موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ثلث سكان لبنان.. من النازحين

اكثر من عنصر بدأ يرتسم في اللوحة الداخلية مع ارتفاع عدد الجلسات النيابية لانتخاب رئيس للجمهورية الى 25 و«اطلاق» نداء 24 حزيران من الوسط التجاري وعلى مسافة امتار قليلة من ساحة النجمة والمجلس النيابي المعطل. فالركون الى مشهد الفراغ والتأجيل والتعطيل في المؤسسات الدستورية، والذي خرقه اللقاء الاقتصادي التحذيري، قد بات مشهدا اعتياديا في الحياة السياسة وقد وضعته مصادر ديبلوماسية في خانة المراوحة «الضرورية» في مرحلة تقطيع الوقت التي انتهجها لبنان منذ اكثر من عام، وبدأ يتلمس تداعياتها اليوم.
وقالت هذه المصادر ان ما من تغييرات لافتة مرتقبة في اللوحة اللبنانية باستثناء العناصر الجديدة المتمثلة بالعمل الحثيث… لفتح ثغرة في جدار الازمة الحكومية والتركيز على الوضع المالي كما على سائر القطاعات الاقتصادية والتي تبدو صامدة بصرف النظر عن كل الظروف السياسية والامنية الدقيقة.

واضافت ان الصرخة «الاقتصادية» قد تكون في مكانها لاسماع صوت الشارع الى القيادات السياسية، لكنها قللت من قدرتها على تأدية هذه الوظيفة حتى في المجال الكلامي فقط، وذلك في ضوء العجز المؤكد لدى اي من القوى الداخلية عن الامساك بزمام المبادرة ووضع الحلول في اطارها الصحيح ومعالجة حالة التعطيل الشاملة وبالتالي انقاذ لبنان واللبنانيين من «الانتحار الجماعي».
ونقلت الاوساط الديبلوماسية عن موفدين اوروبيين زاروا بيروت اخيرا ان ما من مبادرات غربية في الافق، وان الحراك الغربي في المنطقة لم يتعد مستوى الاستكشاف والاطلاع على المعطيات الاقليمية ازاء الملف اللبناني. واضافت انه بنتيجة هذا الاستطلاع برزت قناعة ثابتة باستحالة تقديم هذا الملف مهما بلغت خطورته على الملفين السوري واليمني في الوقت الراهن علما ان ربط الساحة اللبنانية بالتطورات السورية، يحول دون اي تقدم في كل المساعي الدالخية والخارجية للخروج من نفق المراوحة والتعطيل.

لكن الاوساط نفسها استدركت بان الزوار الغربيين للعاصمتين الايرانية والسعودية استنتجوا ايضا ان هذا الواقع «المغلق» لا ينسحب الا على الاستحقاق الرئاسي اي ان قرار تعطيل مجلس النواب والحكومة هو «داخلي» مئة بالمئة.

وبالتالي فان تأخير التسوية الاقليمية لا يجب ان يشكل حافزا لزيادة المعاناة الداخلية على حد قول الاوساط التي اعتبرت ان الامساك بزمام المبادرة من خلال اعادة الحركة للمؤسسات الدستورية وخصوصا الحكومة، يبقى شأنا محليا ومطلبا غير تعجيزي اكدت عليه عواصم القرار الاوروبية المعنية بالوضع اللبناني والمتابعة لشؤون وازمات النازحين السوريين على اراضيه.

وفي هذا السياق كشفت الاوساط الديبلوماسية عن ان ثلث سكان لبنان بات من النازحين السوريين وان هذه المشكلة تحتل الاولوية على لائحة الازمات الداخلية، وذلك على كل المستويات الامنية والاقتصادية والاجتماعية. كونها تشكل عامل ضغط على الحكومة بكل مكوناتها السياسية، لكي تتلفت الى الاخطار المرتقبة وتجد الحلول السياسية والاقتصادية لها والتي لا يزال المجتمع الدولي حتى الساعة عاجزا عن الوصول اليها.

قد يعجبك ايضا