موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رسالة شيخ وكاهن.. احذروا “الفصول الدمويّة”

وسط زحمة المسلسلات الرمضانية، استطاع مسلسل “الفصول الدمويّة” ان يواصل أجزائه ويشغل الشاشات اللبنانية العربية والدولية ليحتل صدارة برامج العيد، إن لناحية نسبة المشاهدة مع استقطابه انظار العالم، وكذلك في ميزانيّة العمل الذي تجاوزت تكلفته المليارت بين مبالغ جسدية معنوية ومادية. الا ان المفارقة تكمن في ان أحداث هذا المسلسل تدور في العالم كلّه، حيث صوّرت مشاهده من المحيط الى الخليج، ويروي قصّة حقيقية عن شعبين، الاول يريد بناء وطن ديمقراطي حرّ متطوّر على انقاض انظمة ديكتاتورية “قصفها” الربيع العربي، وشعب اخر يطمح الى ابادات جماعية بحق المعترضين على أفكاره ليروي بدمائهم أرضا خصبة لنظامه وقوانينه.

هذه الفئة الثانية التي تهوى سفك الدماء وتدمير الحضارات، تنطلق بحسب مفهومها من خلفية مذهبيّة عقائدية، فأين الدين الحق والرسالات السماوية من هذه الممارسات؟ وماذا يقول رجال الدين في سبيل انقاذ العيش المشترك؟
الاب ميشال عبود يقول لموقع “ليبانون ديبايت” ان كل قتل وارهاق دماء هو شر، وكل شر مرفوض، وهذه المظاهر كانت موجودة في تاريخ الاديان بيد أن الاعلام لم يسلط الضوء عليها كما يفعل اليوم.

وتابع:” ما يحصل اليوم يحتاج الى وقفة ثبات فالسيد المسيح قال “انا معكم لا تخافوا”، والايمان الحقيقي يظهر في الشدائد، وعندما تقع المصيبة تترتب عليها نتيجتين إما التعايش والتكاتف والا التشرد والتشرذم. لذلك فإن المحنة التي نمر بها يجب ان تساهم في ولادة وحدة قوية متماسكة بين ابناء الطوائف، لا سيّما وأن “المحنة مثل النار اذا وجدتك كالقش حولتك الى رماد فتتناثر في مهب الريح واذا وجدتك ذهباً بلورتك”. على أمل ان تكون المحنة عابرة”.

وعلينا ان لا ننسى بأن الله ” ارسلنا كالخراف بين الذئاب”. وهنا أتوجه الى المسلمين بهذه الرسالة: نحن نعرف من انتم، ونريد ان نعيش معكم، وعلى كل مسلم يقول بسم الله الرحمن الرحيم ان يعيش صورة الله ليطبع اسم الرحمان في قلبه فالرحمة لا تعطي الا المحبة والخير والحياة، فهي الرحم الذي يولّد الحياة لا الموت.

الشيخ علي بحصون
وانطلاقاً من احدى اشهر مقولات الامام السيد موسى الصدر ان ” التعايش الاسلامي المسيحي ثروة يجب التمسك بها” يتحدّث الشيخ علي بحصون عن مفهوم الدين الذي يحرّم قتل البشر، واكبر دليل على ذلك لما جاء النبي محمد ليفتح مكة طلب من امير المؤمنين علي بن ابي طالب تبديل شعار ” اليوم يوم الملحمة، اليوم تسبى الحرمة” بـ” اليوم يوم المرحمة اليوم تصان الحرمة”.

ويضيف الشيخ بحصون: ان ما يحصل في العالم العربي ليس له صلة بالطوائف السماوية التي تحرم هذا النوع من الاجرام. فالاسلام لا يقبل به وكذلك يرفضه المسيحي الذي يطلع على ثقافة الاسلام ويعرف بأن الاسلام دين الرحمة والمسيحية دين المحبة ومن هنا يأتي التكامل المسيحي المسلم… هذا هو الاسلام الذي اوصى بالجار وحرم التمثيل بالاموات كذلك بالحيوانات، فكيف بالاحرى تقطيع الاعضاء؟. ان هؤلاء القوم ليس لهم ارتباط بالقيم الاخلاقية والدينية ولا يؤمنون بالبشر لانهم لم يفرقوا بالقتل بين سني او شيعي، درزي او مسيحي ربما تركوا اليهود لانهم اسيادهم”.

” فاليسمع العالم كله ان هذا ليس دين الله، الدين الحقيقي يدعو الى السلام فالحرب حالات استثنائية لكن الارهاب بات اساساً بفضل هذه الجماعات التكفيرية”.

وفقا لذلك، فإن على المسلمين الصادقين الذين يؤمنون ان دينهم الرحمة وعلى المسيحيين الصادقين الذين يؤمنون ان دينهم دين المحبة ان يجلسوا معا ويشكلوا جبهة واحدة في وجه الارهاب الذي لم يفرق بين البشر، والطوائف، ويكثفوا من الاجتماعات ومجالس الحوار في المسجد طورا وفي الكنيسة طورا اخر بغية التخلص من هذا الوحش الكاسر”.

اذاً للتنظيمات الارهابية نحن نقول ان كنتم تعتقدون انكم بهذه الطريقة تقضون على الاسلام دين الرحمة فـ ” لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”، على ان تحذروا قتل المسيحيين فـ “نحن قوم وإن متنا.. نقوم”.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا