موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل تطلق تصفية “اللينو” حرب عين الحلوة؟

يكاد لا يلتقي سياسيان صيداويان هذه الايام الا وتحضر اخبار مخيم عين الحلوة ثالثهما، شأنهم في ذلك شأن القيادات الامنية التي ترفع تقارير دورية الى المراجع المعنية ، تجمع كلها على ان انفجار المخيم لم يعد بعيدا ، في ظل خارطة توزع القوى والنفوذ التي تشهد تغييرات دراماتيكية لصالح المجموعات المتطرفة ، الآخذة في التمدد داخل المخيم ، ربطا بمشروع اقليمي كبير أعد له في احدى الدول الخليجية بالتعاون مع جهات غربية بحسب ما يسربّه أحد قادة الثامن من آذار.

ويعتقد المتابعون ان الاحداث الجارية ووتيرة تطورها تثبت بوضوح عجز القيادات الفلسطينية عن لعب أي دور فعال ، رغم زعمها أن المخيم ممسوك ، وهو امر تكذّبه الوقائع اليومية. فلا القوة الامنية نجحت في الحدّ من التجاوزات ولا اللجان المشتركة المؤلفة ، خفّفت من الاحتقان ، لتبقى كلها في اطار لزوم ما لا يلزم حتى الساعة ، وسط الاتهامات الموجهة اخيرا الى القوة المشتركة بقيادة اللواء منير المقدح بتسهيل مرور مجموعات من “الشباب المسلم” على حواجزها ، لخوض “معارك” بعيدا عن مناطق نفوذها .
وتكشف مصادر فلسطينية على هذا الصعيد، عن وجود تواطؤ بين قيادات فتحاوية والمجموعات الاسلامية يهدف الى تصفية الحالة التي نجح العميد “اللينو” في انتاجها داخل المخيم ، وهو ما بيّنته بكل الاحوال الاشتباكات الاخيرة ، متحدثة عن تحذيرات لبنانية واضحة لمسؤولين فاعلين داخل المخيم ، من ازدواجية تحركاتهم ، مهددة باتخاذ تدابير قاسية بحقهم تتخطى منعهم من الخروج من المخيم والحد من حركتهم .

وتؤكد المصادر الامنية اللبنانية ، ان كافة التقارير الواردة سواء من اجهزة صديقة خارجية، بما فيها عمليات الرصد والتنصّت التي تشارك فيها قوة اليونيفل البحرية ، او من تقارير المخبرين المزروعين داخل المخيم ،تشير الى ان الوضع داخل المخيم يتطور بشكل دراماتيكي وهو قاب قوسين أو ادنى من الخروج عن السيطرة ، معددة في هذا الاطار سلسلة من الاشارات :

– عملية تسليح وتدريب ملحوظة بداتها حركة حماس بين انصارها داخل المخيم .

– توسيع حركة “الشباب المسلم” لنشاطها ، ضامّة الى صفوفها عددا كبيرا من المسلحين القادمين من مخيم اليرموك ، متوسعة باتجاه احياء بعيدة نسبيا عن مناطق نفوذها في الزيب ، الشارع التحتاني ومتفرعاته وحي طيطبا ، بعد احكامها السيطرة على خمس احياء سابقا، ليبقى اللافت ان هذه المجموعات التابعة لبلال بدر ، اسامة الشهابي ، زياد ابو النعاج ، جمال حمد ، هيثم الشعبي، واتباع الاسير ،اضافة لجماعات العزام والنصرة وداعش، تتحرك بشكل منسق ومن ضمن خطة مدروسة تقودها غرفة عمليات موحدة.

-ظهور اسلحة نوعية بحوزة “الشباب المسلم” من مضادات ارض – جو من عياري ٢٣ ملم و١٤.٥ والقاذفات الصاروخية ، فضلا عن شبكة انذار مبكر زودت بها الاحياء الخاضعة لنفوذ تلك المجموعات.

– الانقسامات العاصفة بحركة فتح والحديث عن غليان في صفوف مقاتليها المنقسمين بين متعاطف مع العميد محمود عيسى من جهة ، ومن يدين بالولاء لقائد الكفاح المسلح اللواء منير المقدح من جهة اخرى، و الذي يؤخذ عليه تعامله غير المفهوم والمبرر مع الاسلاميين والذي يعيده البعض الى علاقة القربى التي تربطه بأحد قادة المتطرفين ، كاشفة عن ان الاخير تراجع عن اتفاق كان سبق ان قطعه للاجهزة الامنية اللبنانية، في اطار صفقة قضت بتحرير ابنه ، بانهاء الحالة الشاذة داخل المخيم في غضون ثلاث اشهر.

– دخول عامل جديد على خط القوى الفاعلة في المخيم تمثل ببروز “مجموعة المقدسي” ، بقيادة فادي صالح ، المكلف بادارة المخيم من قبل الاونروا ،والذي تتقاطع عنده حماس والشباب المسلم وشخصيات امنية وسياسية لبنانية.

وتشير المصادر الامنية اللبنانية الى ان المراهنين على الاستفادة من التغييرات الناتجة عن التشكيلات الاخيرة التي تسلم بموجبها العميد خضر حمود فرع مخابرات الجنوب خلفا للعميد علي شحرور ، يخطؤون في الحساب ، ذلك ان قيادة الجيش وضعت خططا عسكرية تأخذ بالحسبان كل التطورات الممكنة ، مطمأنة اللبنانيين الى ان ما جرى في نهر البارد لن يتكرر ، كاشفة عن عمليات نوعية ينفذها الجيش داخل المخيم ، وتمكنه من الوصول في اكثر من مرة الى مسافات قريبة جدا من الارهابيين ، فضلا عن انه تمكن من اجراء مسح ميداني شامل للمخيم ولاحيائه ولكافة المقرات الامنية والعسكرية المنتشرة فيه .

عليه يمكن القول ان الجيش اتخذ الاجراءات الضرورية اللازمة وهو مستعد لكل الاحتمالات ، يعزز من موقعه في اي معركة الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الدولية نظرا للموقع الاستراتيجي الذي يحظى به المخيم على تقاطع طرق حيوية ، رغم حديث الكثيرين عن خط بياني واحد تحركه جهة اقليمية فاعلة ، يمتد من عين الحلوة ولا ينتهي باحداث السعديات وبرجا وتكثيف حزب الله من تواجده في صيدا. يبقى ان الخوف الاكبر هو في ما يكرره رئيس تكتل نيابي كبير عن مشاريع دخلت حيز التنفيذ لاطلاق خطة توطين الفلسطينيين في لبنان …. من عين الحلوة هذه المرة .

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا