موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

اشتباكات السعديات هل ستتكرر؟!

لم تكن الاشتباكات التي حصلت امس في السعديات هي الأولى من نوعها، اذ سبقها قبل نحو شهر اشتباكات أقل شدّةً، لتستمرّ المناوشات وتنفجر ليل امس اشتباكات جنونية.

وتروي مصادر مطلعة لـ “لبنان 24” تفاصيل توترات السعديات، فتقول إن أساس المشكلة تكمن منذ شهر تقريباً، عند افتتاح “حزب الله” مصلّى في السعديات، وكانت الشرارة الاولى عندما رُفع الاذان فيه وفق الصيغة الشيعية، الامر الذي أحدث بلبلةً، وادى الى احتقان انفجر اشتباكاً بين “حزب الله” وسرايا المقاومة من جهة، وبين عناصر تابعة لتيار “المستقبل” من جهة اخرى.

وتتابع المصادر: “على رغم استمرارت التوترات لم تسع اي جهة من الجهات الفاعلة الى تهدئة الاجواء”.

اما المفاجئ في اشتباكات الامس، انها وقعت بعد ثلاث ساعات من حلّ اشكالٍ تسبب به اطلاق بعض الندبيات من مكبرات صوت في المصلّى، وحلّ بطريقة سلمية، غير ان مفاجأة حصلت مساءً عندما بدأ اطلاق النار على الجامع من دون سابق انذار، فوقع العديد من الجرحى في صفوف المتواجدين داخله.

في حين تقول مصادر قريبة من تيار “المستقبل” ان سبب الاشكال هو مرور سيارة تابعة لسرايا المقاومة بالقرب من كوخ يملكه محمد الأسعد المعروف بـ”أبو صخر”، وهو إبن المختار رفعت الأسعد المحسوب على تيار “المستقبل”، وأطلق من فيها النار على الكوخ، ولاحقاً مرت سيارات في شارع السعديات الرئيسي واطلق من بداخلها النار على جانبي الطريق، الامر الذي دفع اهالي المنطقة الى الرد على مطلقي النار بالمثل، فاندلعت الاشتباكات.

ما لفت في اشتباك الامس، التنظيم الذي ظهر بالهجوم ما يذكر بتنظيم قطع الطرق بعد تسريب افلام سجن رومية ما دفع بالتساؤل: هل نحن امام تجربة تحضيرية لشيء ما؟ وهل الشائعات التي ترافقت مع المعارك والتي ضخّمت الاحداث واختلقت اخرى هي منظمة.

المصادر ذاتها، ركزت في حديثها على عامل الهجوم على الجامع، اذ ان الاشكالات في السعديات تتطور عادة تدريجياً، وتحصل الاشتباكات بين الاطراف باعتبارها تحصيل حاصل، غير ان الهجوم بطريقة منظمة على مكان ما يبدو امراً مستغرباً، ويطرح الكثر من التساؤلات عن الجهة التي تقف وراء افتعال الاشكال وتضخيمه.

وتوقعت المصادر ان تتكرر الصدامات في السعديات، خاصة ان المشكل لم يحلّ بعد.

وشددت المصادر على ان “حزب الله” هو المتضرر الابرز مما حصل، اذ ان المعركة في السعديات وتداعياتها هي الاخطر عليه من كل المعارك التي حصلت سابقاً، ان كان في عرسال، او في بيروت، او حتى في عبرا، اذ ان البيئة المعادية له في الاقليم تمتد على طول اوتوستراد الجنوب، الامر الذي يشكل تهديداً استراتيجيا له في حال تطورت الامور.

(علي منتش)

قد يعجبك ايضا