موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عروضات و”اسعار جنون”: هل نشتري عبر”الانترنت”؟

يتزايد اهتمام اللبنانيين بالتسوّق الالكتروني والافادة من العروضات المتوافرة على مواقع متخصصة بهذا النوع من “التجارة”. لم تعد فكرة الـ “e-shopping” غريبة أو ضبابية: فنجان قهوة و”سردة” أمام شاشة الكمبيوتر كفيلة بملء “عربة التسوّق الرقمية” من الكترونيات وادوات منزلية وملابس واكسسوارات.. أو لوضع ملامح يوم العطلة بما يتناسب مع الراتب، بمجرد شراء “coupon”!

فما هي هذه المواقع وميزاتها وكيف تتعامل مع الزبائن؟ وهل يثق المستهلكون بها؟ واين لبنان من هذه “الظاهرة”؟

يقدّم موقع “deal.com.lb” مروحة واسعة من البضائع بأسعار منخفضة، وهو بحسب ما يؤكد صاحبه عمر شاغوري، شركة مسجّلة في الدولة اللبنانية. يشرح في حديث الى “لبنان 24” ان “المشروع انطلق في العام 2009، وهدف الى توفير جديد المنتجات امام المواطنين بأسعارٍ مقبولة، لا سيّما وان تلك الفترة شهدت غلاء معيشياً ونوعاً من احتكار التجار للبضائع التي كانت تباع باسعار خيالية”.

وبحسب شاغوري، وصل عدد الزبائن الى 200 الف في خلال خمس سنوات. ويركّز الموقع على البضائع اكثر من الخدمات، ويتمّ تأمينها مباشرة من الوكلاء في الصين واوروبا والولايات المتحدة.

ويقرّ شاغوري بأن الشركة واثقة تماماً من أسعارها: “اذا وجد الزبون اي منتج في السوق بقيمة اقلّ من ما نعرضه، فنحن نعده باعادة ماله”. ووفق معادلة “الزبون دائما على حق”، يطرح الموقع امكانية البدل اذا ما طال المنتج اي ضرر، او حتى في حال اعتبر المستهلك ان “الصورة غير مطابقة للواقع”. لكن وبحسب صاحب الشركة، ثمة من يقوم باستغلال هذا التساهل، ما يعدّ من ابرز التحديات التي تواجهها.

وبخلاف موقع “Deal.com.lb”، يركّز موقع “makhsoom.com” على قطاع العروضات والخدمات، رغم توافر المنتجات المتنوعة ايضاً. يشرح مدير التسويق كريستوفر ابي حبيب في حديث لـ “لبنان 24” ان الهدف من المشروع الذي ابصر النور عام 2010 كان توفير مساحة اعلانية للشركات والمؤسسات العاجزة عن دفع تكاليف “الاعلان التقليدي”.

وإذا كان الموقع قد جهد في انطلاقته للترويج لهذه الآلية التسويقية، الا انه اليوم “اكتسب ثقة العملاء والمستهلكين”، بحسب ابي حبيب الذي يقرّ ان اكثرية المؤسسات “المعلنة” هي من تبادر اليوم الى الاتصال بهم. ما يشجع “المعلنين” على خوض هذه التجربة، عدم اشتراط الدفع المسبق كما هي الحال في الاعلانات التقليدية: التكلفة مرهونة بعدد البطاقات التي تم بيعها. وفي حال عدم شراء اي “coupon” لا يتوّجب على الشركة اي قيمة مالية لموقع “makhsoom”.

ومع ذلك، يواجه الموقع عددأ من التحديات غير أنه يحاول دوماً ابتكار اساليب تجذب المستهلكين، كتوفير منتجات خاصة بالاعياد والمناسبات (عيد الميلاد، الفالنتاين، العودة الى المدارس…). ولتجنب التلاعب في الاسعار، يقوم الموقع بالتأكد من القيمة الحقيقة لخدمة المؤسسة المعلنة قبل ابرام اتفاق العرض معها.

ولضمان حقوق المستهلك، يوّفر الموقع ما يعرف بـ “makhsoom promise”، اي امكانية الردّ في حال لم يتلق الزبون ما نصّ عليه العرض من خدمات.

الانطباع العام الذي يستخلص من ادارة هذه المواقع، يتجّه الى التأكيد ان قطاع التسوّق الالكتروني بات متقدماً جداً في لبنان. غير ان رئيس قسم العلاقات العامة والاعلان السابق في الجامعة اللبنانية (كلية الاعلام) والاستاذ المحاضر فيها نبيل شديد يرى “اننا لا زلنا في البدايات فيما يتعلق بالـ “اونلاين ماركيتينغ”.

وفي حديث الى “لبنان 24″، يشير الى عدد من الصعوبات والمعوقات التي تساهم في تأخير تطوّر هذا القطاع، ومن بينها رداءة عملية الاتصال عبر الانترنت وعدم القدرة على مواكبة التطوّر الرقمي السريع.

ويشددّ شديد على “أهمية انشاء هيئة رسمية للحفاظ على الامن السيبيري بحيث تضطلع بدور حماية المستهلكين وتواكب عالم الانترنت وتكون الرابط بين المصارف والادارات والمؤسسات، خصوصاً وان عدداً من المواقع الرسمية تعرّض لعمليات قرصنة في السابق”.

واذا كانت المصارف اللبنانية تسعى قدر المستطاع الى حماية العمليات الشرائية عبر الانترنت عبر توفير بطاقات الدفع المسبقة “internet card” ، الا ان هذه الحماية تبقى غير كافية في ظلّ غياب الهيئات الرقابية الرسمية.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا