موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“رؤية” عسكرية اسرائيلية جديدة للمواجهة مع “حزب الله”

سمير تويني – النهار

تخشى اسرائيل ارتدادات المواجهات التي تدور في هضبة الجولان السورية المحتلة من اجل السيطرة على الأجزاء التي لا تزال تحت سيطرة النظام السوري، وللحؤول دون دخول “حزب الله” في أي “مغامرة” جديدة”. وتشير مصادر غربية الى أن الجيش الاسرائيلي يمتلك قاعدة بيانات تمثل اكثر من عشرة آلاف هدف مرتبطة من قريب أو بعيد بــ”حزب الله”.

التحذيرات الشديدة الصادرة عن الدولة العبرية والتي توجّس منها مندوب لبنان في الامم المتحدة السفير نواف سلام الأسبوع الماضي أمام مجلس الامن الدولي، داعياً إياه الى اتخاذ قرار بردع اسرائيل عن مهاجمة لبنان، تعبّر عن مخاوف إسرائيلية من ان يسعى “حزب الله” الى استفزاز الجيش الاسرائيلي، وهدفه من ذلك اعادة خلط الأوراق في حرب الاستنزاف التي تدور على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية مع جماعتي “النصرة” و”داعش” والتي يمكنها ان تمتد جنوبا. وقد خسر الحزب منذ دخوله الصراع السوري عدداً كبيراً من القتلى والجرحى من مقاتليه، دفاعا عن نظام بشار الاسد الذي بات مهدداً بالسقوط امام الضربات المتتالية للثوار السوريين.

وتشير هذه المصادر الى انه في حال اندلاع حرب جديدة بين الحزب والجيش الاسرائيلي، فإن القوات الاسرائيلية ستوجه ضربات قوية تشمل بلدات في جنوب لبنان. يذكر أن رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غادي إيزينكوت حذّر من أنه في حال حدوث مثل هذا السيناريو، فإن ما بين مليون ونصف مليون شخص من سكان جنوب لبنان الذين يقيمون في نحو ٢٤٠ بلدة وقرية في المنطقة الجنوبية، سيتلقون تحذيرات لمغادرة قراهم في مهلة ٢٤ ساعة، قبل أن يبدأ الطيران الاسرائيلي في نهايتها بقصف المواقع العسكرية للحزب ومنصات إطلاق الصواريخ ومخازن الذخيرة، ومداخل الأنفاق المخفية داخل منازل فيها.

ويضيف انه في حال عدم اجلاء السكان المدنيين ضمن المهلة المحددة، فإن الغارات الاسرائيلية ستنطلق وستعمل على الرد على إطلاق “حزب الله” القذائف الصاروخية وستتسبب بسقوط عدد كبير من المدنيين.

وتستند تحذيرات الجنرال إيزينكوت بحسب هذه المصادر، الى رؤية عسكرية جديدة يتدرب عليها الجيش الاسرائيلي منذ حرب ٢٠٠٦ لخوض حرب غير متكافئة في مناطق مأهولة، تتمثل باستخدام القوة المفرطة سلاحاً رادعاً عند تنفيذ عمليات انتقامية في المناطق المأهولة التي تستخدم قاعدة للهجمات.

وكانت القوات الجوية الاسرائيلية نفذت الأسبوع الماضي تدريبات لتنفيذ مثل هذا النوع من الغارات، والتي قد تستهدف آلاف الأهداف المُحتملة في لبنان، والغرض منها تحسين قصف الطيران الاسرائيلي لمناطق مأهولة في مهلة زمنية قصيرة، تزامناً مع تعرض القواعد الجوية الاسرائيلية لهجمات بالقذائف الصاروخية التي سيطلقها الحزب ردا على القصف الاسرائيلي.

وبحسب ما أعلن الجيش الاسرائيلي، فإن هذه التدريبات اتاحت تحسين قدرات التنسيق بين القوات الجوية والوحدات العسكرية البرية والقوات البحرية. كما ان الطيران الاسرائيلي يتدرب على غارات على مواقع في الجزء السوري من هضبة الجولان، لتفادي البطاريات السورية المضادة للطيران ومنع وقوعها في ايدي مقاتلي الحزب او حلفائه.

وتعتبر المصادر نفسها ان الاعلان عن كل هذه التحضيرات، لا يزال حتى الآن سوى تصعيد إضافي في سياسة توازن الرعب التي يتبعها الطرفان.

قد يعجبك ايضا