موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رواية حزب الله.. هذا ما جرى مع «الأخوات شمص»

لم يكن عناصر أمن حزب الله ليظنّوا أن سؤالاً منهم موجّها إلى السيدتان “أمل” و “منى” شمص قد يتحوّل إلى “قضية الساعة” أو يأخذ منحاً كالمنحى الحاصل اليوم في مسألة تحوّلت إلى قضية بفضل “الترويج المُلفّق” من قبل السيدتان، كما وسائل الاعلام التي لجأت إليها للتعميم.

يوم السبت الماضي 6 أيـار 2015، توجّهت السيدتان “أمل” و “منى” شمص إلى منطقة “السان تيريز” في الضاحية الجنوبية لبيروت لمعاينة عمل فرق الدفاع المدني والأطفاء التي تقوم بمهام إخماد الحريق في مخازن قاروط في المنطقة، كونهما، اي السيدتان، عضوات في جمعية تحمل اسم “منظمة حقّنا” المولجة متابعة عمل فرق الدفاع المدني خـاصةً في الضاحية.

السيدتان اللتان تكنّان الحقد على حزب الله بسبب حادث عرضي حصل مع شقيقهما عام 2005 (توفي دهساً عبر سيارة إطفاء تابعة للدفاع المدني في محلّة المريجة في الضاحية يقولان ان السائق عنصر في حزب الله)، حوّلت قضيتهما إلى قضية مواجهة وإنتقاد وكره واضح للحزب ولأي دور يقوم به، حيث إنفجر ذلك الحقد في “السان تريز” السبت، بعد سؤالٍ من قبل رجال الحماية في حزب الله لهما.

في وقائع الحادث بحسب ما روى مصدر أمني مسؤول في حزب الله لـ “الحدث نيوز” (وهو التعليق الرسمي الوحيد حتى الآن)، فإن رجلا حماية في حزب الله توجها إلى السيدتان “أمل، و “منى” أثناء قيامهما بعملية تصوير عمل فرق الدفاع المدني قرب مسجد المجتبى، فإلتبس الأمر على الامنيان وتوجها لتبيان حقيقة ما يجري. عند وصولهما إلى السيدتان، بادرا بسؤالهما بشكلٍ مهذب عن طبيعة عملهما ولأي شأن يقمنّ بالتصوير، خاصة وانهما ليستا ضمن أي فريق صحفي في المنطقة، فبادرت إحداهما لسؤال أحد العناصر عن الجهة التي ينتمي إليها، فبادر بالاجابة أنه “عنصر حماية في حزب الله”، فرّدت عليه قائلة: “روح شوف شغلك، وما خصّك”.

الشاب الأمني الذي حاول إستيعاب الأمور بعدما ظهر الغضب فجأةً على السيدتان، أعاد السؤال عن طبيعة عملهما، فردت أحداهنّ: “مش مستعدة جاوبك، مين حضرتك؟ أنت ما دخلك انا الدولة بتسألني مش جماعة زعران”. هنا، حاول الشابان إستيعاب ما يحصل خاصة وان الأمور تتدحرج نحو المواجهة مع بدء السيدتان بالصراخ بصوتٍ عالٍ ما أثار إنتباه الحاضرين في الساحة المواجهة للمخازن التي تحترق فحضر “دركي” لمعاينة ما يحصل، فإنبرت أحدهنّ إليه طالبة المساعدة. “بدنّ يمنعوني صور، مين هني؟” (مع العلم ان عنصر الحماية لم يطلب منهما ذلك ابداً) فسأل الدركي السيدتان عن “طبيعة عملهما”، فأجاب عنصر الحماية وسط صراخهنّ، “هنّي مش صحافية، مش صحافية” وبعدما بدا أن الدركي آخذ بالتعاون مع عنصري الأمن، إنفجر غضب السيدتان وبدأتا بكيل الشتائم يميناً ويساراً، وهنا كانا الأمنيان يقولان: “رجاءً حكينا بإحترام يا حجي ليش هيك عم تعملي”.

كلام الشاب أثار غضب “أمل” و “منى”، فبدأتا الصراخ أكثر وكيل الشتائم لحزب الله وقيادته وصولاً للسيد حسن نصرالله واصفة الحزب بـ “الزعران” و “القتلة” وسط تهديدات بـ “إستحضار العشيرة” بل لجأتا إلى محاولة الإعتداء باليدين. وبعد ان ساد الهرج والمرج البقعة وبات الأمر يلفت نظر المواطنين المتجمهرين، إرتفع صوت عناصر الحماية فقامت إحداهنّ بالتهديد “بدي فجّر حالي فيكن يـا..”.

تدحرج الأمر فجأة وفي غضون دقائق قليلة إلى حدٍ دفع العناصر الأمنية للاتصال بمركزهم في منطقة السان تيريز وطلب المسؤول لإبلاغة ما يحصل وتم بعد ذلك إصطحاب أمل ومنى إلى أحد المراكز القريبة والتحقيق معهما بعدما أثارتا الشبهات، دون أي تعرض لهما.

المصدر المسؤول يُشير في حديثه إلى “الحدث نيوز”، أنه تفاجأ حينما سمع الرواية التي اخرجت عبر الاعلام، موقعه في جهاز الأمن أجبره على متابعة ما حصل لتبيان حقيقة الأمور فتبين بعد المتابعة أن العناصر إكتفوا بسؤال السيدتان عن مهمتهما ووجهتهما والهدف من التصوير والتحقّق من الصور والسؤال عن أسباب التهديد بـ “التفجير”، وبعدما لم تصل الأمور حدّ التعاون أخرجا من المركز دون أن يتعرض لهما أحد بأي أذى أو كلمة.

وقال ان “ما أثار إنتباه عناصر الحماية، وهو إلتقاط السيدتان الصور بالقرب من مجمع المجتبى، ما اثار شبهة حول إمكانية قيامهما بتصوير أمور أمنية خاصة في مركز معروف أنه تابع للمقاومة، وهذا ما دفعهم للحضور لمعرفة ما يجري، وهو أجراء روتيني يحصل في حال حصول هذا الأمر”.

وعن ما صرحتا به بشأن وضعهما في زنزانة، نفى “المصدر وجود مثل هذه الزنازين في الضاحية الجنوبية”، كاشفاً “ان ما تم التصريح به عارٍ عن الصحة وهو ملفّق ونابع من حقدٍ دفين ومحاولة لتشويه صورة حزب الله أمام الرأي العام مستغلين مشكلة فردية حصلت بسبب سؤال”.

وتابع: “نتفهّم حزن الأخوات على شقيقهما حسن الذي توفى وله مظلومية، لكن المظلومية تلك غير جائز ان نحارب الناس بها او تحولنا إلى ظالمين او ان نحولها لمحاربة المقاومة وترويج الافتراء عليها بهذا الظرف الحساس”.

وختم ان ما حصل كان “مفتعل، وتعمدتا التصوير في منطقة قرب المسجد تحديداً وإستجرار عناصر الحماية إلى مشكلة بهدف تظهيرها إعلامياً وفق السيناريو الذي حصل”.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا