موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

سوكلين تمدد لنفسها: “عنترت وما حدا ردني”

منذ تم تلزيم شركتي سوكلين وسوكومي كبس وجمع وطمر نفايات جبل لبنان في عهد حكومة الرئيس الراحل رفيق الحريري، تحتكر هاتان الشركتان سوق النفايات في بيروت و جبل لبنان بموجب عقود يرعاها مجلس الانماء والاعمار تصل ارباحها الى 15 مليون دولار سنويا.

انتهت هذه العقود منذ 17/01/2014 بحسب الجداول كما تذكر المصادر لليبانون ديبايت. الا ان تمديدها تم بطريقة اثارت تساؤلات عند البعض. اذ قال مجلس الانماء والاعمار يومها ان مجلس ادارته ابلغ مجلس الوزراء ان المهلة تنتهي في ال 2015 فتم تمديدالعقد من دون فتح باب المناقصات. ثم جرى التمديدان الثاني والثالث لثلاثة اشهر متتالية لتسيير المرفق العام كما تشير المعلومات.
في 17 تموز الجاري تنتهي المهلة الثالثة من دون ان تتقدم اي شركة لمعالجة النفايات في بيروت وضاحيتيها فيما تقدمت 11 شركة في خمس مناطق خدماتية اخرى. فلماذا؟
في العرف السياسي المستشري في لبنان، تخضع النفايات للمحاصصات السياسية والطائفية. يقع الجنوب ضمن حصة الطائفة الشيعية، وجبل لبنان الجنوبي ضمن حصة الدروز وتحديدا وليد بيك، وجبل لبنان الشمالي في قطاع الاحزاب المسيحية اذ ان المستثمرين فيه وفي طليعتهم نعمة افرام ونزار يونس عابرين للاحزاب. تبقى حصة الطائفة السنية وتيار المستقبل المحفوظة في بيروت العاصمة والمتمثلة بمدير شركتي سوكلين وسوكومي ميسرة سكر الذي بات يمسك بمفاتيخ اللعبة.

في المعلومات ان سكر اعلن منذ اليوم الاول الذي بدأ التداول فيه عن استدراج للعروض انه لن يتقدم الى المناقصة وفق الشروط المنصوص عليها في دفتر الشروط، بما فيها الزام المستثمر (اي الذي سيتولى المعالجة) بتحديد تقنية المعالجة وموقع الطمر اضافة الى اعتبار التقنية شرطا غير اساسي في العرض. تمسك سكر بشرط الموقع اذ يترتب على وزارة البيئة تحديد مكان طمر النفايات وما ينتج عنها ان في حالة الحرق او في حالى الفرز والتسبيخ.

راهن سكر على فشل المناقصة مع عجز الدولة اللبنانية عن انشاء مطمر وبالتالي تمديد عقود شركتيه. في 26 ايار تاريخ اطلاق المناقصات حاول جهاد العرب صاحب شركة “الجهاد” و “اراكو” و غيرها المحسوب ايضا على تيار المستقبل منافسة سوكلين وسوكومي. قدم عروضا في كسروان والمتن وجبيل. دخلت شركاته المناقصة، احيانا عبر شركة بلغارية وقعت معها اتفاقية شراكة وفي مرات اخرى عبر تسميات متنوعة وتحالفات. وصلت عروضه الى الشمال والبقاع والجنوب. باستثناء بيروت التي لم يطرق بابها.

لم يجرؤ العرب او سواه على التقدم الى المناقصة في بيروت لعلمه المسبق ان غياب اقتراح موقع للمطمر سيسقطها وهو غير قادر على تقديم طرح مماثل. فيما الشركات المعنية الاخرى والمدعومة سياسيا مقتنعة بفشل المناقصة وتراهن على تمديد عقودها. ما يعني ان الجميع ينتظر تسوية سياسية للتوصل الى حل في ايجاد الموقع وتحديده.

وازاء هذا الواقع، لا تبدو ازمة النفايات بعيدة عن جو التمديدات المستشري في لبنان. ففي 17 تموز تنتهي مهلة تشغيل شركتي سوكلين وسوكومي اي قبل ايام على جلسة مجلس الوزراء التي لم تحدد بعد مضامينها. وفي ظل الانقسام السياسي الحاد، لا يستبعد البعض ان تستخدم ورقة النفايات للضغط على الحكومة للانعقاد لتوقيع مراسيم تحت ذريعة تسيير المرفق العام وتمرير صفقة جديدة من دون اي معالجة فعلية لهدر المال العام المقتطع من اموال البلديات لصالح سوكلين، ولا للسموم التي تلوث التربة والهواء.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا