موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا قال صاحب متاجر قاروط عن الحريق المشتعل في مستودعاته؟

ايمان حجازي – سلاب نيوز

ثلاث ليالٍ متتالية من العمل المتواصل من قبل فرق الاطفاء وصهاريج المياه الخاصة من البلديات المجاورة، حالت دون امكانية اخماد الحريق المندلع في مستودعات قاروط المخازن الكبرى في منطقة السان تيريز، مما ادى الى طرح بعض التساؤلات حول اسباب هذا الحريق، نتائجه، عوارضه الاقتصادية ومسؤولية الدولة في هكذا اوضاع. وفي حديثٍ خاص لصحيفة سلاب نيوز، اشار الاستاذ “عطوف قاروط” صاحب مراكز قاروط المخازن الكبرى، الى ان سبب الحريق لم يعرف، وانه لدى الشعور بامرٍ غريب تم اخلاء الموظفين من المستودعات والاتصال بفرق الاطفاء ولكن حدث ما حدث. وأكد “قاروط” ان الخسائر التي سببها الحريق يمكن ان تعوض مادياً، الا أنّ المعنى الحقيقي للخسارة التي لحقت به على حد تعبيره لا يمكن ان تعوض القيمة المعنوية لهذا المبنى الذي يبلغ عمره 20 عاماً من العطاء، فهذا المبنى بالنسبة له اشبه بتمثال عمره ألفا سنة، هدم على يد الارهاب ومهما تم التعويض عن هذا التمثال لا يمكن يعوض قيمته الاثرية وهذا ما اصابنا “اللي راح راح”.

واوضح ان ما يتداول عن عدم تجهيز المستودع بآلات الاطفاء والمستلزمات الخاصة للحالات الطارئة، عارٍ عن الصحة، مؤكداً ان المبنى مؤمن منذ 20 سنة من قبل شركة تأمين تكشف عليه وتعطيه بوليسة تأمين كل سنة، وهذا المبنى تم ترميم نصفه وبناء نصفه الاخر من قبلهم ما يؤكد تأمينه بما يلزم وبكافة التجهيزات، والدليل على ذلك ان النار التي اندلعت به ودرجة الحرارة التي وصلت اليه لو كان في مبنى اخر من المباني التجارية، لوقع بعد 6 ساعات. وحمّل الاستاذ “عطوف قاروط” مسؤولية للدولة اللبنانية التي لم تواكب هذا الموضوع كما يجب، ولم تبدِ الاهتمام اللازم لهكذا حريق ضخم، طالباً منها ان تأخذ العبر مما حصل معه وتتعلم من تجربته كي لا يعاد الخطأ نفسه مع غيره. ويبقى السؤال الذي لا بدّ من الوقوف عنده، اذا كانت الدولة لا تتحمل مسؤوليتها اتجاه روؤساء الاموال الذين يقدمون لخزينة الدولة ايرادات وعائدات ترفع من مستواها الاقتصادي، وتحمل عبئ البطالة عن الدولة من خلال مؤسساتهم الخاصة التي تطعم اكثر من 500 عائلة، والفقير ليس لديه حسابات عند الدولة، فإلى جانب من تقف الدولة إذًا وتتحمل مسؤولياتها؟

قد يعجبك ايضا