موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ضربني وبكى، سبقني واشتكى

سمير مسره –
هذه هي قصتنا مع بعض الشركاء المفترضين في الوطن. ما يريدونه لهم ينكرونه عليك. يسعون الى التعدي على حقوقك ويطلبون منك الاذعان. يعملون على الغائك من الحياة السياسية ويشتمونك اذا انتفضت. يتهمونك بتعطيل المؤسسات وهم من داسوا عليها، ولا يزالون. يغدقون عليك الوعود ثم يتراجعون. يريدون منك ان تضحي بصوتك الذي هدر بالانتخابات كأن شيئاً لم يكن، وكأنك لا تنتمي الى اكثرية تتطمح الى المشاركة في الحكم كما في كل ألانظمة الديمقراطية الحرة والراقية والمحترمة.
تنادي بالرجوع الى رأي الشعب فيواجهونك بالمماطلة و التمديد مختبئين كلصوص الليل وراء حجج واهية. يقولون لك ان بداية الحل هو انتخاب رئيس للجمهورية، ويعرقلون بالوقت نفسه هذا الحل برفضهم القاطع لفكرة الرئيس الممثل لبيئته وبمحاولة فرض رئيس لا تعرفه بيئته ولم تنتدبه لثمثيلها.
يضربك ويبكي، يسبقك ويشتكي.
ينادي بالعفة وبحسن ادارة الدولة وهو الذي خربها ونشر فيها الفساد عندما حكمها وحيداً لآكثر من عشرين سنة. يحملك مسؤولية المآسي وهو من سببها. يتهمك بتبعيتك للمحور الايراني الفارسي الشيطاني لانك تفاهمت مع حزب الله، وينسى كيف تحالف معه منذ 1982 حتى 2005. وبالمناسبة هل كان الحزب آنذاك ملاكاً اميريكياً، فرنسياً، بريطانياً، اوسعودياً ليكون التحالف معه مشروعاً ومباركاً، وداعماً لسيادة البلد؟ انه حقاً منطق الغش والنفاق.
نقول لهم كفى، لان لعبة الوجهين المتناقضين لن تمر بعد الآن من خلال حوارعقيم مع اناس ظننا فعلاً ان لديهم قدرة التطلع الى “المستقبل”، فاذا بهم يشدوننا الى “الماضي” حيث يجدون الضمانة لسياسة التعطيل والاستئثار والتفرد.
نقول لهم كفى، ونذكرهم ان مشكلتهم لم تعد مع الجنرال بل معنا نحن الذين طلبنا منه ايصال صوتنا الى الذين يريدون ان يسمعوا وان يتمرد باسمنا بوجه من يصم اذناه ويتعدى علينا.
نقول لهم كفى، لاننا سنمضي قدماً الى الامام، معهم او من دونهم، مهما طال الزمن ونحن على يقين ان الغلبة في النهاية ستكون لنا لاننا اصحاب حق ولا يضيع حق وراءه مطالب.

قد يعجبك ايضا