موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كيف يعيش أهالي عرسال قبيل المعركة… وكيف يتجهزون؟

جورج غرّه – ليبانون فايلز

يعيش أهالي بلدة عرسال في حال من الترقب الشديد، إذ أن أخبار المعركة المقبلة أصبحت شغلهم الشاغل، القلق يسيطر على معظمهم، إذ يعيش فيها أكثر من 35000 مواطن عرسالي من الطائفة السنية، وعلى أطراف البلدة وداخلها يعيش 82000 نازح سوري.
هذا القلق انعكس خوفا على الأهالي بعد الترويج بأن المسلحين سيتدفقون نحو البلدة مع تقدم حزب الله في الجرود المرتفعة، على غرار ما حصل في آب الماضي حين دفع الأهالي الثمن، كما دفع الجيش اللبناني الثمن الكبير من الشهداء والمخطوفين، بعض الأهالي وهم قلة قليلة ينتظرون المعركة للمشاركة فيها، بينما العدد الأكبر يريد النأي بالبلدة عن أي خضة أمنية.
بعض شبان البلدة تجمعوا وأعلنوا في شريط مصور عن تشكيل لواء مسلح تحت مسمى “كتيبة الفاروق عمر”، وذلك ردا على تشكيل “لواء القلعة” في بعلبك، هذا الاعلان أثار قلق السكان الذين لجأوا منذ أسبوعين وحتى اليوم إلى التمون الغذائي من المحلات التجارية في المنطقة ومنهم من وضع أكياس الرمل أمام شبابيك منزله المواجهة للجرود.
بعض الأهالي لجأ إلى القرى المجاورة وتدبر أمره عبر تأمين مسكن موقت لدى الأقارب أو عبر الإيجار تحضرا للنزوح من منزله، وذلك خشية من تدهور الأوضاع دراماتيكيا وتوسع المعركة لتشمل البلدة الكبيرة التي تتلاصق فيها المنازل والأحياء.
ابناء البلدة يتخوفون من دخول حزب الله لأن الامر بحسب بعضهم سيتخذ منحا طائفيا، كما يشيرون إلى أنه في حال دخول المسلحين في مواجهة مع الجيش اللبناني في البلدة فإن الأمور ستكون سيئة أيضا عليهم.
البلدة معزولة نسبيا لا طريق اليها إلا عبر اللبوة والفاكهة البلدتين الشيعيتين، وهي تبعد عن بعلبك مركز القضاء حوالي 38 كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر لأكثر من 1400 م ومساحتها 316.94 كلم²، وتشترك مع سوريا بخطّ حدودي طوله نحو 50 كلم أصبح معزولا بعد تقدم حزب الله.
كلمة عرسال تأتي من اللغة الآرمية لغة السيد المسيح وهي تقسم على كلمتين “عرس” أي “عرش” و”إل” اي “الله”، أي انها تعني عرش الله نسبة لموقعها المرتفع، فهل سينقذها الله من آتون النار المقبل عليها ويجنبها الحريق المحتم؟

قد يعجبك ايضا