موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هذا ما سيعلنه عون وبعده نصرالله

ما لم يطرأ ما يحول دونه، ويبكّر في ارسال اشارات ايجابية اليه من تيار المستقبل تداركاً لما هو أسوأ، فإن التصعيد العالي النبرة والسقف للعماد ميشال عون تختصره معادلة قاطعة: اما ان يمشوا (الفريق الآخر) أو امشي.

بعد اجتماع استثنائي لتكتل التغيير والاصلاح في الرابية غداً الجمعة، يعقد العماد ميشال عون مؤتمراً صحافياً يجبه به الفريق الآخر ــــ أخصّه تيار المستقبل الذي تعبر علاقته به بما يتجاوز الفتور الى فقدان الثقة ــــ بمواقف تحدد ملامح ازمة المرحلة المقبلة، كي تشير الى اكثر من دلالة بالغة الاهمية:

اولاها، ان انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب “اصبح وراءنا”، وبات المطلوب الخوض في آلية مختلفة.

ثانيها، ان التعيينات العسكرية والامنية، في ضوء ما يُرجح ان يقال، “اصبحت شأناً ثانوياً” بما في ذلك تأجيل تسريح قائد الجيش الذي يمسي، عندئذ، بلا مجلس وزراء فوق رأسه.
بل تقتضب تصعيد الساعات المقبلة، العالي النبرة والسقف، اعلان عون انه سيعيد الامانة الى الشعب. عبارة تتوخى القول ان على الافرقاء جميعا، وخصوصا تيار المستقبل، تلقف الطاولة المقلوبة.

يستبق المؤتمر الصحافي لعون الكلمة التي يوجهها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في 25 ايار، في ذكرى تحرير الجنوب، ويعلن فيها عن “تحقيق انجاز ميداني نوعي” في حرب القلمون. الا انه يتزامن ايضا مع الافصاح عن ترجمة الكثير مما اتفق عليه نصرالله وعون في اجتماعهما الاخير قبل اسبوعين. على ان اهم ما سيتناوله رئيس تكتل التغيير والاصلاح يتمحور حول الآتي:

1 ــــ الرد على كل ما سيق ضده من اتهامات اتصلت بشق شخصي.

2 ــــ التمسك بحقوق المكوّن المسيحي في الحكم والمشاركة الفعلية، في ظل حكومة الرئيس تمام سلام.

3 ــــ التأكيد على ان حكومة غير قادرة على ملء الشغور والتعيين يقتضي التعامل معها على انها حكومة تصريف اعمال. تالياً، يتحمّل وزر تصريف الاعمال الافرقاء المشاركون فيها جميعهم بلا استثناء، لا تكتل التغيير والاصلاح وحده. على ان المغزى الفعلي في هذا الجانب ان اخفاق الحكومة في تعيين قائد جديد للجيش، كما في سائر التعيينات العسكرية والامنية، يوجب ان يجعلها على صورة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2013، وان يصبح وزير الدفاع سمير مقبل على حال ما كان عليه سلفه الوزير فايز غصن آنذاك عندما اتخذ قرار تأجيل تسريح العماد جان قهوجي للمرة الاولى. على ان يعني ذلك كله ايضاً، ان على تيار المستقبل وسواه من حلفائه ان يقيموا في حكومة سلام على نحو ما هو عليه تكتل التغيير والاصلاح فيها، اذ يعجز عن الوصول الى استعادة حقوق المسيحيين في الوظائف والتمثيل. بذلك تتساوى الرعية في تصريف الاعمال.

4 ــــ الاعتكاف اولى مرحلة ما بعد مؤتمر الجمعة، على ان يكون خيار الاستقالة مطروحاً على الطاولة لاحقاً في التوقيت المناسب. لكن بالتأكيد سيعني تعطيل جلسات حكومة سلام وقراراتها نهائيا في غياب وزيري التيار الوطني الحر وحلفائه الآخرين، وأخصّهم حزب الله. ما يجعل شلّ اعمال الحكومة يرتبط بتوقف ستة وزراء من ثمانية على الاقل في قوى 8 آذار عن توقيع القرارات، عملا بالتوافق المحوط باجتماعاتها وسبل اتخاذها القرارات وتوقيعها. تاليا يصبح انعقاد مجلس الوزراء عديم الجدوى.

5 ــــ سيتطرق عون الى الاستحقاق الرئاسي من باب الحق الذي يملكه فيه، ولا يسع احد ان ينتزعه منه.

6 ــــ لعله الموقف الاعلى نبرة حتى الآن يفصح عنه في خلاصة ما سيقوله، وهو انه سيعود الى “صاحب السيادة ومصدر السلطات”، اي الشعب.

* الأخبار

قد يعجبك ايضا