موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

من رسم الـGraffiti.. إلى القتال مع “داعش” في الرقة

لم يعد خافياً على احد مشاركة شباب من طرابلس وعكار والضنية في القتال الى جانب التنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق، وفي كل يوم تتكشف معالم انخراط عدد من هؤلاء الشباب في صفوف تنظيمي “الدولة الاسلامية – داعش” و”جبهة النُصرة”، من خلال الاعلان عن سقوطهم ونعيهم مع رفع صورهم في شوارع عكار وطرابلس.

يوم أمس، أعلن عن مقتل “أبو البراء اللبناني” (21 عاماً) خلال مُشاركته في القتال الى جانب “داعش” في الرقة – شمال سوريا. و”أبو البراء” واسمه الحقيق “طارق ناصر” هو من بلدة بيت حاويك قضاء الضنية ومن سكان بلدة القبة المعروفة بقرها.

“أبو البراء” كان معرف عنه اندفاعه لمُساعدة الآخر ومُشاركته في نشطاتٍ اجتماعية عدة، وقد تطوع بالرسم (Graffiti) على جدران مدرسة النور في الميناء التي اعادت جمعية “آفاق” ترميمها عام 2012، وفق ما أوضحت رئيسة الجمعية السيدة رولا المراد في حديثٍ إلى موقع “ليبانون ديبايت”.

المراد التي قالت: “صعقت اليوم بهذا الخبر”، أضافت: “كان من اكثر الشباب تهذيياً واخلاقاً وحناناً واحتراماً”. واعتبرت أنَّ “هؤلاء الشباب التحقوا بهذه الجماعات “الارهابية” هرباً من الفقر والأوضاع الاجتماعية السيئة التي يعيشون فيها”. ولفتت مُراد الى أنَّ “أبو البراء” أخبرها يوماً انه “لا يستطيع اكمال علمه لأنه مُجبرٌ على العمل لتأمين المال لاعانة عائلته”.

ورأت المُراد أنَّ الشباب الطرابلسي يتجه نحو “التطرف” نتيجة “الفقر والاهمال، هناك عائلات تتخذ من القبور مسكنها، وأخرى يتخطى عددها الـ10 أشخاص تعيش في غرفة واحدة، بالتالي نتيجة هذا الفقر هناك شباب وشابات باعوا انفسهم أو باعوهم عائلاتهم للعمل في الدعارة وآخرون التحقوا في مجموعات “ارهابية” غسلت أدمغتهم بالدين وقدمت لهم المال”.

وفي الختام، سألت المراد “لماذا نرى مُساعدات لا تُحصى ولا تُعد للنازحين السورين في حين لا تهتم وزارة الشؤون الاجتماعية بمُعاناة اللبنانيين؟ لماذا لا تُساعدهم؟”.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا