موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حادث سير مروّع يصيب عائلة كبيرة بفاجعة.. والدولة غائبة

الدولة لم تغب عن منطقة البقاع إنمائيا وخدماتيا فحسب، ولكنها غابت أمنياً عن جميع النواحي وصولا الى السلامة العامة للمواطنين، فقانون السير الجديد الذي قلب المناطق اللبنانية رأساً على عقب، لم يمر من هذه البقعة الجغرافية من لبنان.

يوما تلو الآخر يستفيق أهالي البقاع الأوسط، على حادث سير مروّع، وفي كل يوم تخسر إحدى العائلات شاباً أو شابة في مقتبل العمر، بعدما غابت التوعية والمراقبة والمحاسبة وغاب التنظيم.

يكفي أن تسير على كامل الطريق الممتد من أول منطقة شتورا مروراً بكامل طريق رياق – بعلبك الدولي، وصولا الى مدينة بعلبك وما بعدها من مناطق البقاع الشمالي حيث الأمور هناك ” حدّث ولا حرج”، لتلاحظ وبشكل واضح الغياب الكامل لشرطة السير ومن يساندها من ” درّاجين”، والذين من المفترض انهم متواجدون على الطرقات منذ بدء العمل بقانون السير الجديد، هذا فضلا عن غياب ما يسمى بـ ” اشارات السير” عن المنطقة بأكملها في ظل وجود كمّ كبير من المفارق الخطرة على طول الأوتوستراد.

بالأمس، فارقت تاج الديراني الحياة، بعدما خرجت من منزلها تاركة ورائها ستة أولاد لا معيل لهم، لتعود جثة هامدة، بسبب التسيّب والاستهتار في القيادة حيث لا حسيب ولا رقيب. لم تكن تعلم تاج أنها المرة الأخيرة التي سترى فيها اولادها لتتحول الى ضحية على طريق الموت الذي خطف قبلها الكثير من الشبان والشابات.

خرجت تاج من بلدتها قصرنبا في البقاع الأوسط مع ابنها في سيارتها من نوع “رابيد” متجهة نحو بلدة تمنين، ولدى عبورها الى جانب مفرق البلدة تفاجأت بسيارة يقودها رجلاً قادمة من الإتجاه المعاكس محاولة تجاوز سيارة أخرى تسبقها، عندها حاولت تاج الهرب منه حتى لا تصطدم به في الوقت الذي حاول هو الهروب أيضا، ففقد السيطرة على سيارته واصطدم بها. وعندها فارقت تاج الحياة فوراً بعد تعرض رقبتها للكسر جرّاء الضربة.

تاج الديراني ابنة بلدة قصرنبا وأرملة معيلة لأولادها، ضحية غياب الدولة وإهمال أودى بحياة الكثيرين، لم تكن آخرهم أيضا الفقيدة الشابة ملاك علي حسن ابنة حارة الفيكاني (24) عاما، والتي فارقت الحياة منذ يومين أيضا بعد معاناة اثر تعرضها وأخيها لحادث سير مروع على طريق رياق ايضاً، والتي آلم فراقها أهلها وكل من أحبها من أصدقائها أو من عرفها.

تاج وملاك ضحيتان لحوادث سير، لا يحيطها القضاء والقدر فقط، وانما لغياب الدولة والقوى الأمنية التي من المفرض أن تسهر على تطبيق القانون لحماية سلامة المواطنين وتوعيتهم حول مخاطر المخالفات بالحد الأدنى.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا