موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا يخبّئ شاطئ صور للبنانيين هذا الصيف؟

يمدّ شاطئ صور هذا الصيف لبنان بالحيوية والطاقة، إذ سينبض قلبه هذا العام من الجنوب، حيث يطرد سكّان المنطقة حرّ الشمس ولهيبها على رمال لم تعد موجودة إلاّ في مملكة إليسار. لمعرفة النشاطات التي ستحييها مدينة صور هذا الصيف، أجرت “النهار” اتصالاً برئيس البلدية المهندس حسن دبوق للتعرّف إلى روزنامة هذا الصيف.
كنز مدينة صور
بداية، يوضح دبوق أنّ صور ” تعتبر وجهة سيّاحيّة ثقافيّة لما تضمّه من مواقع أثرية كميدان سباق الخيل hippodrome إضافة إلى شاطئها الرملي الوحيد في لبنان، وهو جزء من المحميّة الطبيعية”. في هذا السياق، يشير دبوق إلى أنّه “بحسب اتفاقية بيننا وبين المحميّة، يحق لنا استثمار جزء من الشاطئ بطول الكيلومتر، حيث يتمّ وضع “كيوسكات” أو خيم تستوعب نحو 300 شخص تقريباً تمتدّ على الشاطئ. تقدّم البلدية خدمات حرف للمواقف، فلدخول الموقف عليه أن يدفع مبلغاً وقدره ألفا ليرة، وهي تشمل تأمين الموقف، حراسة السيّارات، تنظيم الوقوف وغيرها من القضايا، وتشمل مراقبة الشاطئ كلّه عبر أبراج مراقبة وميكروفونات. هي، إذاً، عمليّة متكاملة للمراقبة في حال حدوث عملية غرق من قبل الإسعاف الأوّلي حيث يتم نقل المصابين إلى المستشفيات. قيمة رسم الدخول ألفا ليرة، إضافة إلى سعر الكيوسك الذي يبتعد 110 أمتار عن الشاطئ، لمن يرغب في ذلك”. وينوّه دبوق إلى عدم وجود المنتجعات في هذه المنطقة، ويشير إلى أنّ “المحميات تصدر بقانون لا يستطيع أحد أن يغيّرها وهي ملك للدولة”، وبما أنّ الشاطئ الرملي في صور جزء من محميّتها الطبيعية فهذا يعني أنّ فكرة فتح المنتجعات في تلك المنطقة غير متاح.
هل من مهرجانات هذا العام؟
أمّا في ما يتعلّق بالمهرجانات، فيوضح دبوق إلى أنّ “المهرجانات أمر متعلّق بالدولة ووزارة السياحة التي لا تدفع عائداتها. فآخر مرّة كان قد نظّم مهرجان في صور فكان في عامي 2007، 2008، إذ ليس هناك من مساهمة والبلديات لا يمكنها أن تنظّم المهرجانات. فالمستثمرون وأصحاب رؤوس الأموال يضخون أموالهم في المصارف، فلا هم يضخون ولا حتى المصارف تضخ. لذا، أناشد القطاع الخاص تحمّل مسؤولياته، خصوصاً أن صور فيها عدد كبير من المتموّلين والأغنياء، والمساهمة بدعم المهرجانات كونها من مسؤولياتهم كما أنها من مسؤوليّات الدولة أيضاً”.

