موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أحمد الحريري: حادثة السعديات إثارة للفتنة من سرايا الفتنة

استنكر أمين عام “تيار المستقبل” أحمد الحريري حادثة السعديات واضعا ما حصل في إطار “إثارة للفتنة من سرايا الفتنة التي بات لزاما على أسيادها كما على الدولة أن يضعوا حدا لفتنتها”.

وقال الحريري، خلال إفطار رمضاني: “ندعو لله أن يهدي البعض ممن يرفقون صيامهم عن الطعام والشراب بالإفطار على الإرهاب والدماء وإيقاظ الغرائز، كما حصل في السعديات، وفي الكويت وتونس وفرنسا، وفي مصر الحبيبة، وكما يحصل في سوريا والعراق كل يوم منذ سنوات”.

وإذ شدد على أن “جريمة تعذيب الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية سلكت طريق المحاسبة الذي لا عودة عنه إلا بإنزال أشد العقاب بالمرتكبين”، أكد أن “ما يهمنا اليوم هو أن نستمر في التصدي لما يحصل من انتهاكات لحقوق المواطن، وهي كثيرة، لذا نفهم ونقدر غضب من ثار ونزل إلى الشارع منددا ورافعا الصوت جراء ما حصل، وجراء تراكمات سابقة طلبنا تجاوزها والعض على الجراح، ليس من موقع الضعف أو الاستهتار بحقوق الناس لا سمح الله، إنما من موقع الاعتدال الحريص على إطفاء الفتن التي يريدون لمناطقنا أن تشتعل بها، ومواجهة التطرف الذي يريدونه لمناطقنا أن تغلي به لتبرير تطرفهم”.

وأضاف: “نعلم ونشعر بوجع أهلنا ونقدر عاليا أنكم لبيتم نداءاتنا بالصبر والتروي وتحكيم العقل، وكونوا على ثقة أن ما سلفتموه للدولة ولنا، لن يزيدنا كل يوم إلا رغبة وتصميما على مكافحة الخلل والتصدي لما يحصل من انتهاكات”.

وأبدى الحريري اسفه “لأن لبنان اليوم في قلب الأزمة، فيما البعض لا يكف عن التورط في وحول الأزمات المحيطة بنا، وتعميق حال الانقسام بين اللبنانيين، وضرب الإجماع الوطني، وانتهاك مقومات العيش المشترك، وصب الزيت على نار التطرف، بما يفتح الأزمة اللبنانية على أزمات تضع البلد أمام جملة أخطار، لا نملك في مواجهتها إلا القيام بواجبنا الوطني والأخلاقي في حماية لبنان بتبني الاعتدال قولا وفعلا، الدعوة دائما إلى صحوة وطنية تنهي التلاعب الخطير بالنظام والدستور والمؤسسات، وتضع حدا لمسيرة أخذ البلاد والعباد إلى هاوية الانتحار”.

وقال: “لا يعقل أن تتعاظم المخاطر بهذا الشكل المخيف على لبنان، فيما البعض يتلهى بتقطيع الوقت بالتفرج على معاناة اللبنانيين اليومية، جراء التهويل بافتعال المزيد من الأزمات لزوم التعطيل والإبقاء على حال الشغور الرئاسي والشلل المؤسساتي لزوم معارك البعض الدموية والنووية في الخارج”.

وشدد على أن “لا حل لأزماتنا إلا بالعودة إلى الدستور، ولا حل للشغور الرئاسي إلا بالنزول إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وعقد جلسات تشريع الضرورة، ولا حل لتأمين مصالح اللبنانيين إلا باستئناف عمل حكومة المصلحة الوطنية برئاسة الرئيس تمام سلام الذي نوجه له كل التحية على صبره وحكمته وإحساسه العالي بالمسؤولية الوطنية”.

واعتبر أن “خلاف ذلك من طروحات لن توفر أي مخرج لأزماتنا، سوى أنها تفتح الباب على المزيد من المزايدات التي ملها اللبنانيون، بقدر ما ملوا الخيارات والرهانات التي تأخذ البلد إلى الدمار والانتحار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما لو أن البعض لا يريد أن يأخذ العبرة من تجارب الحروب الأهلية المشتعلة من حولنا، أو أنه لم يتعظ من تجارب الماضي، ولا يريد أن يتعظ حتى من أن ضرب مرجعية الدولة وانتهاك دستورها وإضعاف مؤسساتها الأمنية، وفي مقدمها الجيش اللبناني، هو “الوصفة الأمثل” لإعادة إنتاج الحرب الأهلية في لبنان”.

قد يعجبك ايضا