موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“Guillain–Barré”: هل صحيح انه فيروس خطير؟

تداولت المواقع الإلكترونية أمس تقريراً يتحدث عن ان “أطباء الأمراض الجرثومية في لبنان قد شخصوا في الآونة الأخيرة، جرثومة جديدة تنتقل في الهواء أو الطعام، وتبدأ بزكام عادي أو حتى بألم في المعدة، لتتحول بعدها إلى التهاب في الأعصاب، وصولاً إلى ضعف في اليدين والرجلين، وهذا الفيروس معروف باسم GUILLAIN BARRE، أو التهاب الأعصاب الحاد المزيل للنخاعين”. وفي المضمون أيضاً، أن كلفة العلاج تصل إلى 30 ألف دولار، وقد “يحتاج المريض الى تبديل في الدم”. مواقع التواصل الاجتماعي عجّت بجملة تعليقات منها ما يدحض هذه المعلومات ومنها ما يؤكدها، ما اثار بلبلة بين المواطنين.
فما هي الحقيقة؟

يوضح اختصاصي الأمراض الجرثومية الدكتور جاك مخباط في حديث لـ “لبنان 24″ جملة وقائع: أولاً، ما يعرف بـ ” GUILLAIN BARRE” أو (التهاب الأعصاب الحاد المزيل للنخاعين) ليس فيروساً، بل هو متلازمة ناتجة جراء الإصابة بفيروسات عدّة، مثل الالتهاب الرئوي او “الكريب” (الالتهاب التنفسي) أو الإلتهاب الهضمي. وقد تحصل هذه “الحساسية” أو ردّة فعل الجهاز المناعي بعد أخذ لقاح. اذاً، فهو ليس فيروساً بحدّ ذاته، كما انه ليس جديداً او حديث الإكتشاف والانتشار.

يضيف الدكتور مخباط: “تؤدي هذه المتلازمة إلى تدهور في وظائف النخاع الشوكي، وأولى عوارضه تبدأ بارتفاع في الحرارة، و”تنميل” في أسفل الرجلين، ليتصاعد تدريجياً إلى الفخذين ثم اليدين وقد يصل الإلتهاب إلى العضلات التنفسية”.

تتطوّر هذه العوارض في خلال أسبوعين إلى ثلاثة، وعلى المريض معاودة الطبيب لدى شعوره بها، علماً انه قد يصاب بشلل خفيف في الأطراف أو بشلل كامل.

التشخيص يتمّ عبر سحب مياه من العمود الفقري، اما العلاج، بحسب مخباط، “فهو في الاجمال اعطاء المريض مضادات حيوية لمكافحة هذا الالتهاب، ونلجأ في بعض الحالات الى مضادات المناعة خصوصاً “الكورتيزون”. ويحتاج المريض التي تفاقمت حاله الصحية مع وصول الالتهاب الى الرئتين الى وضع آلة تنفس، واقامة في غرفة العناية الفائقة. نادراً ما يلجأ الاطباء الى ما يعرف بـ “غسيل الدم”. اما بالنسبة الى كلفة العلاج، فتختلف بحسب حال المريض ومدى تطوّر الالتهاب، فمثلاً كلفة علاج المضادات الحيوية ليست ككلفة الاقامة في العناية الفائقة لشهر أو أكثر.

يؤكد د. مخباط ان ” GUILLAIN BARRE” ليس قاتلاً بحدّ ذاته، كما أنه ليس معدياً. الخطر يكمن في حدوث إشتراكات ناتجة من الإقامة في المستشفيات او غرف العناية الفائقة، او نتيجة الفيروس المسبب لهذه المتلازمة.

يكرر الاختصاصي في الامراض الجرثومية ان هذه المتلازمة ليست وباء:” لكن في حال سجلّ العديد من الحالات، فعلينا البحث عن المسبب لها. قد يكون فيروس “الكريب” أو أي نوع آخر قد شكّل وباء في فترة سابقة، أو نتيجة لقاحات معيّنة”.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا