موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يهرب سالم الرافعي من لبنان؟

مجددًا عاد اسم سالم الرافعي الى الواجهة، لكن هذه المرة كونه أحد المتورطين الأساسيين الذين ساهموا في إخفاء ومساعدة الفار أحمد الأسير والموقوف خالد حبلص، بالإضافة الى دوره السابق في إيواء مسلحي طرابلس وعلى رأسهم شادي المولوي وأسامة منصور . لفترة طويلة غاب الرافعي عن الشاشات والاعتصامات التي كانت تجري في طرابلس، ثم عاد ليظهر من جديد في الاعتصام الأخير ضد الحكم الصادر بحق الوزير ميشال سماحة .
الاطلالة الاخيرة كانت مناسبة ليفجر فيها الرافعي كل غضبه، حتى وصل به الأمر للاستنجاد بالمجموعات المسلحة في سوريا، وهو بحسب مصادر بدأ يتحسس رقبته خوفاً من استدعائه للمثول امام المحكمة العسكرية التي شن عليها هجوماً قاسياً ولاذعاً، واكد المصدر أن المعلومات التي كشفت مؤخراً عن ما كان يدور من مخططات ومؤامرات بين الثلاثي الاسير – حبلص –الرافعي ، أوضحت مدى تورط الاخير بدعم وايواء هؤلاء وتسهيل مرورهم من والى طرابلس، وبالتالي أصبح استدعاؤه للمحكمة أمراً ضروريا كونه شاهد أو حتى متورطا”.
من هو سالم الرافعي؟

عام2005، عاد الشيخ سالم الرافعي الى لبنان بعدما رُحّل من ألمانيا التي قضى فيها ما يزيد على عشر سنوات، حيث ألغت السلطات الألمانية «الإقامة المفتوحة» عن جواز سفره، تحت مسمى مواجهة الارهاب، ليبدأ اسم الرافعي باللمعان مع بداية الاحداث في سوريا والتي أُعلن منذ انطلاقتها عن تورطه ودعمه الكامل للمسلحين بالمال والعتاد وحتى في تشجيع الشبان وإرسالهم للقتال في سوريا. انطلاقة الرافعي السريعة جعلت منه الوجه الابرز بين سياسيي طرابلس ومشايخها، ومن وجوه مشايخ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ. استطاع الرافعي أن يسحب البساط من تحت اقدام معظم السياسيين البارزين في المدينة، واستطاع بخدماته وتقديماته وعلاقاته انشاء قاعدة شعبية كبيرة، فضلا عن “المونة” الكبرى على مسلحي المحاور وقادتهم.
لم ينتهِ دور الرافعي مع انتهاء جولات القتال في طرابلس، فهو عاد للعب دور جديد، هذه المرة عبر هيئة العلماء المسلمين، التي فشلت فشلاً ذريعاً . بعد استقالة رئيسها مالك جديدة لمع نجم الرافعي مجدداً في الهيئة، لكن هذه المرة من خلال قضية العسكريين المخطوفين. اتخذ الشيخ السلفي صفة الوسيط بين الخاطفين والدولة اللبنانية، ليعود ويعلن بعد فشله في الوساطة عن تنحيه، وهو اليوم يخوض غمار الموقوفين الاسلاميين، حيث يطالب باطلاق سراحهم، خوفاً من كشف المزيد من المعلومات.
ويتابع المصدر قوله “ان اطلالة سالم الرافعي الاخيرة اتت بعدما اشيع عن اعترافات لموقوفين كانوا على علاقة به، كشفوا خلالها عن الدور الكبير للشيخ السلفي الذي لم يقتصر فقط على إخفائهم، بل حتى أنه ساهم في تجهيزهم وتأمين المعدات والسيارات اللازمة لهم” ، كما أن الرافعي كان على تواصل دائم مع خالد حبلص، بناءً على إشارة الاسير الذي طلب إلى الرافعي تأمين حبلص الذي انتقل الى طرابلس بعد معركة بحنين، وقد عقدت لقاءات جمعت الأسير مع حبلص بحضور الرافعي في شقة يملكها الاخير بطرابلس، وكانت تلك الاجتماعات تتمحور حول كيفية اعادة احياء دور الاسير.. لكن هذه المرة من طرابلس.
من الواضح أن تلك المعلومات التي سيقت ضد الرافعي باتت ملموسة، اذ لم تكن مؤكدة، وبالتالي لا يمكن استبعاد ان يتم استدعاؤه للمثول امام المحكمة العسكرية، لكن وبحسب معلومات لموقع “العهد” هناك “امكانية لمغادرة الرافعي للاراضي اللبنانية، اما الى المملكة العربية السعودية تحت حجة تأدية مناسك العمرة، او الى تركيا التي سبق وأن هرب اليها مع بداية تطبيق الخطة الامنية الاخيرة في طرابلس”.
العهد

قد يعجبك ايضا