موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أسرار فيلم التعذيب في رومية

ثبت بالوجه الشرعي أن أهالي الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية كانوا على حق عندما أبلغوا كل المسؤولين المعنيين بأن أولادهم يتعرضون للتعذيب والانتهاكات والقهر والاذلال على أيدي بعض العناصر الأمنية، وذلك بعد عملية اقتحام المبنى «د»، وبالتالي إن ما قاله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سابقاً من أن السجناء لم يتعرضوا لأي أذى، كان مجافيا للحقيقة والواقع.

فقد انشغل لبنان، أمس، بنشر أفلام فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي مسربة من سجن رومية، عن عمليات تعذيب وحشية يمارسها عناصر من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي على عدد من السجناء، فضلا عن نشر العشرات من الصور التي توثق هذه العمليات.

من قام بتصوير عمليات التعذيب؟ ومن عمل على تسريبها؟ ومن هي الجهة التي أمرت بنشرها؟ ولماذا اختارت هذا التوقيت بالذات بعد أشهر على اقتحام رومية؟ ومن يريد أن يدفع الشارع السني في لبنان الى الانفجار؟ وما علاقة تسريب هذه الأفلام بالشائعات التي تحدثت عن توترات أمنية قد تشهدها طرابلس وبعض المناطق السنية الأخرى مع بداية شهر رمضان؟ هل كان وزير الداخلية يعلم بما يحصل ويريد أن يتكتم عليه أم أن ما نقل إليه من تقارير من بعض الضباط كان عبارة عن صورة تجميلية منافية للحقيقة والواقع؟ ولماذا أدار هو وكثير من المسؤولين المعنيين الأذن الطرشاء لأهالي الموقوفين الذين بحت أصواتهم وهم يتحدثون عن التعذيب الذي يتعرض له أولادهم، ما اضطرهم للنزول الى الشارع وقطع الطرقات؟ وماذا عن باقي حالات التعذيب التي لم يتم تصويرها؟ وما هي حجم الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء في رومية خلف القضبان من دون أن يعلم فيها أحد؟

في مطلق الأحوال، فإن ما جرى تسريبه يضع الحكومة بكاملها أمام مسؤوليتها تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء، وتجاه كل ما تشهده نظارات التوقيف وما يتعرض له الموقوفون خلال التحقيقات معهم.

المصدر: السفير

قد يعجبك ايضا