موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“يا ريت ما بغمض عيوني: بس موت رح نام كتير”.. ورحل انطوني

” يا ليتنا لا نغمض اعيننا ولو لدقيقة واحدة، فعندما نموت سننام كثيراً” … هذه كانت أمنية الشاب انطوني قميح، الذي كان يعشق الحياة ويسعى للاستفادة من كل ثانية ودقيقة فيها. انطوني الذي كان يحمل شعار عدم الاستسلام، غير مؤمن بالنهاية، متفائل بأن كل ما يحدث مع الانسان هو بمثابة بداية جديدة، استسلمت روحه يوم أمس السبت ليرقد بسلام وينام بعد 18 عاما من السهر على النجاح.

لم يشأ قميح ان يترك هذه الارض من دون أن يأخذ معه شهادتين وتاركاً وراءه رسالة واحدة، الشهادة الاولى هي علمية موقعة بالتفوّق حصل عليها يوم الجمعة في حفل التخرج من مدرسة الانطونية في زحلة قبل ساعات من وفاته في حادث سير مروّع، والشهادة الثانية هي محبّة العائلة، المقرّبين الاصدقاء والزملاء، لشاب حنون، مخلص ووفي، يهوى المساعدة، مرح ومحب للحياة.
بألم شديد تتحدّث الطالبة سينتيا شحادة الى موقع “ليبانون ديبايت”، عن حياة صديقها المقرّب الذي قضت معه وباقي الطلاب السهرة الاخيرة قبل الوداع الكبير: ” انطوني كان تلميذاً متفوقاً في المواد العلمية، ذكياً جداً، حتى انه كان يحلّ مسائل جديدة صعبة جدّاً خارجة عن جدول البرنامج وكان يطمح الى بلوغ اعلى المراكز وتسجيل اختراع باسمه، والاهم من ذلك كلّه انه كان يتميّز بروح المساعدة فكان الملجأ لأصدقائه اذ كان يقف الى جانبهم دائماً”.

وتابعت: ” أثناء عودتي من حفل التخرج في فندق “مسابكي” شتورا، شاهدت سيارة محطّمة عند مستديرة زحلة نتيجة ارتطامها بعامود، وبمجرد وصولي الى المنزل علمت أن صديقي العزيز كان ضحيّة هذا الحادث المروّع، الى جانب صديقنا شربل الحاج الذي نقل فورا الى المستشفى اللبناني الفرنسي وهو الان بصحة جيدة”.

” انطوني كان رفيق الدرب والطفولة ويوم السبت 27 حزيران 2015 كتب نهاية صداقة دامت 14 عاماً.. هذا اليوم هو اسوأ يوم في حياتي شخصيّاً وزملائنا لأننا عشنا معه مراحل الدراسة بيومياتها، نجاحاتها، صعوباتها، فكنا يداً واحدة في كل خطوة، وحلما واحدا للسير في مشوار الالف ميل” ، لكن وداع انطوني لن يكون عادياً وسنزفه عريساً الى السماء يوم الثلاثاء في كنيسة مار جرجس في الحوش – زحلة، وكلنا ثقة انه سيكون وردة بيضاء في حديقة الله”.

أما الرسالة التي تركها انطوني فهي موجّهة الى الشباب، ” ما تحرقوا قلب إمكن وبيكن في ناس بتحبّكن ناطرتكن ” مش دايماً بتقضى بالحديد! سوقوا عمهلكن”، الشعار الذي تحمله قوى الامن الداخلي والـ “اليازا” للحد من حوادث السير.

انطوني البالغ من العمر 18 عاما، وحيد أهله، توفي بحادث سير مروّع فجر السبت على مستديرة زحلة ما ادى إلى وفاته واصابة صديقه شربل الحاج بجروح.
وكان أصدقاء “العريس” تجمعوا ليل امس في مكان وقوع الحادث واضاؤوا له الشموع، كما تجمّعوا صباح اليوم عند الساعة الحادية عشر والنصف في سيدة زحلة. وسيصلى لراحة نفسه يوم الثلاثاء في كنيسة ما جرجس الموارنة بالمعلقة زحلة في تمام الساعة الرابعة والنصف، حيث سيرتدي الجميع قمصان تحمل صورته وأمنيته الاخيرة.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا