موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

في العلن يدعمون الجيش.. أما في الواقع فإليكم ما يفعلون

منذ ايام قليلة عقد في دار بلدية عرسال لقاء للمزارعين برعاية علي الحجيري وبعض المشايخ. لم يأخذ هذا اللقاء الضجة المطلوبة منه في وسائل الإعلام والسبب يعود الى القرار الأمني المتخذ بمنع دخول الصحافيين الى البلدة، لا سيما المحطات التلفزيونية، لكن الهدف منه كان واضحاً، الضغط على الجيش اللبناني والإجراءات التي يتخذها يوماً بعد يوم لضبط الوضع ومنع حدوث أي خضة أمنية في البلدة، جزء من جرودها محتل من قبل المجموعات الإرهابية، وفيها ما يقارب المئة الف نازح سوري أثبتت التجارب الأمنية المتكررة أن عدداً كبيراً من المطلوبين والمسلحين الإرهابيين يتغلل داخل مخيماتهم.
لم تكن الكلمات التي ألقيت في هذا اللقاء هادئةً بحسب أوساط عرسالية مطلعة، بل إنتقدت بشدة إقفال الجيش للمعابر المؤدية الى الجرود، تحت عنوان ” قطع الأرزاق من قطع الأعناق”. المجتمعون أرادوا التصويب على الجيش هذه المرة من نافذة مواسم الأشجار المثمرة التي لم يتمكن المزارعون بحسب قولهم من قطفها هذا العام بسبب إقفال الطرقات المؤدية الى جرود البلدة.
وفي هذا السياق تنفي المصادر العسكرية هذا الإتهام لأن الجيش ومنذ اليوم الأول على بدء تطبيق خطة عزل البلدة عن جردها، أعد لائحة بأسماء أصحاب مزارع المواشي ومناشير الحجر والبساتين الزراعية، كي يسمح على أساسها لهؤلاء من أبناء البلدة بالعبور الى أعمالهم ولكن بعد التزامهم ببعض الشروط الأمنية المطلوبة منعاً لتسلل الإرهابيين من الجرود الى داخل عرسال.
إذاً هذا التحرك الأخير الذي نظمه رئيس البلدية، مع كل الحركات الإحتجاجية التي شهدتها البلدة الحدودية سابقاً ضد الجيش، وأبرزها إشتباك وادي حميد الشهير، “ليست من باب الصدفة”، تقول المصادر العسكرية، “بل هي إشكالات مفتعلة مع كل ما تعنيه كلمة إفتعال في طياتها”. المصادر عينها ترى أن “المجموعة العرسالية التي تعترض على إجراءات الجيش تضم في صفوفها شباناً مندسّين، يعملون لصالح المجموعات الإرهابية المسلّحة المتمركزة في الجرود، ولا مصالح لهم في الجرود من مقالع ومناشير حجر ومزارع كما يتذرعون. وبما أن التدابير التي إتخذها الجيش ألحقت الكثير من الأذى بمحتلّي الجرود، قامت هذه المجموعات بتحريك المتعاطفين معها داخل بلدة عرسال، وعلى رأسهم رئيس البلدية والشيخ مصطفى الحجيري الملقب بأبو طاقية.
إضافة الى هؤلاء المتعاطفين، هناك بين المعترضين على إجراءات الجيش، مجموعة من المتضررين مادياً. وفي شرح مفصل، يكشف المتابعون أن هذه المجموعة كانت في الفترة الماضية تعمل على تهريب المواد الغذائية ومستلزمات الإسعاف الأولي إضافة الى مادة المازوت من عرسال الى جرودها مقابل بدل مالي ضخم، وقد ضبط البعض من أفرادها بالجرم المشهود وتم توقيفه وأحيل على القضاء المختص. وتبيّن أن المستفيد الأول من عمليات التهريب هذه، ارهابيو “داعش” و”جبهة النصرة”، كما أن مسؤولين في هذين التنظيمين قاموا بدفع مبالغ مالية ضخمة للمهربين مقابل عملهم، وتشير المعلومات الى أن الأسعار التي دفعها هؤلاء كثمن المواد الغذائية والمازوت تفوق أضعاف أضعاف الأسعار الأساسية نظراً لحاجتهم الماسة لهذه المواد التي تعتبر بمثابة مقوّمات الصمود لهم في الجرود العرسالية الوعرة.
في العلن يشيدون بأداء الجيش، ويؤكدون أن بقاء العماد جان قهوجي على رأس المؤسسة العسكرية يضمن أمن عرسال، أما على أرض الواقع، فلقاء المزارعين في البلدية، نموذج واضح على أفعالهم.

المصدر: النشرة

قد يعجبك ايضا