موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بماذا يشعر قاتل ابن الـ5 سنوات؟

لم يكن يدرك ابن الخمس سنوات أن لعنة الحرب السورية ستلاحقه حتى الرمق الأخير من مخيم اليرموك وصولا الى مخيم شاتيلا في لبنان… هرب من الرصاص القاتل لترديه واحدة طائشة في احتفالات الموت القاتلة.

فقد توفي ظهرا الطفل الفلسطيني السوري منير حزينة في مستشفى المقاصد متأثرا برصاصة طائشة اصابته قبل ايام بينما كان يلهو مع شقيقته في حرش بيروت، واستقرت في رأسه اثناء تشييع احد عناصر حزب الله الذي سقط في سوريا.

هذا الطفل الفلسطيني السوري، لم يختر المعارك ولا الحروب، لم يحمل بندقية ولم يلاحق الموت في الميادين، إنما بالعكس، هرب مع عائلته من الظلم والمستقبل العابق سوادا بحثا عن الاستقرار والامان… فإذ به صيدا رخيصا لهواة حمل السلاح، أولئك الذين يعبّرون عن فرحهم وسخطهم… بالرشقات نفسها.

بطلقة واحدة، أردي طفل، وسبقه كثيرون الى المصير نفسه… دفعوا فاتورة حرب لم يختاروها، على أرض ليس من المفروض أن تسدد أيا من تكاليفها. الا ان سؤالا يبادر الى الذهن: “بماذا يشعر ذاك الذي ضغط على الزناد حزنا؟ أي حزن هو أشد اليوم؟”.

قد يعجبك ايضا