موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نكسة بطعم الهزيمة للحريري داخل تياره

رغم الشوائب الكثيرة التي طبعت العلاقة ما بين الكتل والتيارات السياسية في لبنان، إلا أنَّه يبقى للحوارات واللقاءات والاتفاقات ساحتهم التي تتسم بفسحة أمل تضيء الساحة السياسية اللبنانية التي يشوبها آلاف العلل بدءً بالفراغ الرئاسي ووصولاً الى ملف التعيينات الأمنية، وبالرغم من “الوعد الصادق” الذي أبرمه رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري لخصمه السياسي التيَّار “الوطني الحرّ” بتمرير ملف التعيينات كسلة واحدة، إذ إنَّه وفي معلومات خاصة لموقع “ليبانون ديبايت”، فإن الحريري وافق على تسوية تقضي بأن يتولى العميد شامل روكز قيادة الجيش اللبناني وتعيين العميد عماد عثمان مديراً لقوى الامن الداخلي.

وفي هذا المجال، تؤكد المعلومات صدق الرئيس الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري، غير أنَّ الرياح جرت على عكس الوعد الذي قطعاه خلال العشاء الشهير الذي جمع الحريري ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بحضور وزير الخارجية جبران باسيل. كما كشفت المعلومات في السياق عينه، أنَّ الحريري تكفل باقناع حلفاءه بمن فيهم المسيحيين كما طلب من عون اقناع حلفاءه بالمثل.

هذا وأن حوار “المستقبل” و”الوطني الحرّ” لم يقف عند هذا الحدّ، فوفق المعلومات إنَّ العشاء استُتبع بغداء في وزارة الخارجية جمع باسيل ونادر الحريري، وأعيد خلاله التأكيد على ما أتفق عليه سابقاً – روكز الى قيادة الجيش وعثمان مديراً لقوى الامن الداخلي، على ان يتم ذلك خلال شهر آيار، إلى أن وصلنا الى جلسة مجلس الوزراء منذ أيام، ليتفاجأ الجميع، بقرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التمديد للواء ابراهيم بصبوص لفترة ليست بقصيرة إذ انَّ التمديد كان لسنتين مُقابل غض الطرف عن تعيين روكز قائداً للجيش اللبناني.

كما تشير مصادر حزبية داخل تيار المستقبل لـ”ليبانون ديبايت”، الى ان القرار لم يكن نتيجة تراجع الحريري عن وعده، بل أتى نتيجة صراع الاجنحة داخل تيَّار “المستقبل” حيث هزم خط سعد-نادر، مُعتبرةً أنَّ تعيين بصبوص لم يكن ليتم إلَّا بايحاء سعودي لبعض الرؤوس الحامية.

إلى ذلك، لفتت المصادر الى أنَّ “ما حصل موجّه بالتحديد ضد نادر الحريري الذي كان يقود حوار “المستقبل – الوطني الحر” خير قيادة، فأتى التخلف عن تنفيذ الوعد الذي قطعه الحريري في سلة التعيينات من اجل افشال الحوار، وكثمن يُدفع من قبل نادر الحريري للانجازات التي حققها من خلال قيادته لذلك الحوار حيث قدم “الوطني الحر” التنازل تلو الاخر وفي المقابل لم يقدم “المستقبل” اي شيئ.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا