موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

احذروا محاضر الضبط المغشوشة!

لم يُثر امتعاض المواطنين اللبنانيين بدء تطبيق قانون السير الجديد بقدر قيمة الغرامات المفروضة. فالواقع الاقتصادي المذري، ودخول الدولة في غيبوبة، جعل خوف اللبناني على “جيبتو” أكبر من خوفه على حياته.

في نيسان الماضي، تلقت ماري اتصالاً من “ليبان بوست”، لإعلامها بوجوب دفع قيمة مخالفة سير، نتيجة محضر ضبط سرعة سطّر باسمها في تموز 2014 في مفرزة زحلة. تقول ماري لـ”النهار”: “لقد استغربت الأمر، فأنا لم أقصد زحلة أو منطقة البقاع طوال الصيف الماضي، كما أنني لا أقود سيّارتي بسرعة. حاولت مناقشة المعنيين في ليبان بوست دون نتيجة. فدفعت الضبط لكي أتمكّن من دفع رسوم الميكانيك”.

حادثة مماثلة تكرّرت مع جوني، فقد تلقى اتصالاً منذ أسابيع من “ليبان بوست” لدفع ما هو متوجب عليه مقابل محضر الضبط الذي سطّر بحقّه. ويقول جوني لـ”النهار”: “لقد دفعت المبلغ من دون أن أنتبه إلى الوصل وتفاصيل ما كتب فيه. لاحقاً قرأت ما صدمني. سطّر بحقي محضر ضبط سرعة عام 2010 بينما تاريخ صنع سيّارتي يعود إلى عام 2012″.

ماذا يحصل؟
حوادث تتكرّر مع عدد كبير من المواطنين، وهي ليست محصورة بحالة أو حالتين. مفارقات دفعتهم للتشكيك في مدى صدقيّة الجهات الرسميّة في التعامل معهم كمواطنين، ومدى نزاهتها متهمين الدولة بالفساد.

إلى ذلك، يقول مصدر أمني لـ”النهار” إلى أنه تمّ تسجيل الكثير من الحالات المماثلة، في الفترة الأخيرة، وحتى قبل بدء تطبيق قانون السير. وأضاف: “ما يحصل له مبرّراته ولا علاقة له ببدء تطبيق قانون السير الجديد”، فالدولة مجبرة على تحصيل أموالها من المواطنين سواء كانت على شكل ضرائب أو غرامات، ولو حصل تأخير في ذلك لسنوات.

هناك لوحات تسجيل مزوّرة وهناك مشكلة ثانية تكمن في السيّارات التي تحوّل أنقاضاً من دون دفع الغرامات المترتبة عليها، فيتمّ استعمال لوحات التسجيل الخاصّة بها على سيّارات أخرى سجّلت في فترة لاحقة لها، وتالياً تسجّل المخالفات على الرقم لكن باسم المالك الأوّل.

ويضيف: “على المواطن الذي يشكّك في صحّة أي مخالفة مسطّرة في حقّه، أن يراجع مفرزة السير التي ارتكبت فيها المخالفة قبل دفع الغرامة، للتأكّد من أنها مسجّلة تحت اسمه أو تحت اسم مواطن آخر”.

لمن تعود عائدات الغرامات؟
يشار إلى أن عائدات غرامات السير في القانون الجديد بقيت نفسها كما في القانون القديم، بحيث تنصّ المادة 401 من القانون 243/2012 على توزيع عائدات غرامات السير المستوفاة بين صندوق الاحتياط في قوى الأمن الداخلي بنسبة 25% من مجموع كامل الغرامات، والبلديات بنسبة 20% من مجموع كامل الغرامات، وصندوق تعاضد القضاة بنسبة 30% من الغرامات المحصّلة بموجب أحكام قضائيّة، والصندوق التعاوني للمساعدين القضائيين بنسبة 25% من الغرامات المحصّلة بموجب أحكام قضائيّة، وتبقى نسبة 55% للخزينة العامة من العائدات المستوفاة من رسوم الطوابع فحسب.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا