موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور.. حكاية “طربوش” لبناني

تتبدل وتتغير عادات وتقاليد الشعوب ومعها تندثر مهن ومنها صناعة الطربوش الذي كان يوضع على الرأس لتطبيق عقيدة الأديان الاسلامية بغطاء الرأس وانحصرت صناعة الطرابيش في لبنان في الصالونات الحلاقة الرجالية.

تطور الطربوش في العهد العثماني ليشمل عمامة بيضاء يضعوها حالياً رجال الدين السنة في لبنان والتي اعتمدت من دار الفتوى حالياً. تبدأ بتفصيل القماش اللازم حسب قياس قالب الطربوش الذي يتراوح بين 25 سم و80 سم، ثم يضاف القش وتركب (الشرابة) السوداء ويكبس على الستارة، ويخاط شريط من الجلد في داخله يدويا ويضع علامة عن مصدر الطروبش .

زياد حسين ابوزينب، وفي حديثٍ إلى موقع “ليبانون ديبايت”، أوضح أنَّ “عائلة أبو زينب توارثت في مدينة صيدا هذه المهنة، الذي كانوا معظمهم من معلمي الحلاقة الرجال ويصنعون الطرابيش والذين عملوا على تطوير هذه المهنة واحتفظوا بماركة وهي شعار يضع داخل الطروبش ومكتوب علية “درويش أبوزينب وولدة حسين” ، “صالون الرياض” وإحتفظت العائلة واحفاد درويش أبوزينب بآلة الكبس مع ثلاثة مقاسات نحاسية للطرابيش”.

وأضاف زياد “بدأ جدي درويش ابوزينب للعائلة مهنته في الحلاقة الرجالية منذ ٩٠ عاماً وكان الطربوش يُعد من الأساس لزينة الرأس، وخصوصاً في العهد العثماني، وكان يفتخر بة الرجال”.

وبقي عدد من الرجال في مدينة صيدا ولبنان، يواظبون على إعتمار الطربوش كغطاء للرأس الى الحرب الأهلية ١٩٧٥ .

الاستاذ رائد عطايا الباحث في التاريخ، قال لموقع “ليبانون ديبايت”: “في عصرنا الحديث يقول ان اختص النمساويون بلبسه وصنعه والاتجار به منذ مئات السنين ، ومنذ ذاك الوقت صار الطربوش النمساوي الاحمر لباس الرأس الرسمي، لا في السلطة العثمانية او العالم العربي فحسب، بل في جميع انحاء العالم الاسلامي. ومع القرن الماضي اختفى الطربوش تدريجياً من اوروبا، فيما بقي الاتراك يعتبرونه رمز كرامتهم، حتى جاء مصطفى كمال باشا، الذي اراد كذلك ان يحكم تركيا بمفاهيم اوروبية حديثة فألقى الطربوش ليمحي صورة سلاطين بني عثمان من ذاكرة ابناء وطنه “.

وتابع عطايا ان “ابراهيم باشا المصري هو الذي عمم لبس الطربوش عندئذ عوضاً عن العمامة، لأن والده محمد علي باشا كان قد لبس الطربوش الاوروبي قبل ذلك، تقرباً من شعوب اوروبا ويروى انه عندما اختلفت النمسا وتركيا في مطلع القرن الماضي على مقاطعتي البوسنة والهرسك، فكانت الاخبار عن تطاولات نمساوية على حكام السلطة العثمانية وقلقت الافكار وهاجت الخواطر”.

سفيرة الإرادة الحسنة اللبنانية عبير غانم وهي من جبل لبنان تحدثت لموقع “ليبانون ديبايت” عن اصول وتقاليد لبس الطربوش، وقالت “هو يوضع بشكل افقي فوق الرأس لكن بعض القبضايات وخاصة في “القرى في جبل لبنان” كانوا يميلون طرابيشهم الى الوراء، بحيث تظهر نواصي شعرهم فوق جباههم، وكان اظهار الناحية من امارات الرجولة لأن الناصية من قوة الرجل، فإذا قبض رجل على ناصية الآخر فقد ظفر به، ويقال ان الشاب العازب كان يحني طربوشه ذات الشمال فإذا تزوج حناه ذات اليمين، اما تنكيس الطربوش الى الامام فعلامة حزن، فالجبين عند الشعوب السامية هو مركز الكرامة “.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا