موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ابن الشهال يعترف .. هذا ما كلفتني به «النصرة»

لينا فخر الدين – السفير

بعد أكثر من 6 أشهر على توقيفه، جاء الاستجواب العلني الأوّل لجعفر داعي الإسلام الشهال أمام هيئة المحكمة العسكريّة الدائمة، بأكثر من تهمة قد يكون أهمّها الانخراط بتنظيمات إرهابيّة كتنظيم «داعش» و «جبهة النصرة».

في حين كانت أبرز إفادة قد قالها الشهال، أمس، هي المهمّة التي أوكلت إليه من «جبهة النصرة»، بالرغم من أنّه تمنّى على الصحافيين الحاضرين لجلسته عدم تسريب ما يقوله، مؤكداً أنّ «قضيتي سياسية».

وقد روى الشاب العشريني أنّه عندما قرّر صديق والده المقرب منه الشيخ مصطفى الحجيري التخلي عن مهمته كوسيط بين «النصرة» وأهالي العسكريين المخطوفين ليوجّه رسائل إلى سياسيين وصحافيين، وربطني بالمسؤول الإعلامي لـ «النصرة» أبو منذر الشامي على اعتبار «انني موثوق لأنني ابن الشيخ بالإضافة إلى علاقتي مع عدد من الصحافيين».

وبحسب رواية الشهال، فإنّه ذهب إلى أحد المسؤولين الأمنيين في المنطقة ويدعى خ. ن. لاستشارته بالموضوع، قبل أن يعطيه الأخير «الضوء الأخضر» بعد استشارة قيادته. ويروي الموقوف أنّه ألحّ كثيراً على «أبو منذر الشامي» كي يستحصل على تسجيلات للعسكريين تطمئن أهاليهم، وبعد أن حصل عليها قام بإرسالها إلى الأهالي من دون أن يعرفوا هويّة المتصل، وذلك بعدما زوّده «الشامي» بأسمائهم وأرقام هواتفهم.

لذلك كان الشهال، بحسب ما قال، المشكّك الأوّل باستشهاد الشهيد الرقيب علي البزال. فبعد أن نشرت «النصرة» فيديو قتله رمياً بالرصاص، اتصل به «الشامي» ليطلب منه أن يتصل بأهل البزال وإحدى الإعلاميات بغية التشكيك بفيديو قتله، وقال لهما أنه من الممكن أن يكون الفيديو غير دقيق خصوصاً أن أثار الدماء لا تظهر بشكل واضح بعد قتله، وإمكانية أن تكون «النصرة» قد استخدمت نظام «فوتوشوب» قبل توزيع الفيديو.

في المقابل، أنكر المدعى عليه أن يكون على علم بمكان العسكريين المخطوفين لدى «النصرة» أو أن تكون مهمته أوسع من ذلك. كما لفت الانتباه أن زياراته المتكرّرة إلى سوريا هدفها التعاون مع «الهلال السوري» لتأمين وجبات الطعام والأدوية لمخيّمات السوريين بطلب من والده الذي ربطه بأحد الأشخاص السوريين الذي يدعى علاء الهبول، ثم ما لبث أن مكث في فيلا تابعة لـ «لواء التوحيد». ونفى أن يكون قد تواصل مع شخصيات قيادية في «النصرة» و «داعش».

أما عن علاقته بشخص عرّفه على إحدى الإعلاميات لإجراء مقابلة تلفزيونية نوّه فيها بدور «داعش»، فقال الشهال: «هذا الشخص هو صديق عن بعيد وطلب مني أن أعرفه على الإعلامية ولكنني لا أتحمّل مسؤولية كلامه».

كذلك، تحدّث الشهال عن وجود أسباب اختلاف كثيرة عن والده من دون أن يذكرها، مضيفاً في المقابل: «أنا والشيخ لسنا من بيئة واحدة ولكنني أفتخر به وأتمنى أن أكون مثله». مشيراً إلى أنّ والده يقيم في الوقت الحالي في السعوديّة.

وقد أرجأ رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم الجلسة لاستكمال الاستجواب إلى 10 آب المقبل، بعد أن طلب وكيل الشهال المحامي سعدي قلاوون الاستماع إلى إفادة المسؤول الأمني خ. ن. الذي استشاره الشهال قبل قبوله بالمهمة، على أن تكون الجلسة سريّة.

قد يعجبك ايضا