موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“حزب الله” يستمر في معركة الجرود و”النصرة” تتجمّع في 52 كلم2

تدخل معارك الجرود شهرها الثاني بعدما استعاد مقاتلو “حزب الله” والجيش السوري السيطرة على اكثر من ثلثي مساحة جرود القلمون وعرسال، وسط اصرار الحزب على مواصلة المعارك حتى طرد المسلحين من المنطقة الحدودية.

الحزب الذي يواصل القتال لم ينقطع عن جلسات الحوار وآخرها كانت الجلسة 13 مساء أمس في عين التينة.

استعادة معظم الجرود
لا يبدو ان “حزب الله” في وارد التراجع عن معاركه في الجرود بعدما حقق مقاتلوه “انجازات لافتة” خلال شهر بحسب احد القادة الميدانيين لـ”النهار”، واليوم باتت المعارك على مشارف عرسال مع تنظيم “داعش” وفي وادي الخيل ووادي اضنين وغيرهما مع جبهة “النصرة”. ويضيف القيادي: “كانت حساباتنا النظرية تقضي بأن نسيطر على هذه المساحة (اكثر من 600 كيلومتر مربع من اصل 800)، خلال 8 اسابيع، وان يستشهد لنا ما لا يقل عن 150 مقاتلاً، الا ان مجاهدينا مع الجيش السوري استطاعوا تحرير هذه المنطقة خلال 4 اسابيع ولم يسقط لنا اكثر من 35 مجاهداً”.
أما عن الهجوم المباغت على مراكز للحزب في جرود رأس بعلبك فتفيد معلومات خاصة “النهار” ان عناصر الحزب كانوا في فترة استرخاء ويتحملون جزءا من مسؤولية عدم اتخاذ اجراءات كافية لصد هجوم “داعش” الذي سقط خلاله تسعة عناصر على الاقل، وتضيف المعلومات ان “عناصر داعش كانوا على متن جرافة وظن العنصر المناوب من الحزب ان الجرافة صديقة، وبعدها حصل الهجوم ولكن الحزب استطاع قتل اكثر من 50 مهاجماً”.
على جبهة جرود عرسال ايضاً استطاع الحزب طرد المسلحين الى مناطق قليلة الارتفاع وبات يسيطر بالنيران على معظم مواقع المسلحين باستثناء مناطق ميرا ومرطبيا وجزء من معبر الزمراني، وهي مناطق “داعش” التي تمتد الى جرود رأس بعلبك ويونين وخربة داود قرب عرسال، اما على الجهة الاخرى فإن مناطق الرهوة والرعيان واطراف وادي حميد لا تزال تحت سيطرة “النصرة” وبالتالي بات الممر الالزامي للنصرة، الى عرسال ومخيمات النازحين فيها.

العسكريون المخطوفون
وسط هذا المشهد لا تزال قضية العسكريين المخطوفين تشكل احدى اوراق القوة التي تمتلكها “النصرة” والتي دأبت الاسبوع الفائت وقبله على تنظيم رحلات تفقدية لأهالي العسكريين بمباركة الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقية) الذي اعلن صراحة عن مشاركة شبان من عرسال في القتال ضد “حزب الله”، فيما كرر ان المفاوضات لإطلاق العسكريين متوقفة على خلاف الاجواء الايجابية التي أشيعت قبل نحو شهر عن قرب اطلاق العسكريين، ويفهم من اوساط قريبة من الخاطفين ان العسكريين المخطوفين سيظلون في أمان ما دام الجيش محايداً في معركة الجرود، وان امير “النصرة” في القلمون ابو مالك التلي يحتفظ بالعسكريين وينقلهم معه كلما اقترب اكثر من عرسال.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا