موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

وضع مساجد في الشمال تحت المراقبة

في لبنان الكثير من المساجد والمعاهد الدينية غير الشرعية ومنذ فترة وجيزة إرتفعت الأصوات في منطقة الشمال، ومن قبل التيار السني المعتدل السُنة تحديداً لمطالبة دار الفتوى بضرورة وضع حدّ لهذه المهزلة الموقّعة بإسم الدين.

وقد ناشد هؤلاء الأهالي المعنيين في دار الفتوى مراقبة المساجد وتحديداً خطبة يوم الجمعة، والعمل على إقفال المعاهد غير الشرعية والتي تتجاوز التسعين معهداً معظمهم متمركّزين في أحياء باب التبانة وأبو سمرا والقبّة والمنكوبين، إلى جانب مئة مسجد تقريباً غير مرخصين من المجلس الشرعي، ويقوم خطابئها ببث سموم الفتنة وشحن العقول لدفعهم إلى الإنتساب لجماعات أصولية.

أبرز هذه المساجد التي باتت تحت المراقبة هي مسجد الروضة في شارع المئتين و مسجدي النور والرشيدي في منطقة المنكوبين والتي تخرج منهما عدد من الأسماء الإرهابية المتورطة في تفجيرات “جبل محسن”. كما أن في أبو سمرا والقبّة مساجد لا تمتلك الصفة الشرعية كذلك مشايخها لا يحملون شهادات في الفقه في وقت يديرون فيه خطاب الجمعة بحسب أهوائهم المتطرفة.

مؤخراً وبعد عدة إجتماعات مكثّفة مع المفتي عبداللطيف دريان تم التوصل إلى حلّ مؤقت لكنه ليس جذرياً وهو وضع هذه المساجد (في الشمال ومختلف مناطق لبنان) تحت المراقبة ومن ضمن الإستراتجيات المطروحة تسجيل خطب الجمعة ومراقبة ما يقوله الشيخ، غير أن معظم هذه المساجد لم تلتزم بهذا القرار.

في طرابلس على سبيل المثال يوجد 98 معهداً يعطي دروساً دينية وشهادات غير مرخّصة، وخلال أشهر فقط من دراسة الفقه على طريقة “مافيا المشايخ” يحصل الطالب الشاب على شهادة تخوله أن يصبح داعية إسلامي ويحرّم ويحلل من عنده، لا بل يدير هذه المعاهد والمساجد.

وفي هذا السياق حصلت قصة مع السيّدة منى بكري أخبرتها لموقع “ليبانون ديبايت” تتعلّق مع إبنها المراهق الذي كان يرتاد مسجد الروضة في شارع المئتين حيث كان مواظباً على حضور الدروس الدينية ليلياً عقب صلاة العشاء، وبعد عملية مسح دماغ بدأ يفرض قيوده على أهل البيت منها منع شقيقته وأمه من تدخين النرجيلة كونها ضد الدين ثم هدد والدته بأنه سيحطمها على رأسها في حال لم تتوقف عن ذلك، كما هدد أخته بالقتل إذا لا تلتزم بالحجاب، وبعد فترة قرر الذهاب إلى حمص للقتال هناك مع النصرة، غير أنها وبعد وساطات مع مشايخ لهم علاقة بهذه الجماعات إستطاعت من ردع والدها من الذهاب إلى القتال وبذلت قصارى جهدها كي تسفّره إلى خاله في المانيا ليبتعد عن هذه الأجواء.

وهناك الكثير من الحالات المشابهة لمنى والتي تشتكي الأمر ذاته، فعدد لا بأس منه من أهالي المنكوبين يطالبون منذ حوادث جبل محسن والتفجيرات الأخيرة دار الفتوى بضرورة وضع يدها على مسجدي “النور” و”الرشيدي” المعقلين الكبيرين لتصدير العقول الإرهابية ولكن لم يتحرك أحد من دار الفتوى أو حتى من الجهات الأمنية، ولا تزال هذه المساجد خارج المراقبة ولا تزال تعطي دروس في الموت والتحريض.

ويقول أحد السكان وهو من آل “صُبُح” أنه تعرّض عدة مرات لمحاولة قتل وحرق سيارته كونه وقف بوجه هؤلاء الظلاميين كما اسماهم، وساعد عدد من الفتيان الخروج من هذه الجماعات التي تورطهم لكنه لا يستطيع وحده فعل شيء فهذا من واجب دار الفتوى والسياسيين.

ويضيف صبح أن نواب المنطقة هم من يغطّون هؤلاء الإرهابيين وحين يتم تسليم أحد المطلوبين هذا معناه أن ورقته ومهمته إنتهت، ويكون البحث جار عن وجوه جديدة قابلة للخضوع إلى أوامر هؤلاء المشايخ ولتنفيذ مخطاطتهم.

ويقول مصدر مقرّب جداً من دار الفتوى في حديث الى “ليبانون ديبايت” أنه بتاريخ 10 أيار ستكون هناك إنتخابات لمجلس الشرعي الإسلامي إلى جانب إنتخاب المجالس الإدارية للأوقاف في بيروت والمناطق، وعلى ضوئها سيتم تفعيل لجنة التعليم والمعاهد الإسلامية التي سيكون دورها مراقبة هذه المساجد وتنظيم عمل المعاهد وإقفال الغير مرخّصة وتوقيف كل من يحمل صفة شيخ وهو غير لا يحمل المواصفات المطلوبة في عمل رجل الدين.

ويعتقد المصدر أن هذه المسألة صعبة قليلاً كونها تتطلب وقتاً لتنفيذها ومتابعة الملفات الخاصة بها، كون هناك معاهد ومساجد مجهولة العناوين وتقع في أحياء وشوارع ضيقة جداً ولا يمكن معرفتها إلا في حال وصلنا إخبار من المحيطين بها، مضيفاً “أهم نقطة رفع الغطاء السياسي عن هؤلاء كي نستطيع التحرك ومعالجة المشكلة”.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا