موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كارثة على أوتوستراد الصفرا… ولا من حسيب أو رقيب

جورج غرّه – ليبانون فايلز

في 11 – 5 – 2012، شب حريق هائل في معمل السجاد في الصفرا، من منا لا يذكره؟، أو يتذكره لدى المرور من قرب آثاره الجميلة، منذ 3 سنوات كانت النكبة النارية كبيرة على أصحاب المعمل وعلى الصناعة الوطنية، ولكننا اليوم ننتظر النكبة الأكبر.

يوم الجمعة الماضي اثناء المرور قرب “مصنع بيبلوس للسجاد” تساقطت بعض الاحجار التي لاحظها عدد من المواطنين واستقرت قرب البناء المنهار ولم تكن بكبيرة جدا، ولكن سقوطها ينذر بالخطر لأن المعمل المتزعزع لا يزال مهملا ومتروكا لمصيره منذ اخماد الحريق ومرت عليه ثلاثة مواسم من الامطار وعوامل الطبيعة المختلفة التي ضربت مع مياه البحر المالحة حديده المكشوف.

وأجزاء المبنى المنهار تتدلى فوق المسلك الشرقي من أتوستراد الصفرا وهي تقع فوقه مباشرة، وفي حال حصول الكارثة الثانية وانهيار الاجزاء المهدمة، فهي حتما ستنهار فوق سيارات المارة، وعندها ستحل الكارثة على أتوستراد رئيسي واسع عليه حركة سير كثيفة وسريعة ايضا، الأمر الذي سيؤدي الى سقوط ضحايا.

ومن بعدها سيعلوا الصراخ وسينزل الجميع ببزاتهم الفاخرة إلى المكان ويطلقون خطابات الاستنكار وستتوالى البيانات الشاجبة، مهلا… مهلا… مسؤولية من هذه القضية التي نطرحها؟ هل هي مسؤولية الشركة صاحبة المعمل؟ أو مسؤولية أي وزارة أو أي جهاز رسمي؟ وهل إذا كان المعمل مقفلا أو مفلسا تتركون الامر لحكم الله بانتظار الكارثة؟… هذا المعمل ليس من آثار الحرب الاهلية ولا من قلاعنا الصامدة بل من حريق حصل منذ 3 سنوات ولا يزال المبنى مهملا حتى اليوم من قبل أصحابه ومن قبل الدولة.

ماذا تنتظرون وقوع الكارثة للبكاء على مواطنين سيموتون سحلاً؟، أم تريدون أن نقود سيارات لدفن الموتى نضع فيها نعوشنا؟… من المعيب أن تبقى كارثة منتظرة تتساقط حجارتها يوميا بسبب تخلخل اساساتها وانتم تتفرجون، ولكن يجب أن تخافوا ايضا على انفسكم أيها المسؤولين لانه ربما سيكون حظكم سيئ جدا ويغتالكم المعمل الذي قد ينهار على رؤوسكم اثناء تنقلاتكم من مطعم إلى آخر.

قد يعجبك ايضا