موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لا زلزال قريباً في لبنان كما تزعم اسرائيل لكننا.. على حافة الانهيار!

يرفض مدير مركز البحوث العلمية معين حمزة ان يضع نفسه في موقع الردّ على الشائعات. تزعجه الاخبار المغلوطة التي تتناقلها وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر، ومفادها ان لبنان قد يتعرض لزلزال خطير او مدمّر. يشددّ في اتصال مع موقع “لبنان 24” على ضرورة الا يصدق المواطنون كل ما يسمعونه، مكرراً انه “لا يمكن توقع حدوث زلزال كما لا يمكن نفيه”. اثارة الموضوع في الاعلام برأيه، يثير الهلع حتى لو كان المضمون مطمئناً، أو بالاحرى علمياً.

لكن ماذا نفعل مع ما تنشره وسائل اعلام العدوّ الاسرائيلي، او ما قد يكون منسوباً اليها؟ كأن هذه “الخبرية” مبرمجة النشر دورياً: كل شهرين او ثلاثة تشاع من جديد، والخلاصة واحدة: زلزال كبير سيضرب المنطقة ويدمرها!

يرفض حمزة مجدداً الردّ على مثل هذه الهرطقات. احدٌ لا يمكنه توقع حدوث زلزال. لكن الاكيد والثابت علمياً ان “لبنان، كسائر دول المنطقة، يقبع فوق شبكة من الفوالق الزلزالية التي تكون ناشطة احياناً وقد لا تكون”.

واذا كان البعض يظنّ ان حدوث زلزال او هزة ارضية في بلد اقليمي يعني حتمية “امتداده” الى لبنان، فهو مخطىء. يشرح د. حمزة ان “لبنان على سبيل المثال قد يشعر بالهزة اذا ما وقعت في منطقة شرق المتوسط اي سوريا، الاردن، فلسطين وجنوب فلسطين. اي هزة في ايران، تركيا، اليونان، ايطاليا، افغانستان او مصر، لا تأثير لها في لبنان”.

يكتفي حمزة بهذا المقدار من الكلام ويختم: “المهم ان يتعامل المواطنون مع اي هزة او عامل طبيعي آخر بمنازل مقاومة لهذه القوى”.

…وهنا بيت القصيد. هل حقاً يسكن اللبناييون منازل آمنة؟ ما هو واقع الامر وما هي الحلول؟

“لا احصاءات وارقام دقيقة في لبنان حول عدد المباني المهددة بالسقوط”. هكذا يستهلّ رئيس “شبكة سلامة المباني” المهندس يوسف عزام حديثه لموقع “لبنان 24″ مشيراً من ناحية اخرى الى انه ” بحسب إحصاءات البنك الدولي والاحصاء المركزي، فإن 85 في المئة من العائلات اللبنانية تقطن في أبنية تفتقر الى الحدّ الادنى من السلامة العامة”.

ويضيف شارحاً: “تندرج ضمن لائحة الابنية الخطرة، منازل قديمة شيّدت اثناء الحرب وتعرضت لنيرانها، اخرى لا تجرى لها اي صيانة (وهنا تدخل قضية الايجارات القديمة)، وبيوت مصممة لتستوعب عدداً معينا من الطوابق الا انها خالفت باضافة منشآت اخرى ولحقت بها ما يعرف بتسوية المخالفات التي اجرتها الدولة اللبناينة سابقاً. وثمة ما يعرف بالابنية غير المرخّصة وهي التي شيّدت من دون اي رقابة ومتابعة”.

واليوم تفاقمت الاوضاع سوءاً نظراً لتوافد اللاجئين السوريين بحيث باتت بعض الابنية تستوعب اكثر مما تحتمل، وهذا ما يؤثر بطبيعة الحال على البنية التحتية.

ولا تستثنى المستشفيات والمدارس من دائرة الخطر هذه، اذ ان 33 في المئة من المدارس الرسمية مهددة، والكلام لوزير التربية السابق…

ما هي الحلول؟

يستذكر عزام انهيار مبنى فسوح في الاشرفية وكيف ان بلدية بيروت قررت اجراء مسح ميداني للابنية في المنطقة. النتيجة خلصت الى ان 400 بناية غير مطابقة يجب اخلاؤها لكن سكانها ما زالوا حتى اليوم يقطنون فيها، لاسباب وضغوطات سياسية واقتصادية كما يقال. الحلّ اذاً بالنسبة الى المباني القديمة هو اجراء مسح ميداني يصار بناء عليه، اعادة ترميم هذه المنشآت كي تصبح صالحة للسكن.

اما بالنسبة الى المباني الحديثة او المنوي تشييدها، فثمة اكثر من توصية تهدف الى تحقيق السلامة العامة ومنها توسيع صلاحيات البلديات بحيث يتمّ تشكيل مكتب فنيّ يقم بالمراقبة والتأكد من حسن سير العمل على ايدي اختصاصيين ومهندسيين لا كما يحصل اليوم عبر اناطة هذا الدور بالقوى الامنية، فهذه الامور ليست من اختصاصها.

ويتابع عزام مشدداً على اهمية وجود مهندس مهمته مراقبة العمل في معامل الباطون، اذ سجّل اكثر من تلاعب في تصنيع هذه المواد ما يشكل خطراً على الأبنية. اذاً، هي عملية رقابية متكاملة تشترك فيها نقابة المهندسين، البلديات والوزارات المعنيّة.

الاكثر الحاحاً واهمية هو بحسب عزام، الاسراع في تشكيل هيئة ادارة الكوارث، خصوصاً وان لبنان يقع ضمن منطقة رقم 2 عالميا Zone 2، وهي منطقة متوسطة الخطورة من ناحية الهزات الارضية. من مهمات هذه الهيئة التنسيق ما بين الجهات المسعفة والوزارات في حال حصول اي كارثة، (قد تكون هزة ارضية او انهيار مبنى او حريق…)، “وقد سبق وشهدنا على ضياع وغياب تنظيم لدى انهيار مبنى فسوح”.

اما توعية المواطنين لمواجهة اي كارثة محتملة، فهي أيضاً من مهمات هذه الهئية. يختم عزام :” نحن كجمعية نعمل على التوعية بقدر امكاناتنا المحدودة. لكننا لا نستطيع ان نحلّ مكان الدولة. عليها ان تتحرك لأن حياة الناس ذات قيمة عالية”.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا