موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هذه هي حقيقة “بدك بيت بـ40 ألف دولار”

في حال قرر الشاب اللبناني الارتباط رسمياً بشريكة حياته، عليه أن يفكر مرتين فقد يعدل عن قراره وفكرة الزواج نهائياً بعد أن يصطدم مباشرة بجنون اسعار العقارات والشقق السكنية التي قد ترتفع بين ليلة وضحاها نظراً لجشع اصحابها من حيتان المال إلى تجار البناء والرأسماليين.

لا منطق يتحكم بالأرقام. وضع السوق العقاري بيد السماسرة، وأحلام الطبقات الوسطى والفقيرة بالتملك في لبنان أو السكن بالايجار كانت تتبدد يومياً إلى أن دعت جمعية دعم الشباب اللبناني “سي.آر. غروب” تحت عنوان “بدك بيت بـ40 ألف دولار”، الراغبين في تملّك شقة في منطقة الزاهرية الى تقديم طلباتهم في مكاتبها في الدورة. إلا ان هذه الدعوة وما تحمله من خيرٍ للبنان وشبابه للبقاء والتملك في وطنهم، سرعان ما دغدغت مصالح تجار البناء في المنطقة وجوارها فانهالوا بشكوكهم واسئلتهم لضرب والنيل من اهداف الجمعية وصحة مزاعمها.
لايضاح حقيقة هذه الاقاويل والتهم التي تلف هذا المشروع حتى الساعة، التقى موقع “ليبانون ديبايت” نائب رئيس “جمعية دعم الشباب اللبناني – C.R. group” المهندس سامر واكيم، الذي نفى كل ما جاء في وسائل الاعلام وتحديداً في احدى الصحف اللبنانية في مقالها “شقة بـ40 ألف دولار! الحذر واجب” عن تلبية نحو 18 ألف شخص نداء الجمعية والتقدم بطلبات لتملك شقق سكنية في مشروعها في المتن الشمالي”، كاشفاً عن الرقم الحقيقي لعدد الطلبات المقدّمة حتى الآن في مكاتب الجمعية في الدورة والذي لا يتعدى الـ600 طلب.
واكيم، وفي حديث لموقع “ليبانون ديبايت”، علل سبب الغاء الجمعية لرسم تقديم الطلب البالغ 100$ بناءً على تبرع احد مالكي عقار بسفرين الزاهرية المهندس جينو خوري إبن السيدة لودي عون بتحمل كافة الأعباء المادية وكافة مصاريف المكتب ودراسة الملفات واجور الموظفين.

ورداً على ما قيل أن ما يُطرح لم يتعدّ كونه مجرد فكرة مغرية على الورق وفي الدعايات، فلا الارض موجودة ولا الرخص ولا الاتفاقيات مع المصارف وغيرها من الممولين، أكد واكيم أن الارض موجودة وهي تقع في منطقة الزاهرية والإتقاف الجاري بين والدة المهندس جينو وبين الجمعية والمستثمرين لبناء المشروع على الأرض.

وشرح قائلاً “فكرة هذا المشروع تقضي بانشاء 600 وحدة سكنية لا يدفع المواطن اللبناني إلا 500$ من حق تكلفة متر البناء، بالاضافة إلى انشاء سوق تجاري يؤمن كافة حاجات السكان ويُباع بطريقة حصرية وسعر مرتفع ما سيحقق ارباحاً مادية تغطي ما تبقى من تكاليف المشروع وهذا ما سيتيح لنا فعلا بناء شقق بـ47 الف دولار عوضاً عن الـ40 لان الدولة لم تمد يد المساعدة، لتأمين المشاعات والاراضي، او اعفائنا من الرسوم”.

أما فيما يتعلق بالرخصة والعمل وفق ما ينص القانون، أكد واكيم أن “الجمعية بصدد الترخيص وقد نحصل على الرخصة في آواخر شهر اب وبالتالي كل شيء يسلك مجراه القانوني وكل المستندات والوثائق اللازمة والقانونية تؤكد صحة قولنا لذلك لا داعي لتلفيق الاشاعات وزرع الخوف والهلع في قلوب اهالي المنطقة وجوارها”.

واذ لفت في سياق حديثه إلى ان “الجمعية كانت تتحفظ سابقاً عن كشف اسم المنطقة بناءً على طلب الطرف التاني بعدم تسمية العقارات، لذلك قيل ان المشروع سيكون في بعبدات دون تحديد فعلي للمكان”، مستغرباً “كيف يسأل رئيس بلدية بعبدات عن مشروع هو خارج نطاق البلدية عقارياً”.

ولدى سؤاله إن كانت الجمعية تتعامل مع مصرف محدد، يجيب واكيم:”الجمعية تلقت عروضات كثيرة من المصارف والمستثمرين لذلك دعونا المواطنين إلى تقديم طلباتهم لنتمكن من ابرازها للمعنيين لننال الموافقة على القروض”، موضحاً أن عملية التقسيط والرهن مقابل المبلغ المادي المطلوب تتم مباشرة لدى المصرف المتعامل معه وليس الجمعية.

وعن حملات التشويه التي تعرضت لها الجمعية حمل المسؤولية إلى تجار البناء في المنطقة وكل فرد ليس لديه مصلحة سواء مادية او معنوية في ان يصبح هذا المشروع قائماً، كاشفاً عن تهديدات علنية واتصالات عدة تلقتها الجمعية من هؤلاء التجار وأبرزها:”اوعى حدا يطلع على المنطقة منسكر الطرقات، منكسر السيارات، خربتولنا بيوتنا انتو جايين تبعولنا بيوتنا ب 500$ كيف الكن حق نحنا عم نبيعوا مقابيلكن ب1300$ عم تخربولنا بيوتنا بدنا نخربلكن بيتكن”.

واعتبر ان “بعض وسائل الاعلام يسعون الى تشويه الحقائق وتضليل الرأي العام من خلال بث ونشر اخبار ومعلومات غير دقيقة بالاضافة إلى استغلال البعض وتسجيل محاداثهم دون اي علم او خبر يُذكر وكي لا ننسى طبعاً الكم الهائل من الضغوطات التي مورست بحق شخص مسن ونبقى بالـ”قيل وقال” وكثرة السؤال واضاعة الوقت وخاصة ان ملكية هذه العقارات تعود لمجموعة من الورثة سنترك الرد والتوضيح لكل التشويه الذي صدر بحق مشروع دعم الشباب اللبناني للشخص المعني بالاساس المهندس جينو الخوري وهو ابن المنطقة واحد مالكي الأرض”.

وبالانتقال إلى الاتهامات التي وجهت للجمعية بسعيها لبيع الخليجيين وتغيير معالم المتن ووجهة المنطقة باطار طائفي، قال: عوضاً عن محاربتنا فليتعاونوا معنا لاننا لسنا بصدد الدخول باي صدام مع اي طرف في المنطقة سواء التجار او الاهالي أو اي طرف يسعى لتشويه سمعتهم نظراً لاختلاف ارضيتنا تماماً عن ارضية ومصالح تجار البناء التي تكمن في بيع المصطافين في المنطقة بينما نحن نعمل لبيع الطبقة الفقيرة والشباب ذوي المداخيل المحدودة”.

وأكد أن “هذا المشروع بقدر ما هو حاجة اساسية للشباب اللبناني بقدر ما يضر بطبقة معينة من الرأسماليين وحيتان المال وتجار البناء الذين لا يستطيع احد منا اليوم ان يعلم حقيقة الأرباح التي يحصدونها من تجارتهم”.

وأضاف:”يريدون محاربتنا بشتى الطرق ولكننا بالمقابل نسعى للقاء جدي مع قسم كبير من مخاتير وأهالي المنطقة لعلنا نستطيع ازالة مجمل الهواجس التي تراودهم ونؤكد لهم ان هذا المشروع هو مشروع انمائي ازدهاري فيه الافادة للمنطقة بأسرها”.

وختاماً، توجه واكيم للمواطنين والرأي العام قائلاً ” فلنلتقي على نصف الطريق لان “يد وحدها لا تصفق”، مشروع بعبدات أصبح حقيقة قائمة ونحن هنا لمساعدة الشباب اللبناني لا لنصبه او سرقته فهذا ليس هدفنا ولو كنا كذلك كما اتهمنا البعض لقبلنا الدفعات الأولى التي حاول البعض دفعها منذ انطلاقة المشروع وشمعنا الخيط وهربنا أو أقله لما وضعنا قوانين وشروط محددة لقبول طلبات المواطنين”.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا