موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“دوحـة لبنانيـة” عرابهـا بـري وسـلام وجنـبلاط لحل ازمات الداخل

شرّع توقيع الاتفاق النووي بين ايران والدول الست الابواب على آمال عريضة بامكان ارساء التسويات والحلول السياسية لمنطقة الشرق الاوسط، واقفلها على تمدد وتنامي الارهاب واستتباعاته السلبية المفترض ان تشكل معالجتها اولوية لدى دول القرار. ومع ولوج المنطقة اعتبارا من اليوم حقبة جديدة ركنها الاساسي محاصرة التطرف والتنظيمات الاصولية وتضييق الخناق عليها تمهيدا لاقتلاعها من جذورها، مقابل وقف الانفلاش الايراني في دول المنطقة استنادا الى خريطة الطريق التي يفترض ان يكون الشق السياسي من المفاوضات النووية حدد خطوطها العريضة، بدأت ترتسم في الافق ملامح هذه التسويات وفي مقدمها الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي الذي يشكل لب ازمات المنطقة والعلاقات السعودية – الايرانية المنعكسة سلبا على ازمات اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

وتعرب اوساط سياسية عربية عن اعتقادها ان بذور الحل لتسوية النزاع المزمن بين العرب واسرائيل وضعت في الارض عبر الاتصالات التي جرت وتجري في الكواليس الدولية بين مسؤولين امنيين اوروبيين وآخرين من حركة “حماس” بهدف ارساء هدنة أمنية، وتجميد كل اشكال النشاطات والعمليات العسكرية لفترة تمتد على مدى 15 سنة، افساحا في المجال امام انضاج ظروف المفاوضات لانهاء الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، وقد قطعت شوطا كبيرا بعدما ابدى الجانبان موافقة على بنود اتفاق طرحته الجهات الوسيطة، الأوروبية والتركية والقطرية بمتابعة اميركية، اثر اجتماع عقد منتصف الشهر الماضي في الدوحة بين دبلوماسي أميركي رفيع المستوى ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل في حضور مسؤول كبير في الديوان الأميري القطري يتولى ادارة ملف الاتصالات مع حركة حماس.

في الموازاة، توقعت الاوساط ان تتحرك الاتصالات على جبهة اعادة ترميم العلاقات بين السعودية وايران لفك أسر الملفات العالقة في عنق زجاجتها، على ان تبدأ بوساطات اوروبية ودولية لتحضير الارضية الكفيلة بتقارب الجانبين. ولم تستبعد ان يكون للبنان حصة الاسد من هذا التقارب باعتبار ان ازمته تكاد تكون الاسهل نسبة لأزمات سوريا واليمن والعراق وغيرها التي تتطلب جهودا كبيرة لارساء الحلول المناسبة لها وقد تمتد على سنوات. وتشير نقلا عن اوساط دبلوماسية ايرانية الى ان طهران مستعدة للتعاون مع فرنسا من اجل انجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان وانها اجرت اتصالات مع مسؤولين فرنسيين كثر ومستمرة في ذلك الى حين التوصل الى الهدف المنشود، علما انها بادرت اكثر من مرة في اتجاه المملكة العربية السعودية الا ان الاخيرة لم تبد تعاونا وانفتاحا في هذا الاتجاه.
اما الجانب الفرنسي فتقول الاوساط نقلا عن مصادر دبلوماسية فرنسية ان باريس تبدي اقصى درجات التعاون وتتواصل مع طهران من اجل مساعدة لبنان على انجاز الانتخابات الرئاسية وتنسق مع اكثر من طرف اوروبي وغربي للغاية، وتتوقع في ضوء توقيع الاتفاق النووي ان تدور عجلات التواصل بزخم.

وتشير الاوساط الى حديث يدور في كواليس بعض العواصم الغربية حول ” دوحة لبنانية” كاطار حل لحزمة الازمات، يرسم خطوطها الاساسية رئيسا المجلس النيابي نبيه بري والحكومة تمام سلام ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وتنضم اليها لاحقا سائر القيادات السياسية، على ان تشمل سلة الحل ملفات الرئاسة والحكومة وقانون الانتخاب والانتخابات النيابية والتعيينات العسكرية وصولا الى تصويب روحية الطائف.

قد يعجبك ايضا