موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

القضاء يتراجع عن اقفال شاطئ الرملة البيضاء

أصدرت قاضية الأمور المستعجلة في بيروت زلفا الحسن، قرارا تراجعت فيه عن قرارها السابق في شأن العقار 2369 المصيطبة (الرملة البيضاء) وجاء فيه:

“إن قاضي الأمور المستعجلة في بيروت،
لدى التدقيق،

حيث إنه بتاريخ 26/1/2015 تقدمت شركة البحر العقارية الثانية ش.م.ل مالكة العقار رقم 2369 المصيطبة بطلب أمر على عريضة أدلت فيه بأنها تملك هذا العقار، وبأنها ترغب في إقفال مداخله حماية له باعتباره ملكا خاصا لها، وطلبت سندا للمادة 604 من قانون أصول المحاكمات المدنية اتخاذ القرار بأمر على عريضة بالترخيص لها باقفال مدخل العقار رقم 2369 المصيطبة.

وحيث إننا واستجماعا للمعطيات اللازمة للفصل في الطلب المذكور، قررنا الاستعانة بالخبرة الفنية متمثلة بمهندس محلف للانتقال وإجراء الكشف اللازم إنارة لواقع الحال.

وحيث أن الخبير رفع تقريرا بنتيجة تنفيذه لمهمته، بين فيه ما هو ثابت لناحية ملكية تلك الجهة المستدعية لذلك العقار وحدود هذه الملكية، كما بين أيضا أن إجابة طلبها الرامي إلى إقفال مداخله لن ينعكس بأي وجه من الأوجه على إمكانية دخول العموم إلى “المسبح الشعبي”، الكائن في محلة الرملة البيضاء، على اعتبار أن ثمة ممرا مفتوحا أمام هؤلاء من خلال عقارين ملاصقين لعقار الجهة المستدعية، أحدهما تعود ملكيته إلى بلدية بيروت.

وحيث إننا عمدنا في ضوء ذلك إلى إجابة الطلب، والترخيص لتلك الجهة المستدعية بالقيام بإقفال تلك المداخل بإشراف الخبير المهندس المذكور، دون أن ينهض في الملف أي معطى يبين، ولو على وجه الاحتمال، أن الغرض من وراء استصدار ذلك القرار منا يتجاوز حد حماية الملك الخاص أو يرمي إلى منع وصول العموم إلى ذلك “المسبح الشعبي”.

وحيث إنه وبعد صدور ذلك القرار، ظهرت معطيات أضحت معلومة من الكافة تنطوي على ما يفيد، جديا، بأن الغرض من وراء تقديم تلك المراجعة إلينا، واستصدار ذلك القرار منا، كان يتجاوز حدود حماية الملك الفردي، ويهدف إلى تحقيق مآرب أخرى.

وحيث إننا، وفور إحاطتنا علما بهذه المعطيات، قمنا بتوجيه الخبير بمراجعة وزارة الأشغال – مديرية النقل البحري والبري من أجل أن تبين موقفها من الوضع، على أن تعمد، بطبيعة الحال وعند الاقتضاء، إلى تظهير هذا الموقف على شكل اعتراض إذا ما لزم الأمر، لكي نعمد إلى إجراء المقتضى القانوني في ضوء مضمونه، وقررنا أيضا إبلاغ بلدية بيروت لكي تبادر بدورها إلى اتخاذ موقف مماثل في ضوء تلك المعطيات عينها، على اعتبار أنها المعنية بصورة أو بأخرى بتأمين إمكانية الدخول إلى ذلك “المسبح الشعبي”.

وحيث إن أيا من المرجعين المذكورين، أو سواهما من المراجع الأخرى، لم يحرك ساكنا حتى حينه، إذ لم يعمد أحد بعد إلى تقديم اعتراض على ذلك القرار.

وحيث إننا نرى في تلك المعطيات المستجدة مجتمعة ما يحملنا على الرجوع عن قرارنا رقم 84/2015 تاريخ 9/4/2015، وذلك سندا إلى المادة 599 من قانون أصول المحاكمات المدنية، لاسيما وأنه لا يجوز توسل القضاء المستعجل من أجل تحقيق مآرب أخرى غير الهدف المعلن (حماية الملكية الفردية)، الذي شكل الأساس الواقعي لإصداره لقراره.

وحيث انه تجدر الإشارة أخيرا إلى أنه لا داعي لان نقضي، تبعا لقرارنا الحاضر، بإعادة الحال إلى ما كانت عليه، طالما أننا قد تيقنا من الخبير المكلف، بأنه لم يعمد إلى تنفيذ شيء مما قضى به ذلك القرار السابق المستوجب الرجوع عنه.

لذلك يقرر:

أولا – الرجوع عن القرار الصادر عنا برقم 84/2015 تاريخ 9/4/2015 الذي قضى بالترخيص للمستدعية بإقفال مدخل العقار رقم 2369 المصيطبة…الخ

ثانيا- إبلاغ من يلزم”.

(الوكالة الوطنية للإعلام)

قد يعجبك ايضا