موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

من عذب وصور وسرب وفجر … هو نفسه؟!

مقدمة نشرة أخبار الـ OTV:
فضيحة سجن رومية، هي بالفعل فضيحتان. واحدة سياسية، وأخرى قانونية إنسانية. في السياسة هي فضيحة خطيرة جداً. فالذي سرب التسجيلات، كان قد حضر لهذا الكمين السياسي منذ لحظة اقتحام السجن في 13 كانون الثاني الماضي وإنهاء إمارة الإرهاب فيه. فهو إذن يملك السلطة كي يصور في مكان وزمان استثنائيين، عناصر أمنية خاصة وهي تبتسم له، كأنها تثق به وبتصويره، أو كأنه مسؤول عنها أو آمرٌ لها.، وهو يملك ثانياً الصلاحية كي يهرب تسجيلاته، وكي يحفظها سرية. ثم يملك أخيراً الصفة السياسية ليحدد التوقيت الأفضل لنشر ما قام به، وتفجير قنبلته. فيضربَ عصافير عدة بضربة جلاد واحدة: ضرب نهاد المشنوق، وتمكين تنظيم القاعدة الإرهابي – براياته وشعاراته وإرهابه – من اجتياح الشارع الحريري. فضلاً عن التحريض المذهبي داخل قوى الأمن وداخل البلد. وصولاً إلى تهديد العسكريين المخطوفين، والضغط لإطلاق الإرهابيين المسجونين…

أما الفضيحة القانونية الإنسانية فلا تقل خطورة. ومختصرها أننا نعيش في بلد التعذيب منذ عقود. إسألوا كل مواطن احتجز لحظة. إسألوا كل موقوف لدى أي جهاز أمني أو عسكري. إسألوا كل منظمة حقوقية محلية أو دولية. إسأللوا جدران الرعب والألم منذ ما قبل السوريين إلى ما بعدهم… فضيحة مستمرة ومتمادية لأن أي مسؤول لم يجرؤ على فتحها ومعالجتها. ولأن المتورطين فيها أقوى من القانون وأقوى من الإنسان. بدءاً بتلك الشعبة غير القانونية، وصولاً إلى الفضائح المتشعبة في كل سلك أمني أو بوليسي…

هم يطالبون المشنوق بالاستقالة. أما المواطن فيطالبه بفضح كل ارتكابتهم. وهو يعلم أنها كثيرة وكبيرة وخطيرة. وليبدأ بمحاسبة المسؤولين عن فضيحة سجن روميه، من التعذيب إلى التصوير إلى محاولة التفجير …

قد يعجبك ايضا