موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

المحامي المعنِّف إلى القضاء

انتشر منذ ثلاثة أسابيع فيديو بعنوان “محامي ورئيس بلديّة يضرب زوجته أمام المارّة”، كان من المفترض أن تتحرّك كلّ الأجهزة والمعنية لإيقافه والتحقيق معه، لكنّه ما زال حرّاً طليقاً يمعن في تهديد زوجته الهاربة منه، بانتظار صدور قرار عن مجلس نقابة المحامين يرفع الحصانة عنه ويعطي الإذن بملاحقته قضائياً.
أخيراً رفعت الحصانة
اجتمع مجلس النقابة اليوم، وتضاربت المعلومات حول رفع الحصانة عن المحامي أ.أج، وإعطاء الإذن بملاحقته قضائياً، خصوصاً أن المادة 79 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، تنص على عدم جواز ملاحقة محامٍ عن فعل ناشئ عن المهنة أو بمعرضها إلّا بإذن من النقابة، بحيث يجتمع مجلس النقابة أسبوعياً، ويقدّر الحالة ويقرّر عندها رفع الحصانة من عدمه. أمّا إذا لم يكن الفعل ناشئاً عن المهنة أو بمعرضها، فلا حصانة على المحامي حكماً، عندها يردّ المجلس الملف إلى النيابة العامّة لمتابعة الإجراءات القانونيّة والتحقيقات. علماً أن المهلة القانونيّة للبتّ بأي ملف هي شهر واحد. إلى ذلك، أشار مفوّض قصر العدل المحامي جورج نخلة لـ”النهار”: “أجرينا التحقيقات اللازمة وتمعّنا بالملف، وتبيّن أن الفعل غير ناشي عن المهنة، وتالياً رفعت الحصانة عن المحامي أبو جودة وأعطي الإذن بملاحقته قضائياً”.
قرار حماية مع وقف التنفيذ!
وكانت الزوجة قد تقدّمت بشكوى بتهمة التعنيف والاعتداء بالضرب والتهديد بالقتل ضد زوجها، بناءً على قانون العنف الأسري الصادر عام 2014، أمام النيابة العامّة الاستئنافيّة في جبل لبنان في 30 أيار الماضي، وقد اتخذت فيها صفة الادعاء الشخصي. أحال المدعي العام القاضي كلود كرم الدعوى على نقابة المحامين لرفع الحصانة وإعطاء الإذن بالملاحقة، وسُجّلت في النقابة في الثالث من حزيران الحالي.
أمس صدر قرار حماية عن القاضية زلفا الحسن، يقضي بعدم التعرّض للزوجة وابنتيها (13 سنة و9 سنوات)، استناداً إلى تقارير أطباء شرعيين تثبتت تعنيف الزوج للأم وإحدى الفتاتين، لكن وبحسب معلومات “النهار” فقد حصر التنفيذ بالشقّ الأوّل منه الذي يقضي بعدم التعرّض للزوجة المستدعية، وعدم إخراج الفتاتين من منزل والدهما بمؤازرة القوى الأمنيّة وبمرافقة العاملة الاجتماعيّة خوفاً من تعرّضهما لأي أذى نفسي أو جسدي، وخوفاً من انكشاف مكان المستدعية.
ماذا بعد رفع الحصانة؟
أمّا فيما يتعلّق بالشكويين اللتين قدّمهما أهل الضحية يتّهمون فيها الزوج بتهديدهم بالقتل والتهجّم على منزلهم، وتسجّلتا في النيابة العامّة تحت الرقم 14031 و14031/ش في 15/4/2015، فقد رفعت الحصانة عنه وأعطي الإذن بملاحقته فيما يتعلّق بهما، لكن وبحسب معلومات “النهار” لم تحوّلا بعد إلى النيابة العامّة، بانتظار تقرير النقابة حول الموضوع.
يشار إلى أن الزوجة ما زالت هاربة من زوجها، وما زالت تتلقى التهديدات، ويحاول زوجها الوصول إليها بشتى الطرق، وهي تنتظر رفع دعوى الطلاق وإحالة ملفها الموجود في النقابة إلى النيابة لتنتقل إلى منزل أهلها.

قد يعجبك ايضا