موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عندما تتوقع والدة ضابط في قوى الأمن نبأ استشهاده

25 كانون الثاني من العام 2008 كان يوماً اسود على لبنان واللبنانيين، حيثُ شهدت منطقة “الشفروليه” انفجاراً كبيراً، قدّر بنحو خمسين كيلو من مادة الـ” تي أن تي” استُشهد نتيجته المسؤول في شعبة المعلومات الرائد وسام محمود عيد، كما سقط مرافقه وأربعة مدنيين آخرين.

جاء اغتيال وسام عيد الضابط الشاب (30 عاماً و3 أشهر) ابن بلدة دير عمار الشمالية، من ضمن محاولات ضرب عمل المحكمة الدولية، التي كانت في طريقها الى الإنشاء، إذ انه لعب “دوراً رئيسياً” في التحقيقات الخاصة بعمليات الاغتيال في لبنان منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري (في 14 شباط 2005). والرائد عيد كان هو من اكتشف ارقام الهواتف التي استعملت في عملية اغتيال الحريري من خلال خبرته كمهندس اتصالات ومعلوماتية.

اليوم، وبعد مرور حوالى السبع سنوات على استشهاد عيد وفي مُناسبة عيد قوى الأمن الداخلي، نستذكر وسام وكل شهيدٍ سقط من أجل لبنان، “في عيد قوى الأمن الداخلي أتذكر تضحية ابني وسام في سبيل الوطن”، قالت والدة عيد السيدة سميرة عباس، في حديثٍ إلى موقع “ليبانون ديبايت”. وأكَّدت أنه “لولا تضحيات قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني لما كنا حافظنا لا على الدولة ولا على الوطن”.

وأضافت “وسام كان كتوماً جداً بعمله، حتى اتصالته كانت سرية، كان مرحاً إلَّا انه عندما عمل على قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخاصة في السنة والنصف الأخيرة كان يعيش في غموض وهم وخوف وقلق وهذا الشيء انسحب على المنزل بأكمله”.

وأكَّدت عباس انها كانت تشعر بـ”الخطر وبموت وسام يقترب كل ما خرج من المنزل”، وقالت: “كنت أتوقع انه سيأتي يوم ويُكتب على القنوات التلفزيونية خبر اغتيال وسام”. وإذ شددت على ان “لا احداً يُعوض حرقة والم وجرح القلب الموجود”، أضافت: “مُجرد سماع كلمة شعبة المعلومات اشعر بغصة، لو كان وسام على قيد الحياة لكان توصل الى أمور كثيرة لكن في لبنان كل من يكشف الجرائم التي تقع، مصيره سيكون الاغتيال كمصير ابني ومصير الشهيد وسام الحسن”.

نبذة عن حياة ومراحل الخدمة العسكرية لوسام عيد في سلك قوى الأمن الداخلي:

– تاريخ الولادة ومكانها: 2/10/1976 ـ دير عمار

– الوضع العائلي: عازب

– دخل السلك بتاريخ 18/4/2001 برتبة ملازم مهندس مع أقدمية سنتين في الرتبة والراتب وتدرج في الرتب حتى رتبة نقيب مهندس.

– رقي إلى رتبة رائد مهندس بعد الإستشهاد ونال: وسامي الحرب والجرحى ـ وسام الارز الوطني من رتبة فارس، ميدالية وزارة الداخلية والبلديات مرة ثانية، ميدالية الأمن الداخلي وميدالية الجدارة.

– خدم في مراكز عدة هي: معهد قوى الأمن الداخلي، شعبة المعلوماتية، مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية، رئيس المكتب الفني في مصلحة الإتصالات وشعبة المعلومات.

– حائز على ميدالية وزارة الداخلية والبلديات وتهنئة وزير الداخلية والبلديات، وعلى تناويه عدة من اللواء المدير العام والعميد قائد المعهد.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا