موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لا تقليد سيوف للضباط الخريجين للعام الثاني… فهل يوقع مرسوم الترقية؟

من المتوقّع ان تتكرر في اول آب المقبل، المشهدية نفسها التي رافقت عيد الجيش العام الماضي. ففي ظل الشغور الرئاسي المتمادي، وما لم تحصل معجزة لم تكن في الحسبان تحمل النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية، لن تستضيف المدرسة الحربية للعام الثاني على التوالي، الاحتفال المركزي الموسع الذي يقام عادة في المناسبة في حضور اركان الدولة وقياداتها العسكرية إضافة إلى نواب ووزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.

لا احتفال: فتقليد رئيس الجمهورية، بوصفه وفق الدستور القائد الاعلى للقوات المسلحة، الضباط الجدد الخريجين، سيوفهم، يشكل الخطوة الابرز في احتفال عيد الجيش. وفي غياب الرئيس، لا يمكن ان ينوب عنه أحد في عملية التسليم، فتنتفي في هذه الحال غاية اقامة الاحتفال ويُضرب جوهره وهدفه الاساس، ولا ضرورة عندها لاحتفال مركزي يقتصر على عرض عسكري… انطلاقا من هنا، من المرجّح ان تنظم قيادة الجيش في المناسبة، احتفالا مقتضبا، تستعيض فيه عن الحفل الموسع التقليدي، يسلم قائد الجيش العماد جان قهوجي خلاله، الضباط الخريجين شهادات تخرج عوضا عن السيوف، على أن تقام احتفالات مناطقية بعيد الجيش في الثكنات والمقرات العسكرية على كافة الأراضي اللبنانية.

مرسوم الترقية: واذا كان الرئيس ميشال سليمان وقّع قبيل مغادرته قصر بعبدا في أيار 2014، مرسوم ترقية الضباط الخريجين الى رتبة ملازم، مستبقا اي خلافات قد تعوق اقراره في مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي، الا ان المرسوم هذا العام لم يجد بعد طريقه الى الاقرار داخل الحكومة. فمجلس الوزراء مكبّل بفعل الخلافات بين مكوناته على آلية عمله في ظل غياب رئيس الجمهورية، خلافات يختلط فيها حابل الدستوري بنابل السياسي والحزبي.. واذا نجحت الاتصالات الجارية اليوم في اعادة اطلاق عجلة العمل الحكومي وتحريرها من قيودها، فان مرسوم ترقية الضباط الخريجين سيكون من أول المواضيع التي سيبحثها مجلس الوزراء لاتسامها بصفة الالحاح، علما ان اقراره يحتاج الى تواقيع رئيس الحكومة ووزيري الدفاع والمالية فقط. اما ان لم تفلح الحكومة في ايجاد صيغة ترضي الجميع، فان ايا من الاطراف السياسية المشاركة في الحكومة لن يمنع اقرار المرسوم، ذلك انها لن تحمل سياسيا كلفة الاعتراض عليه، وسيقر في شكل او في آخر، كما مرّ مرسوما دعم الصادرات الزراعية ومستحقات المستشفيات، وفق ما أفادت مصادر وزارية متابعة للملف “المركزية”.

لمحة تاريخية: تاريخيا، بدأت عادة تقليد السيوف مع العثمانيين واستمرت في عهد الانتداب الفرنسي. ولم تجر العادة أن سلم أحد سوى رئيس الجمهورية السيوف إلى الضباط الخريجين، باستثناء عام 1964، في عهد الرئيس اللواء فؤاد شهاب، الذي لأسباب صحية، انتدب رئيس الحكومة حينها حسين العويني لتسليمها. كما لم يجر تسليم السيوف عام 1976 أثناء الحرب الأهلية في عهد الرئيس سليمان فرنجية وفي العام 1982 مع الاجتياح الإسرائيلي للبنان. الا ان العام الماضي، كانت المرة الاولى التي يلغى فيها الاحتفال المركزي منذ سكوت المدفع داخليا وارساء اتفاق “الطائف”.

قد يعجبك ايضا