موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

«عِماد مُغنيّة» يقاتل ايضاً في القلمون

برز حضور لافت للعقل العسكري الكبير في المقاومة، الشهيد الحاج عماد مغنية، في معارك جرود القلمون التي يخوضها حزب الله ضد المسلحين التكفيريين.

تكاد لا تنحصر أدوار الحاج عماد من خلال مجموعات قوات الرضوان التي تحمل اسمه، بل يتعدى ذلك إلى طيِفٍ حاضر في ساحات القتال، فالجميع هنا يقول ان ما تحقق ويُحقّق بعد بركات الله، هو ايضاً من “بركات الحاج عماد” الذي وضع لمسته وكان له المدماك الاول لنشأة نواة واسلوب مقاتلي النخبة في حزب الله الذي وضعوا على عاتفهم تحرير جرود القلمون.

الاساليب العسكرية المستمدة من إبتكارات “الحاج رضوان” ظاهرة في الجرود، كما العشق والامتنان له، صوره لا تغادر اذهان المقاتلين ولا الميدان، فتراها مرتفعة على المحمولات المتحرّكة التي تترصد في الجرود اي خطرٍ قادم، أو تراها على زنود المجاهدين الذين إختاروا من صورة القائد الملهم شعاراً لهم.

“قوات الرضوان”، او نخبة مقاتلي حزب الله، هي نواة جمع بين مقاتلي القوات الخاصة (سابقاً) وقوات “التدخل”، حيث تم جمعهما ضمن نخبة اطلق عليها اسم “وحدة الرضوان” حملت اسم الحاج. إمتنان حزب لله لعقله العسكري يظهر هنا، فهو أعطى الرجل حقه عبر حمل افضل قواته اسم ابرز قيادييه وإستكمال ما بدئه “مغنية”. اسلوب الحاج عماد وتكتيكه المستقبلي، كان يتضمن إعداد قوات نخبة مؤلفة من أكثر من 10.000 مقاتل مدرب على اسلوب الحرب الحديثة ويتمتع بقدرات قتالية عالية ضمن مستوى اعمار شبابية، وهو مشروع عمل عليه وإستكمله الحزب لاحقاً على صورة الحاج عماد.

الإشارة إلى القوة المميزة هذه كان على لسان السيد حسن نصرالله يوم أعلن في تشييع الحاج عماد: “لقد ترك لكم عماد مغنية خلفة عشرات الالاف من المقاتلين المدربين..”. يمكن فهم هذه الكلمة والاشارة إليها اليوم من سياق قوات الرضوان التي تفرض إيقاعاً عسكرياً خاصاً ينكب العدو الصهيوني على دراسته ويثير مخاوفه خاصة على جبهات القلمون التي تعطي هؤلاء المقاتلين درساً جيداً في الخبرة العسكرية التي يمكن إستخدامها لاحقاً في سياق الحرب القادمة مع اسرائيل.

قد يعجبك ايضا