موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

في عيد ايلا الاول.. القضاء قال كلمته

في اليوم الذي تتمم الطفلة ايلا طنوس عامها الاول اتخذ القضاء اللبناني قرارا باخلاء سبيل طبيبها د. عصام معلوف بكفالة مالية قدرها 100 مليون ليرة لبنانية. معلوف المحال بموجب المادتين 565/557، من اصول المحاكمات الجزائية، اذ ان الاولى تتعلق بالايذاء غير المقصود الذي يتسبب به شخص من خلال مهنته او عمله، اما الثانية تنص على انه في حال ادى الاذاء غير المقصود الى بتر الاعضاء يعاقب المتهم من شهرين الى سنة كحد اقضى ويترك بحكم القانون بعد خمسة ايام. اي في حالة د. معلوف يكون قد اتمم الخمسة ايام.

جلسة استجواب معلوف التي بدأت عند قرابة العاشرة صباحا في قصر العدل حضرها عن المتهم وكيل دفاعه المحامي صخر الهاشم وممثل نقابة الاطباء د. جان بولس كمشارك، وعن المدعين والد ايلا حسان طنوس ووكيله المحامي شفيق الترك، برئاسة قاضي التحقيق في بيروت جورج رزق، دامت نحو ثلاث ساعات، كانت علمية وطبية وتقنية بأعلى معايير الطب، كما وصفها الهاشم.

بدا القاضي رزق مطلعا على الملف بحذافيره، وطرح الاسئلة على الطبيب الذي رد عليها بدقة حول الاتصالات التي تمت مع عائلة الطفلة خلال فترة مرضها والادوية التي وصفها والفحوص الطبية وفقا للمعايير الطبية كما قال. محامي الدفاع اكد لـ”ليبانون ديبايت” ان معلوف برهن ان ايلا لم تصب ببكتيريا ال “ستريبتوكوك” قبل يوم الاحد، وان لا احد يعلم كيف التقطتها.

اضاف ان هذه البكتيريا تكون قاتلة بنسبة ثمانية من عشرة اصابات اذا لم تتكون مناعة لدى المريض لمحاربتها حتى ولو اعطيت جرعات من ال antibiothique.

واشار الهاشم ان بحسب إفادة الطبيب فقد نجت ايلا من الموت بعد تجاوبها مع علاج مستشفى الجامعة الاميركية لكن من سوء حظها ان العلاج عينه ادى الى تصلب في الشرايين ادى بدوره الى البتر. وقد حاول المستشفى المذكور اعطاءها دواء لايصال الدم الى اطرافها طيلة 20 يوما من دون ان ينجح.

وبحسب معلوف، فان الطفلة لم تعد تحت مسؤولية طبيبها منذ دخولها الى مستشفى الجامعة الاميركية حيث وضعت تحت مراقبة طبيبة في العناية الفائقة للاطفال هناك.

خلال استجوابه قال معلوف امام قاضي التحقيق ما حرفيته “انا لم ولن اعترف بارتكاب خطأ بالتشخيص لانني لم اخطئ وانا مصر على انني قمت بواجباتي كاملة”.

والد ايلا، حسان، ناقش وسأل بشكل حضاري، خلال الجلسة تبادل المتهم والمدّعي القبلات. قال بعدها معلوف “هالبنت منها على ضميري ولكن بقلبي، ودمعت عيناه”.

محامي دفاع معلوف، صخر الهاشم تقدم بطلب اخلاء سبيل لموكله، فاحيل الى النيابة العامة لابداء الرأي. تقرر من بعدها اخلاء سبيله مقابل كفالة مالية بموجب المادة 111 من اصول المحاكمات الجزائية التي تنص على تدابير احترازية. ما يعني ان معلوف يبقى رهن التحقيق اثناء مزاولته مهنة الطب الى ان يصدر القضاء قراره النهائي على ضوء تحقيقات اللجنة الطبية المحايدة التي قرر القاضي رزق انشاءها.

الا ان اخلاء سبيل معلوف لم يتم بعد، ولن يتم الا بعد ابلاغ المدعين بهذا القرار ، ومنذ تلك اللحظة سيكون امامهم 24 ساعة للاستئناف. عندها تحال القضية الى الهيئة الاتهامية التي تتخذ القرار المناسب.

حاول “ليبانون ديبايت” الاتصال بعائلة ايلا، التي اكدت انها لم تتخذ القرار بعد حيال الاستئناف او عدمه علما انها لم تبلّغ بعد رسميا بالقرار. العائلة اليوم تطفئ مع ايلا الشمعة الاولى، لتبدأ الطفلة بشق حياة متعبة، مغمورة بالمصاعب ولكن بقوة الصمود ايضا.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا