موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عرسال تطوّق الجيش” و”حزب الله” معاً!

يبدو أنّ الجيش اللبناني و”حزب الله” واقعان في مأزق حقيقي في عرسال نظراً إلى الطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة، وللتركيبة السكانية والعدد الهائل من النازحين السوريين المتغلغلين بين العراسلة.

فبعدما بدأ “حزب الله” عملياته العسكرية في منطقة الزّبداني متّجهاً صوب جرود عرسال، بدأ يقضم مساحات واسعة من هذه الجرود، إلّا أنّ ثمّة محاذير أمامه بحسب ما يشرح أكثر من خبير عسكري.

فـ”حزب الله” بقدراته العسكرية المتقدمة وخبرته القتاليّة تمكّن من دحر الجماعات الإرهابية المتطرّفة في اتجاه المناطق السورية لاسيّما الشمالية. لكنّ تثبيت “حزب الله” لتقدّمه يتطلّب عديداً كبيراً قد يؤثر سلباً على حركيته. فـ”حزب الله”، بحسب الخبراء، هو مقاومة أوّلاً وأخيراً، وليس جيشاً، بمنعى أنّ الإنتصارات التي يحققها ميدانيّاً ينبغي أن يسلّمها إلى الجيش النظامي السوري، لكنّ هذا الأمر يبدو متعثّرا لأنّ هذه المواقع انتزعها المسلّحون أصلا من هذا الجيش.

وإزاء الإنتشار الواسع لـ”حزب الله” بين جرود الزبداني وعرسال، ثمّة مخاوف من أن يفتح المسلّحون جبهات جديدة في جنوب وشرق سوريا، ما سيجعل الجيش النظامي السوري محتاجاً إلى مؤازرة “حزب الله”، والخشية ألّا يتمكّن الحزب من تلبية هذا الدعم بسهولة نظراً إلى حاجته إلى تثبيت مواقعه في عرسال، ما سيعوق إمكانية حراكه بصورة سهلة.

أمّا بالنسبة إلى الجيش اللبناني، فيقول الخبراء العسكريون، أنّ جلّ ما يمكنه القيام به هو في خارج عرسال في الجرود وليس في داخل مدينة عرسال، حتى لو تغلغل المسلحون بين الأهالي، لأنه من المتعثر أن يقوم الجيش اللبناني بتدمير عرسال على أهلها، بل جلّ ما يمكنه القيام به هو مواصلة العمليات الأمنية المحدودة والعمل على ملاحقة الخلايا الإرهابية وليس القيام بحرب شاملة حفاظاً على أرواح المدنيين.

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا