موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا احتجز المدير السابق لـ”تاتش” في مطار بيروت؟

بعد نحو أسبوع على استقالة وسيم منصور من منصبه كنائب رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لشركة “تاتش”، وتحديدا في 25 أيّار الماضي، وإثر عودته من الأردن أقدمت القوى الأمنية في مطار رفيق الحريري على توقيفه نحو 5 ساعات بحجة التدقيق في أوراقه الثبوتية، ولولا تدخل وزير الداخلية محمد المشنوق الذي اتصل باللواء عباس ابرهيم على إثر اتصال تلقاه الأوّل من وزير الإتصالات بطرس حرب لكان منصور بقي محجوزاً في المطار لمدة اطول.

وفيما لم تعلن مجموعة “زين” الكويتية، التي تلتزم إدارة الشركة وتشغيلها من الدولة اللبنانية، رسميّاً هذه الاستقالة، ولم تعين البديل، علم أن بدر الخرافي أجرى تفويضا للمدير المالي في الشركة شربل قرداحي لتوقيع الشيكات والمصاريف التابعة للشركة على نحو منفرد خلافا لكل الأصول المالية والإدارية المعمول بها في القطاعين العام والخاص، إذ لا يعقل وفق المصادر أن يوقع شخص منفرد على المصاريف خصوصا اذا كان المال مالاً عاماً.

وبالعودة الى استقالة منصور فقد أكدت مصادر مطّلعة أن الاجراءات والتغييرات الإدارية التي أجراها في “تاتش” هي التي أطاحت به. وأشارت إلى أنّ استقالته جاءت بناءً على طلب رئيس مجلس الإدارة بدر الخرافي بسبب ضغوط تعرّض لها الاخير من جهاز أمني رسمي بعد التغييرات التي أجراها منصور في “تاتش”، والتي أضرت بالشبكات الامنية التابعة لهذا الجهاز. وهذه الضغوط تقاطعت مع ضغوط أخرى مارسها نافذون لبنانيون من قوى الثامن من آذار يرتبطان بعلاقات ومصالح مالية مع مجموعة زين، والتي كانت تضررت أيضاً مع التغييرات الإدارية الجديدة.

وأشارت المصادر الى أن هذه الجهات تحركت بعد تمديد مجلس الوزراء العقد مع مجموعة زين لمدّة 6 أشهر، علماً أنّها كانت “بالعة الموس” بسبب الوضع التعاقدي الهجين مع المجموعة الذي انتهت مدته، وكذلك تلويح حرب بأن الوزارة أو “أوجيرو” ستتسلم عقد الخليوي في حال لم يتم التوصل الى حل لعقود الخليوي. لذا اعتمدت هذه الجهات سياسة التهدئة الى حين تجديد العقد مع مجموعة زين، ولكن ما ان تم تجديد عقد الخليوي حتى طلب من منصور تقديم استقالته على عجل.

ومع قبول استقالة منصور عادت الامور الى ما كانت عليه قبل تسلم منصور منصبه في أول حزيران 2014، اي أن التغييرات التي أجراها منصور لم تعد سارية.

وفيما يبقى احتجاز منصور لغزا حتى الآن، أكدت المصادر عينها أن احتجازه هو رسالة واضحة لمن سيتسلم من بعده، ومفادها ألا يجازف كما جازف منصور لكي لا يلقى المصير عينه.

(خاص “لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا