موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ضَعوا الشعر الأشقر… فحرج بيروت في انتظاركم!

وكأنه دويلة ضمن دولة، تحتاج الى تأشيرة لدخول حرج بيروت… سنون مرت ولا يزال المكان مقفلاً أمام العامة. 300 ألف متر من المساحات الخضراء تمتد ما بين البربير والطيونة وشاتيلا، لتشكل صلة وصل بالضاحية الجنوبية من جهة والسفارة الفرنسية وميدان سباق الخيل من جهة أخرى.
حرج كان من المفترض أن يكون مساحة تجمع اللبنانيين في مدينة مكتظة بالباطون والسيارات وزحمة الناس، وأن يفتح أبوابه أمام اللبنانيين منذ سنين الا أن “ظروفاً” حالت دون ذلك.
اللبنانيون والأجانب منبهرون بهذه المساحة الخضراء، فيحاول البعض بشتى الطرق دخول تلك المنطقة “المحظور الدخول اليها لأسباب عدّة”. شارلوت، الشابة الأجنبية، وزياد اللبناني الذي لم يطلب من بلدية بيروت موافقة مسبقة لدخول الحرج، قرّرا أن يحاولا مع حرس الحرج “بلكي خلّونا نفوت”.
غير أن شارلوت وزياد تفاجآ بردّ الحراس الذين أكدوا للزائرين أنه ينبغي عليهما نيل موافقة بلدية بيروت للدخول، غير ان الحراس “استنسبوا” وسمحوا للأجنبية الشقراء بالدخول، في حين منعوا اللبناني. استفزّ الموضوع شارلوت وزياد اللذين استفسرا عن سبب السماح لشارلوت ومنع اللبناني من الدخول… فكان جوابهم أن اللبنانيين لا يقدرون الكنز البيئي الموجود لديهم.

من هنا كانت دعوة حملة “معاً لإعادة فتح وتفعيل حرج بيروت” الى التظاهر أمام مدخل الحرج عند الثانية من بعض ظهر السبت. اللافت في هذه التظاهرة أن منظميها دعوا اللبنانيين الى التظاهر، مرتدين شعراً أشقر مستعاراً احتجاجاً على “هذه الممارسات العنصرية والانتقائية في طريقة الدخول الى الحرج”.
هذه الاجراءات المتخذة من البلدية، رغم معارضة قسم كبير من المجتمع البيروتي، الا أن كثيراً من اللبنانيين أيّدوا هذه الاجراءات بحسب رضوان الذي يقول إن هذه التدابير محقة وضرورية، “اللبنانيون بحاجة إلى أن يعاملوا ضمن القانون، لأنهم في طبيعتهم فوضويون، فإذا سمح لهم بدخول الحرج من دون مراقبتهم، فقد يلحقون ضرراً بالغابة”.

هدف الاجراءات
يقول نائب رئيس بلدية بيروت نديم أبو رزق لـ “النهار” إن الاجراءات المتخذة هدفها حماية الزائرين والغابة، “فحرج بيروت يمتد على أكثر من 300 ألف متر، والزائرون قد يعرضون حياتهم للخطر، بخاصة أن لا ارشادات وحتى اليوم لم يتم تأهيل المكان ليكون حاضراً لاستقبال الزوار”.
بدأت قصة إعادة افتتاح الحِرج مع “خريطة طريق نحو اعادة فتح حرج بيروت”، والتي أدرجت ضمن اقتراح نائب رئيس المجلس البلدي المهندس نديم ابو رزق الذي تبناه المجلس البلدي عام 2013، وبعدها كلّف أبو رزق و”لجنة البيئة والحدائق” في البلدية بـ”الاسراع بوضع نظام لحرج بيروت، واستكمال انشاءاته، بالتعاون مع ايل دو فرانس”.
يشير أبو رزق الى أنه تم إعداد دفتر الشروط لاعادة تأهيل الحرج وقدم لمحافظ بيروت زياد شبيب، وستبدأ في هذا الشهر المناقصة، ليتم اختيار المتعهد، الذي سيكون مسؤولاً عن بدء أعمال تأهيل الحرج في أوخر سنة 2012، ليتم افتتاح أجزاء منه توالياً. وأكد أن تحركات المجتمع المدني دليل صحي، “على رغم أنه ليس في مكانه خصوصاً اننا ثابتون في خطانا ومستمرون ببرنامج افتتاح الحرج بالطريقة الصحيحة”.
للمجتمع المدني ملاحظات في شأن التعديلات التي طرأت على الدراسة التي أجريت خصوصاً في ما يتعلّق بالملعب البلدي ونقله الى حرج بيروت، الا أن أبو رزق أكد لـ”النهار” أن “الملعب الذي سيدشن ضمن الحرج لن يكون شبيهاً بالملعب البلدي في بيروت، سيكون صديقاً للبيئة من دون أي استخدام لمادة الباطون”، مؤكداً أنه سيبدأ افتتاح الحرج في أواخر عام 2015.
من جهتها، أكدت جوانا حمّور، العضو في جمعيّة “نحن”، أن المجتمع المدني لديه ملاحظات في شأن التعديلات، وشددت على أهمية الخطط التي سبق ووضعت بالتعاون مع “ايل دو فرانس”. ولفتت الى ضرورة أن يكون للمجتمع البيروتي رأي في هذه التعديلات.
المطالبة تبقى بضرورة فتح حرج بيروت، سواء أوضعوا الشعر الأشقر أو الأسود.. المطلوب وضع الخطط والاصلاحات سريعاً، ليتمتع اللبنانيون بهذه المساحات الخضراء الشاسعة!

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا