موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

معلومات هامّة وخطيرة.. هذا ما يتحضّر له حزب الله!

لا شك ان تطورات الميدان القلموني تصب في مصلحة حزب الله والجيش السوري خاصة بعد ان عزّزا من سيطرتهما وصولاً إلى داخل معاقل تنظيم “داعش” في الجرود الشمالية الغربية.

المعارك التي باتت محصورة اليوم في هذا الجزء، يقوم حزب الله خلالها بعملية قضم ممنهجة للتلال الحاكمة والمرتفعات التي تقوّض حركة مسلحي “داعش”. في الايام الماضية حقّقت المقاومة تقدمات هامة تمثلت بالسيطرة على أكثر من 10 مرتفعات عبارة عن سِنان وتلال في جرود بلدة الجراجير كان آخرها ما حققه أمس من سيطرة على مرتفعات شعبة البكارة وشعبة ثلاجة البركان وقرنة شعبة الشكارة وشعبة بيت شكور ومرتفع ظليل الحاج علي قرنة وضليل سمعان وشعبة عواد.

إلا انّ المراقب لسياق المعارك يرى في عمل حزب الله أسلوباً دقيقاً في الوصول إلى رئات المسلحين المتمثلة في المعابر والخطوط المتبقية والمتواجدة في المنطقة الخلفية من الجرود المذكورة، هذا بعد ان تتم عملية تأمين فك الإرتباط بين جردي عرسال والقلمون وبالتالي عزل المسلحين من الناحية الشمالية.

قريبة “رحيبة” التي تقع إلى الشمال وتبعد عن بلدة قارة السورية التي يستبيح جرودها مسلحي “داعش” نحو 15 كلم. بلدة تتسم بواقع جغرافي صعب فيه أخاديد جردية ومعابر مفتوحة في قلب الجبال ووديان عميقة مكشوفة مع تلال مرتفعة، هناك، ينشط مسلحي التنظيم في رفد خطوطهم الامامية بالسلاح والعتاد والمقاتلين مستمدين ذلك من عناصر القوة لديهم المتواجدة في منطقة القلمون الشرقي التي يُسيطر التنظيم على جزء واسع منها ومنها يفتح خط إمداده. سيارات الدفع الرباعية هي بمثابة شرايين الدعم للمسلحين، الحركة من رحيبة عبر المعابر الجبلية تصل بسهولة إلى جرود عرسال اللبنانية عبر الجزء الشمالي من جرود الجراجير المتصل بالجانب اللبناني.

أيضاً، ثمة معابر أخرى لا يزال يمكن الاعتماد عليها في عملية نقل السلاح، هذه بعيدة نسبياً عن سياق العمل الميداني للمقاومة، لكنها تبقى تحت نيران الاسناد المدفعي البعيد الذي يعمل دوماً على دكها وعبر أعين الإستطلاع التي تسبح في السماء بحثاً عن ثغرات. هناك في هذه المنطقة معابر تربط منطقة القلمون الغربي والشرقي ببعضها، معابر جردية قاحلة متداخلة في سلسلة تلال تمتد من جهة بلدة القسطل الواقعة إلى جنوب مدينة النبك، تحوي هذه ايضاً وديان متشعبة متصلة بمعابر تصلها حد الإتصال بالبادية السورية من جهة الشرق، والجرود الشمالية الغربية للقلمون عبر بلدة قارة من جهة الغرب.

في قراءة حزب الله، ينظر إلى هذه الممرات الجردية والمعابر آنفة الذكر على انها رئات رئيسية للمسلحين واجب إسكاتها في حال اريد خنقهم في منطقة سيطرتهم شمال غرب الجرود، وعليه، تنظر المقاومة اولاً للعمل على قطع الإتصال بين جردي عرسال والجراجير والإشراف نارياً على عمق سيطرة مسلحي “داعش” في الجرود، هذا سيسهل عملية الخنق وبالتالي التمدّد في الخواصر الشرقية لقطع يد العون.

ولا تخفي مصادر المقاومة لـ “الحدث نيوز”، ان المعركة القادمة في هذا الجانب من جرود القلمون وخلفية الجرود الشمالية الغربية تتمحور حول عمليات إغلاق المعابر وعزل المسلحين في جيوبٍ صغيرة يُسهل الانقضاض عليها. وتشير إلى ان “عملية قطع خطوط الإمداد أساسية في سياق إنهاء قوة المسلحين في هذه المنطقة”.

من المبكر الحديث اليوم عن إنتهاء معركة القلمون بالنسبة إلى حزب الله، صحيح ان الجزء الصعب قد مرّ، لكن هناك الأصعب في ما هو موجود خلف المناطق الجردية التي تدور فيها المعارك وإستمرارية المعارك تعتمد على إستمرار حركة المسلحين وإنتهائها مرتبطة بإنهاء وجودهم، كما أعلن السيد نصرالله.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا