موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل تحرر المقاومة اللبنانية الجليل الفلسطيني عام 2019 ؟

من منّا لم يدغدغه حلم تحرير فلسطين، ولا تنعشه نشوة الإنتصار على العدو الإسرائيلي، خاصة مع أزوف احتفالية ذكرى المقاومة والتحرير التي تؤرخ لخروج أقوى جيش في المنطقة مدحوراً من جنوب لبنان بفضل عزيمة لاتقهر وعضد لايلين …. وفي مثل هذه الأيام يتراءى الجليل الفلسطيني في المشهدية المقبلة… هل تدخل المقاومة اللبنانية الأرض الفلسطينية المحتلة؟ حتى ذلك الوقت …. هاكم مشروع فيلم أعدّه شباب لبنانيون، وهو يحاكي سينمائياً تلك اللحظات… في العام 2019!

جيش الإحتلال يخشى من سيطرة المقاومة اللبنانية على الجليل
“المقاومة في لبنان سترد على أي عدوان إسرائيلي بالدخول ليس فقط إلى الجليل وإنما إلى ما بعد الجليل”. عبارة مقتضبة بعدد الكلمات، زاخرة في مدد المعاني أطلقها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في حوار خاص مطوّل مع الزميل غسان بن جدو بتاريخ 15 كانون الثاني/ يناير من العام الحالي. وإن كانت القيادة الإسرائيلية قد وضعت مضامين هذه العبارة الهامة على رأس سلّم أولوياتها فإن جمهور المقاومة في لبنان والعالم العربي يؤمن بأن هذا السيناريو المستقبلي سيتحقق في أية مواجهة مقبلة مع الكيان الإسرائيلي.
الذكرى الـ 15 لتحرير الجنوب اللبناني مناسبة يُحتفل بها كأول انسحاب إسرائيلي بقوة السلاح في تاريخ الصراع مع العرب، لكن احتفالية هذا النصر أمست مواكبة لثقة عارمة بأن المقاومة ستدخل الجليل عاجلاً أم آجلا.
وهنا يؤكد المحلل والصحافي إدمون صعب أن “تحرير الجنوب والبقاع الغربي في 25 أيار/ مايو 2000 هو الإنجاز العربي اﻷول الذي يرفع الرأس منذ النكبة عام 1948، وهو أثبت أن الشعب المؤمن بقضيته الى درجة مساواتها بوجوده، ﻻ يقهر، كما أن شهداءه يصبحون قديسين وأيقونات، بل منارات ﻷحرار العالم. هذا الانتصار أعاد ثقة اللبنانيين بأنفسهم وبأهمية دوره في المنطقة، كما عزز الوحدة المجتمعية وقوى التضامن اللذين تجليا في احتضان المقاومة من مختلف الفئات واﻷطياف رغم كونها إسلامية”.
صعب: دخول الجليل ممكن طالما هناك استراتيجية واضحة وإرادة معزّزة بالإيمان والإنتصار
ويلفت صعب لـ “ألميادين نت” إلى أن “هذا الانتصار جعل الولايات المتحدة وإسرائيل تدركان أن زمن الاحتلالات والغزوات من دون حساب قد ولىّ، وأنه ﻻ بدّ للحقّ الفلسطيني، أرضاً وإنساناً، من أن يعود إلى أهله تماما، كما عاد الحق اللبناني بفضل المقاومة وبطوﻻت شهدائها”.
وعن إمكانية سيطرة حزب الله على الجليل الفلسطيني في المواجهة المقبلة يجيب صعب الباحث المخضرم والدقيق في تحليلاته بالتذكير بأنّ “المقاومة تحوّلت بعد حرب تموز/ يوليو 2006 من فصيل محليّ إلى قوة إقليمية ورقم دولي. أعتقد أن المعركة المقبلة سيكون جزءاً مهماً منها داخل خطوط العدو. سبق أن اعتمد مثلها في حرب فيتنام عندما نقل “الفيتكونغ” (الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام) عملياتهم إلى سايغون التي كانت عاصمة لفيتنام الجنوبية غير مبالين بالقوة اﻷميركية فيها والتي كان يتجاوز عديدها الـ 600 ألف جندي، ما أسفر عن الحاق الهزيمة بالأميركيين في نيسان/إبريل عام 1975. من هنا نقول إن كل شيء ممكن متى كانت هناك استراتيجية واضحة وإرادة معزّزة بالإيمان والانتصار، وهي كالقضاء والقدر ﻻ ترد”، يختم صعب.
سيناريو سينمائي لدخول الجليل الفلسطيني عام 2019
الإيمان” بالقدرة على دخول حزب الله إلى الجليل الفلسطيني يرخي بظلاله شعبياً أيضاً، ما حدا بمجموعة من الشباب اللبنانيين إلى التحضير لانتاج فيلم يحاكي السيطرة على الجليل.
من وحي كلام السيد حسن نصرالله تستلهم هذه المجموعة، وأيضاً من منطلق الحاجة إلى “دخول الجبهة الإعلامية ضد العدو”، كما يوضح مخرج الفيلم كاظم فياض للميادين نت.
يحاكي فيلم THE DAYسيطرة المقاومة على الجليل في العام 2019، لكن القيّمين عليه يرفضون الإجابة على السؤال البديهي: لماذا 2019 بالتحديد، ويفضّل فيّاض ترك الجواب للفيلم نفسه، وإنّ كان فريق العمل يرنو إلى تحرير الجليل الفلسطيني قبل هذا التاريخ.
إلى ذلك، يحاول الشباب التبيان عبر السيناريو كيف يمكن أن تزول إسرائيل وكيف يمكن السيطرة على الجليل، وهذه الرؤية لن تقف على الناحية العسكرية بل من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وانعكاس ذلك على كيان العدو.
دعوة لمشاهدة الفيلم في صالات الجليل!
في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014 بثّت الميادين ضمن برنامج “خلف الجدار” كلاماً للحاخام الإسرائيلي آمنوني سحاقي يقول فيه: “الجليل الجليل. هم ينتظرون تحرير الجليل. استعدوا لسيطرة حزب الله على الجليل”.
ويبدو أن الشباب القيّمين على فيلم THE DAYيعزفون على هذا الوتر، وهم يوجّهون دعوة مستقبلية “لمشاهدة فيلمهم العتيد في صالات الجليل الفلسطيني العربي المحرر”.

يبقى أن الشباب العامل على الفيلم يقدّم قصارى جهده وبتكاتف وتضامن وتميّز لإهداء الجميع فيلماً لبنانيا – هوليودياً يحاكي حدثاً مرتقباً يُزرع في المخيلة قبل أن يغدو واقعاً مؤكداً في يوم من الأيام. ربما عام 2019 أو قبل ذلك أو بعده، لا فرق.

أسرة اعداد الفيلم: الشباب والشابات: كاظم فياض (مخرج) هادي شاتيلا(post production) مهدي كلاس (موسيقى تصويرية – مساعد مخرج) بشرى الموسوي (مساعدة مخرج) زهراء شكر (مساعدة مخرج) محمد شمص (مساعد مخرج – ممثل) رعد رعد (مدير التصوير) مصطفى دهيني (مصور).

المصدر: الميادين

قد يعجبك ايضا