موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

النصرة تعد العدة للقول:” أنا الأقوى”… وحزب الله يتحضر

جورج غرّه – ليبانون فايلز

تراجع “جيش فتح القلمون” نحو جرود عرسال من مناطق سيطرته السابقة في القلمون الغربي بعد تقدم حزب الله وسيطرته على تلك المناطق الجبلية العالية، وانحصر وجود “جيش فتح القلمون” في بقعة جغرافية وعرة تصل مساحتها إلى 70 كلم مربعا.
وفي هذا الوقت، لم تبق “جبهة النصرة” تنتظر قدوم حزب الله نحوها وتتفرج، بل عملت على تحصين مراكزها جيدا وربطت مراكزها تحضيرا للمعركة الكبرى، وقامت بزرع طرقات حزب الله بالالغام والتشريكات المتفجرة ونصبت صواريخها ومدفعيتها بشكل منسق لضرب حزب الله فور تقدمه نحو تلك المناطق التي تتشكل بمعظمها من الوديان والتلال.

وأكد مصدر مطلع على سير المعارك، أن حزب الله يتريث في شن هجومه النهائي على جرود عرسال وهو سعى من خلال سيطرته على الجبال المواجهة لانتشار النصرة على كشف مراكزها لاستهدافها بشكل أسهل وخصوصا بعد ربط جرود فليطا والجراجير ببعضها، مشيرا إلى ان حزب الله يعي حجم المعركة المقبلة لأن نحو 1500 مسلحا انسحبوا نحو جرود عرسال وتمركزوا فيها.

ولفت المصدر في حديث لموقع “ليبانون فايلز” إلى أن نحو 300 مسلح تركوا نقاطهم وانسحبوا نحو مخيمات النازحين على اطراف بلدة عرسال، منهم بمبادرة فردية، ومنهم الآخر لأسباب أمنية، مشددا على أن الإستراتيجية التي تعتمدها النصرة تقوم على إلحاق اكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف حزب الله.

وكشف المصدر عن أن حزب الله يتحضر لشن معركته من جهتين من جهة الجنوب ومن جهة الشرق ولاحقا من الجهة الشمالية بعد اطلاق معركته ضد تنظيم “داعش”، لافتا إلى أن فترة الشهر والنصف التي مضت من وقت المعركة كانت مرحلة تطويق المسلحين، أما المرحلة المقبلة ستكون مرحلة الحسم، وتوقع أن تكون الخسائر كبيرة في صفوف الطرفين لأن لا مكان لإنسحاب النصرة سوى نحو الداخل اللبناني وهو أمر مستبعد لأن النصرة لا تستطيع فتح جبهتين على نفسها، واحدة مع حزب الله وأخرى مع الجيش اللبناني، وشدد على أن المواجهات ستكون قريبة جدا ومكلفة جدا.

قد يعجبك ايضا