موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أمُّ المعارك في أيلول

من حسن حظ لبنان واللبنانيين، مقيمين ومغتربين، وبعض الأشقاء العرب الذين يزورون لبنان في عطلة الصيف، أنَّ صيف لبنان سيكون إلى حدٍّ ما هادئاً بالمقارنة مع ما سبق أن جرى بين الشتاء والربيع، وما يمكن أن يجري في الخريف المقبل وتحديداً بين أيلول وتشرين الأول المقبلين، خصوصاً في البقاع الشرقي والشمالي، على الحدود المتداخلة بين لبنان وسوريا.

هذا الكلام ليس من باب التكهنات ولا من باب التخمينات أو التوقعات، بل هو مستند إلى مصدر فرنسي خبير في شؤون المنطقة ولا سيما في لبنان، وقد سبق لهذا المصدر أن أعدَّ تقريراً في بدء حرب تموز عام 2006 توقَّع فيه لتلك الحرب أن تستمر 28 يوماً، وهذا ما حصل آنذاك.

يقول هذا المصدر إنَّ المعركة الحقيقية ستكون بين حزب الله وتنظيم داعش، خصوصاً أنَّ معركة حزب الله مع جبهة النصرة شارفت على الإنتهاء ويتابع:

الوضع اليوم يشبه إستراحة المحارب واستعداداً للمعركة الكبرى أو لأمِّ المعارك إذا صحَّ التعبير، والتي ستكون في أيلول وتشرين الأول، أما لماذا في الخريف فللأسباب التالية:

هناك شهر رمضان المبارك والذي يبدأ أواخر الأسبوع المقبل وينتهي في النصف الثاني من تموز، بعد هذه المدة نكون في أكثر أسابيع السنة حرًّا ولا سيما في منطقة البقاع الشمالي والشرقي، وهذا الحرّ لا يكون ملائماً على الإطلاق للمعارك، فلا يبقى سوى شهري أيلول وتشرين الأول، لأنَّه بعد هذين الشهرين تكون تلك المنطقة قد دخلت في صقيع الشتاء.

الطرفان يُجهِّزان للمعركة بحيث تكون الفاصلة، فحزب الله أعلن أكثر من مرة أنَّ مسار المعركة يتَّجه إلى إحراز الإنجازات، وبعدما انتهى من النصرة في تلك المنطقة، ها هو يستعدُّ لحربه مع داعش.

تنظيم داعش يستعدُّ بدوره، وقد بدأ بحملة تجييش دعائية عنوانها أنه يستطيع حسم المعركة في ما لو تجاوب مع حملته واحدٌ في المئة ممن يتوجَّه إليهم، فإذا لبُّوا النداء يكون قد حقق هدفه.

في المقابل يبدو حزب الله في غاية الجدية في التحضير للمعركة، على غرار ما قام به أثناء إعداده للمعركة مع جبهة النصرة.

كيف ستكون الإرتدادات على لبنان في هذه الحال؟

لبنان سيكون معنياً مباشرة بارتدادات تلك الحرب، ويُفتَرض فيه أن يكون محصَّناً على كلِّ المستويات السياسية والعسكرية والأمنية لتلقف ارتداداتها. لكن للأسف فإنَّ الصورة غير مشرقة:

فعلى مستوى رئاسة الجمهورية، لا يبدو أن هناك تطورات إيجابية في تلك الفترة، بمعنى أنَّ الشغور سيبقى قائماً.

وعلى مستوى الحكومة فإنَّ وضعها لا يبدو متماسكاً خصوصاً بعد الهزة التي تعرضت لها والتي يبدو أنَّها مستمرة.

يبقى أنَّ الوضع العسكري هو الوحيد المتماسك بقيادة المؤسسة العسكرية في ظلِّ العماد جان قهوجي، وهذا الواقع مرشَّح لأن يستمر مع تصاعد التهديدات والإستحقاق لأنَّ أيلول طرفه بالمعارك مبلول.

قد يعجبك ايضا