صور ترقص في الـ Weekend
أما في ما يخص النشاطات والمهرجانات، يقول دبوق: “يشهد كورنيش الرئيس نبيه برّي قبل استراحة صور السياحيّة نشاطاً مميزاً، إذ يُقفل الشارع السبت ليلاً أمام السيارات والدراجات ويتحوّل للمشاة فقط. تخرج المقاهي طاولاتها وكراسيها لتحتلّ الرصيف مع الموقف الأمامي، ويبقى الشارع مخصصاً مع الرصيف الأساسي للمشاة. يحضر كلّ مساء سبت إلى هذا المكان بين 10 إلى 14 ألف شخص، رغم أن المدارس لم تقفل أبوابها بعد. المهرجان احتفل بشمعته الأولى، وهو انطلق منذ ثلاثة أسابيع ويستمرّ طول فصل الصيف، أي لغاية شهر تشرين الأول مع دخول الأولاد إلى المدرسة. أمّا النشاطات التي يشهدها فهي معرض حرفي يتضمّن مصنوعات محليّة وتراثيّة، منتجات غذائية، إضافة إلى الألعاب وأنشطة للأولاد، وفرق موسيقيّة تعزف الأورغ والساكسوفون، كذلك يستضيف فنّانين، فضيف الأسبوع الماضي كان الفنّان عبّاس النوري، ومن الممكن استضافة أيمن زبيب في الثالث عشر من الشهر الجاري”. أمّا بالنسبة إلى استراحة صور السيّاحيّة، فهي تتميّز عن غيرها بكونها ” متصلة مباشرة بالبحر، أي هي تستثمر جزءاً من الشاطئ إذ لديها شاليهاتها ومسبحها، فلا فاصل بينها وبين البحر، بعكس المقاهي الأخرى التي يفصلها عن البحر شارع. بإمكان السائح أن يستفيد مما توفره من خدمات سياحية وترفيهية وخدماتية”.
ويرى رئيس البلديّة أن السائح أو المواطن يقصد مدينة صور لأنها “مدينة التعايش والألفة وفيها من كل الطوائف، ناهيك بشاطئها الجنوبي النظيف والخالي من التلوّث بحسب ما أكّدته فحوصات عدة. كما أن هناك مشروع مخطط استراتيجي للتنمية على مستوى قضاء صور، بدأنا به مع مقاطعة الألب – كوت دازور الفرنسية، إذ تمّ الاتفاق على التعاون اللامركزي بين اتحاد بلديات صور واتحاد بلديات الباكا الفرنسية. وتم تمويل الدراسة من وزارة التنمية الفرنسية. ويقضي هذا المشروع بإعطاء استراتيجية استدامة هذه الموارد والمحافظة على خصائص مدينة صور منها مشروع تنمية القطاع الزراعي. من بين هذه المخططات: مخطط النقل والحركة للحدّ من زحمة السير، المخطط الأزرق المتعلّق بالمحافظة على مصادر المياه، المخطط البيئي، كيفية معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات الصلبة التي تعتبر من أكبر المشاكل في لبنان. إنّ هذا المخطط يشمل الوطن وليس فقط صور، إذ يشمل مخطط التنمية الوطني”.
صور في رمضان والعيد
ولصور جوّ خاص في رمضان إذ “تتأهبّ صور لاستقبال شهر رمضان المبارك وضيوفه عبر الزينة للتعبير عن الابتهاج، إضافة إلى المطاعم والقطاع الخاص الذي يستعدّ له عبر العروض والافطارات والأنشطة كالاحتفالات وألعاب النفخ على الشاطئ للأولاد والأهل. وهي احتفالات سنوية تتفاعل وتتقدّم من سنة إلى أخرى، إذ تحوّل الـ 49 خيمة الممتدّة على الشاطئ إلى خيم رمضانيّة التي تشكّل متنفساً للناس. وكذلك هناك الكشاف الإسلامية مع فرقة إنشادية أخرى يقدمون تواشيح رمضانية عند السحور، مرّة أو مرتين في الأسبوع. أمّا بالنسبة إلى مشاريع العيد وما بعدها، فيختم دبوق أنّ “هذا الصيف ستشهد صور عدة حفلات ابتداء من أوّل يوم العيد، إذ سيحيي الحفلة الأولى في ثاني أيّام العيد الفنّان حسين الديك، وفي الأوّل من آب ستستضيف النجمين معين شريف ونادر الأتات، في 8 آب أيمن زبيب وناصيف زيتون، وكلّ هذا في استراحة صور”.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا