موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عيد بأية حال.. ستعود الحكومة؟

يحل عيد الفطر هذه السنة حاملاً معه استراحة وجيزة للمتنازعين على الساحة السياسية، ولكن من دون حلول أو بوادر حلول. فمن المنتظر أن يعود كل فريق الى موقعه بعد “العطلة الفطرية”، ولا جديد سوى التطورات الإقليمية في ظل إقرار الاتفاق النووي، وحركة خجولة داخلياً لقائد “القوات اللبنانية” سمير جعجع بين الأفرقاء المتنازعين، لا يزال التعويل على نتائجها سابقاً لأوانه.

وتحت وطأة هذا الجمود، يبدو الجميع على تأهب ولكن على أساس راوح مكانك. ويبدو التشاؤم سيد الموقف، أقله لدى بعض الجهات السياسية، اذ كما يقول النائب وعضو كتلة “المستقبل” جان أوغاسابيان، الحلول معلقة داخلياً الى ان ان تحصل انفراجات وتغيرات إقليمية، فقد دخلنا حالة انتظار وترقب في ظل استقرار أمني نسبي ومع حكومة الحد الأدنى من الانتاجية.

ويعود هذا الواقع، حسب أوغاسابيان، الى كون “حزب الله”، وهو لاعب رئيسي وأساسي في اللعبة الداخلية، يريد تعليق كل شيء، ومن ضمنها الانتخابات الرئاسية، لانه يسعى الى تغيير النظام برمته، واقامة نظام آخر شبيه بالنظام الاسلامي في ايران، حتى أن المثالثة لم تعد مطروحة اليوم، يقول أوغاسابيان.

ويشير النائب المستقبلي إلى أهمية تأثير الإتفاق النووي على النفوذ في المنطقة وعلى “الجيوبوليتيك” فيها، مؤكداً ان مرحلة ما بعد النووي هي مرحلة تحديد المكاسب، اذ من الواضح ان ليس من دولة عائدة الى ما كانت عليه قبل اندلاع الحروب فيها؛ وأما وجود “حزب الله” في سوريا فهو لتثبيت و”تسييج” حصة العلويين من الاراضي السورية، وهي التي سيتمكن النظام من إبقائها تحت جناحه، ويديرها في مرحلة لاحقة مع بديل للرئيس السوري بشار الأسد.

ويكمل أوغاسابيان قائلاً إن أولوية ايران انتقلت من الموضوع الفلسطيني الى تحصيل مكاسب الكيانات الشيعية في المنطقة. لذلك، من المبكر وجود الحلول داخلياً، ولننتظر ما سيحمل الاتفاق من تغيرات لصالح ايران على كافة الأصعدة، اقتصاديا وسياسيا…

كلام أوغاسابيان يترجم فعلياً في الداخل اللبناني ان لا أمل في اعادة تفعيل العمل الحكومي أو أي مؤسسة أخرى. ويتنبأ بأن تبقى الأمور على حالها، أي أن تلتئم الحكومة من دون أن تستطيع البت بأمور أساسية ويتم الإتفاق على بند او بندين، كما كان الحال في الجلستين الأخيرتين، حيث أقر في الأولى بند يتعلق بالمنتجات الزراعية، وفي الثانية بند المستشفيات. مبدأ تمرير بند أو بندين تم تنضيجه في الزيارات التي قام بها الوزير محمد فنيش للرئيس تمام سلام وتم بعد ذلك إقناع وزراء عون بالقبول بهذه التسوية يوم الجلسة نفسها.

أوغاسابيان غير مقتنع بأن “حزب الله” يراعي حليفه “البرتقالي”، خاصة في ما يتعلق بعدم تعريض الأمن أو الإستقرار لنكسات وأعطى مثلاً وهو قبول “حزب الله” بالتمديد للمجلس النيابي لأسباب” استقرارية”، وهو المجلس الذي أسقط عنه عون صفة الشرعية.

وختاماً اعتبر النائب أوغاسابيان ان لا حلول قريبة ولا تصور لمشاريع حلول، وأن الحوار بل الحوارات تهدف فقط لتنفيس الإحتقان ولا تساهم في تفعيل العمل السياسي.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا