موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قصة “الإنزال المباغت” لجعجع في الرابية

ذكرت صحيفة “السفير” أنه بعد اجتماع “تكتل التغيير والاصلاح”، وصل مسؤول الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم رياشي إلى الرابية، للقاء النائب ابراهيم كنعان، بناء على موعد مسبق، تحضيراً لوصول فريق أمني من “القوات”، بهدف الاستطلاع الميداني والتنسيق مع أمن الرابية، تمهيداً للزيارة التي كان يُعتقد أن رئيس حزب “القوات” سمير جعجع سيقوم بها في وقت لاحق.

لم يكن أحد في مقرّ الجنرال على علم بأن جعجع في طريقه إلى الرابية، وبالتالي فإن عدداً من العاملين المولجين بشؤون الإعلام والضيافة غادروا المقر، فيما صعد رئيس تكتل التغيير والإصلاح عون إلى غرفته لأخذ قسط من الراحة.

في هذه الأثناء، كان كنعان “يتمشّى” مع رياشي، ويبحث معه في التفاصيل اللوجستية المتعلقة بالزيارة المرتقبة لجعجع في الأيام المقبلة.

بعد مرور بعض الوقت، سأل كنعان الزائر القواتي: “وين صاروا جماعتك..”. وما هي إلا دقائق حتى تبلّغ كنعان من حرس الرابية ان السيارة التي تقل فريق أمن “القوات” وصلت.

ابتسم رياشي، وقال لشريكه في المفاوضات الصعبة: وصل الحكيم..

لم يصدّق كنعان ما سمعه، وهو الذي اعتاد على مزاح رياشي. لكن الأخير أصرّ على ان جعجع “أصبح هنا”.

وما هي إلا لحظات حتى هتف مسؤول الحماية في الرابية العميد سليم فغالي: وصل جعجع.. وصل جعجع..

وبالفعل، ما لبث رئيس “القوات” أن خرج من السيارة وهو يبتسم، فيما كان كنعان المذهول لا يزال تحت وقع الصدمة. ضحك جعجع، وقال له: مش أحسن هيك؟

سارع كنعان إلى استقبال جعجع، ورافقه الى الصالون الكبير، وهو يردّد “ماذا فعلت؟”، فيما صعد بعض مرافقي الجنرال إلى غرفته لإيقاظه.

ارتدى عون ثيابه على عجل، ونزل إلى الصالون، حيث بادره رئيس “القوات” بالقول: شو رأيك بالمفاجأة؟ ابتسم الجنرال، وأجاب: “كنت أتوقّع مفاجآت، بس مش لهالدرجة..”.

من جهة أخرى، كشف مصدر وثيق الصلة برئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون لصحيفة “الأخبار” “إن الأهم في الموضوع هو توقيت عقد اللقاء مع جعجع الذي كان من الممكن أن يتأخر قليلاً لولا عدد من الأسباب التي حتمت تقديم موعده”.

وشرح المصدر أنه “في ظل هجمة فريق 14 آذار بكافة أطرافه على عون، وبعد موقف البطريرك بشارة الراعي الذي اعتبر أن انتخاب رئيس للجمهورية هو العودة إلى الدستور واستلهامه في كل مبادرة فعلية ومنطقة. وبعد أن أطلق تكتل التغيير والإصلاح مبادرته، حصل اللقاء في هذا التوقيت. هذه العوامل الثلاثة تشير إلى قيام جبهة مسيحية يتفق أركانها على الأساسيات وهي ستمثل تحدياً لباقي القوى”.

وأكد أن “اللقاء كان سيتأخر لو أن الأجواء في المنطقة لم تنحُ إلى ما آلت إليه، ولو أن موقف الراعي كان بهذه الحدّ”ما بعد اللقاء، بالنسبة إلى المصدر، هو “مراقبة حركة مربع بكركي، الرابية، معراب وبنشعي، لنرى إن كانت ستتمكن من إنضاج حل انطلاقاً من المبادرة التي طُرحت وورقة النوايا”. أما بالنسبة إلى حزب الكتائب، “فنحن لم نستثنِ أحداً، بل بكفيا هي التي فضلت النأي بنفسها حين قررت الدخول بجبهة مع الرئيس السابق ميشال سليمان وحين لم تستجب للاتصالات معها”، على الرغم من ذلك “هناك نية للبحث مع الكتائب من أجل أن يعودوا إلى هذا المناخ الجامع”.

(السفير ـ الأخبار)

قد يعجبك ايضا