موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حينما ألغى الرائد مخالفة سير!

في ظل الوضع السياسي والإقتصادي الهش في لبنان، دخل قانون السير الجديد حيز التنفيذ في نيسان الماضي. قانون يبدو انه لا يُطبق على كافة اللبنانيين سواسية، بل يميز بين “ابن ست وابن جارية” كما يقول المثل الشعبي.

يوم أمس، أوقف حاجز لقوى الأمن الداخلي في منطقة قصقص في بيروت، سيارة من نوع “كيا” ليحرر مخالفة سير بحق السائق والراكب الذي يجلس إلى جانبه، نظراً لكونهما لم يضعان حزام الأمان. أوقف الرائد السيارة وفتح دفتره ليحرر المخالفة التي تبلغ 400 ألف ليرة لبنانية، عن السائق وعن الراكب الذي يجلس إلى جانبه.

وفي الوقت الذي كان يقوم فيه الرائد بتحرير المخالفة، مرت سيارة اخرى على الحاجز نفسه، وقد شاهد الرائد أن هناك مخالفتان، السائق وزوجته لا يضعان حزام الأمان، إضافة إلى أن الزوجة تحمل طفلاً صغيراً في حضنها من دون مراعاة أدنى معايير سلامته، وهذه المخالفة أشد عقاباً من مخالفة عدم وضع الحزام.

وبينما كان الرائد يفتح دفتره لتحرير مخالفة بحقه، رفع سائق السيارة هاتفه وقال له “سيدنا بدو يحكي معك”. اجاب الرائد على الهاتف بصمت، معتذراً من المتحدث على الهاتف، وما هي إلا لحظات حتى سار الرجل في طريقه بسلام!

مؤسسة قوى الأمن الداخلي لم تسع يوماً لتحسين صورتها في عيون اللبنانيين، الذين يشجعون بعضهم البعض على خرق القوانين، ويشجعون على تجزئة المؤسسات الأمنية والمساعدة على اهترائها، بدلاً من احقاق الحق بين المواطنين. اللبنانيون اعتادوا على نشر ثقافة الفساد والفوضى، ولا يمكن للمواطن اللبناني أن يرتقي بدولته إلى مصافي الدول الراقية.

المصدر: موقع مختار

قد يعجبك ايضا