موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نعي ثلاثة شبان من الشمال قتلوا الى جانب المجموعات المسلحة في سوريا

انعكست المعارك الدائرة في القلمون ارباكا كبيرا على عائلات المقاتلين اللبنانيين في صفوف “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش”، وسط حالة من الخوف المتزايد على مصير ابنائهم، خصوصا بعد المواجهات التي اندلعت بين التنظيمين، وما تردد من معلومات عن سقوط قتلى بين الطرفين وحصول اعتقالات متبادلة، بينهم احد الشبان من طرابلس، تأكد أسره على يد “النصرة”.

وما يعزّز هذه المخاوف، هو توارد اسماء القتلى من جبهات المعارك المفتوحة من سوريا الى العراق، حيث سجل خلال اسبوعين نعي ثلاثة شبان من الشمال، كان اخرهم امس الاول، وهو الشاب نور القرحاني من منطقة القبة في طرابلس، والذي قيل انه قتل في سوريا، حيث استقبلت عائلته واصدقاؤه الخبر باطلاق المفرقعات النارية ابتهاجا بـ استشهاده”.

هذا في وقت خرج فيه رئيس بلدية فنيدق في عكار عن صمته ونعى امس، ابنه رائد طالب الملقب بـ “ابي انس اللبناني” والذي قتل في العراق الى جانب مقاتلي «داعش».

وتتجسد معالم الخوف لدى تلك العائلات انطلاقا من الواقع المستجد على جبهة القتال في القلمون، حيث بات ابناؤهم بين فكي الجيش السوري وحزب الله من جهة، والمعارك الدائرة بين “رفاق السلاح” من جهة ثانية، الامر الذي رفع من منسوب القلق لديهم، وسط تضارب المعلومات حول عدد المقاتلين الشماليين، واماكن تواجدهم وكيفية توزعهم بين “النصرة” و “داعش”.

وكشفت مصادر متابعة لهذا الملف ان عددا من هؤلاء المقاتلين انسحبوا الى ريف حمص، وجرى ابلاغ عائلاتهم بالامر، وهو ما قد يترك ارتياحا نسبيا ويخفف من التداعيات السلبية المفترضة في حال قتل احدهم على يد مقاتلي حزب الله.

وتشير المعلومات الى ان غالبية المقاتلين اللبنانيين في القلمون ينتمون الى جبهة النصرة وفصائل اسلامية اخرى، ويتولى البعض منهم مواقع متقدمة الى جانب زعيم “النصرة” ابو مالك التلي، والذي كان على اتصال مع بعض المجموعات المسلحة في الشمال، في حين ان عددا قليلا منهم يقاتل تحت لواء “داعش”. كما ان المعارك التي اندلعت بين «داعش» و«النصرة» دفعت بعض المجموعات التابعة لـ “داعش” الى الانسحاب باتجاه ريف حمص، ومعهم شبان من طرابلس وعكار وبقية المناطق اللبنانية.
لكن بقاء عدد من المقاتلين في القلمون وانقطاع التواصل مع بعضهم، وامكانية مقتلهم او اعتقالهم ان كان على يد “داعش” او حزب الله على وجه الخصوص، يفاقم من حجم التوتر لدى العائلات.

وبين سندان المواجهات في القلمون، ومطرقة الخوف من سقوط قتلى لبنانيين على يد حزب الله، تعيش هذه المناطق في طرابلس والشمال حالة من الترقب والحذر، والقلق من امكانية حصول اي عملية استغلال سياسي قد تفتح الباب على امور لا تحمد عقباها.

قد يعجبك ايضا